Open toolbar

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال إلقاء خطاب في النجف بالعراق - 3 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

تباينت مواقف القوى السياسية في العراق من مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي دعا فيها إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

والأربعاء، قال الصدر إنه لا يرضى إراقة الدماء العراقية، ولن يبدأ بذلك، مؤكداً أنه "لن يكون للوجوه القديمة وجود بعد الآن، من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية أولاً، ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي".

كما طالب "الثوار والمعتصمين" بالاستمرار في اعتصامهم في مجلس النواب حتى تحقيق مطالبهم.

ائتلاف النصر

رحَّب رئيس ائتلاف النصر، المنضوي ضمن "الإطار التنسيقي" للقوى الشيعية، حيدر العبادي، بخطاب زعيم التيار الصدري، وقال عبر "تويتر": "أرحب بما جاء بخطاب مقتدى الصدر، وهي تلتقي من جوانب عدة مع مبادرتنا لحل الأزمة".

وأضاف العبادي: "أُحيي خطواته وجميع الإخوة لحفظ الدم وتحقيق الإصلاح"، داعياً الجميع إلى "التكاتف لخدمة الشعب وإصلاح النظام وتدعيم الدولة الدستورية، ومن خلال عملية ديمقراطية سليمة وسلمية".

تحالف الفتح

كما أعلن رئيس تحالف الفتح المنضوي تحت "الإطار التنسيقي" أيضاً هادي العامري، تأييده لإجراء الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الصدر.

وقال العامري في بيان: "نؤيد إجراء الانتخابات المبكرة التي دعا إليها مقتدى الصدر، لا سيما وأن الانتخابات السابقة شابتها الكثير من الشبهات والاعتراضات".

لكن العامري أضاف أنَّ "هذا يتطلب حواراً وطنياً شاملاً من أجل تحديد موعد وآليات ومتطلبات إجرائها، وتوفير المناخات المناسبة لانتخابات حرة ونزيهه وشفافة تعيد ثقة المواطن بالعملية السياسية"، فيما يبدو وكأنه رد على قول الصدر بأنه "لا فائدة ترتجى من الحوار" مع خصومه.

دولة القانون

في المقابل، اعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق وزعيم كتلة "دولة القانون" المنضوية في "الإطار التنسيقي"، وخصم الصدر الرئيسي على الساحة السياسية عبر "تويتر"، أن "الحوارات الجادة التي نأمل منها حسم الخلافات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تبدأ بالعودة إلى الدستور واحترام المؤسسات الدستورية". 

وفي ذات الاتجاه، قال عضو ائتلاف دولة القانون فاضل موات، إن الكتل السياسية من الأكراد والسنة والإطار التنسيقي، لن توافق على دعوة زعيم التيار الصدري لحل البرلمان وإعادة الانتخابات.

وأضاف عضو الائتلاف أنَّ هناك "تخبطاً في مطالب التيار الصدري وعدم استقرار في أهدافه"، على حد تعبيره.

وأوضح أنَّ "مسألة إعادة الانتخابات ليست سهلة في الظروف الحالية، فضلاً عن أنَّ الكتل السياسية لن تقبل؛ كالكرد والسنة والإطار التنسيقي الذي يمثل الكتلة الأكبر في البرلمان".

تحالف السيادة

من جهته، قال رئيس تحالف "السيادة" خميس الخنجر (سنّة)، إنَّ التحالف يدعم جميع الجهود لإنقاذ العراق، ومعالجة حالة الجمود السياسي التي عطّلت الدولة ومصالح الشعب.

وأضاف الخنجر عبر "تويتر": "نعلن دعمنا لمضامين خطاب مقتدى الصدر نحو انتخابات مبكرة، ووفق معايير جديدة وماكنة وقوانين عادلة تسمح بمنافسة حقيقية".

الديمقراطي الكردستاني

وقال النائب عن كتلة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" جياي تيمور، الأربعاء، إن أغلب الآراء السياسية تتفق على حل البرلمان، معتبراً أن ذلك قد يسهم في الخروج من "المعضلة السياسية".

وذكر تيمور في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، أنَّ "المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق تتفق فيها أغلبية الآراء السياسية على حل البرلمان لتجاوز الأزمة وخلق بداية جديدة من شأنها أن تؤدي إلى وأد الصراعات السياسية".

ورأى أن "الذهاب إلى حل البرلمان قد يسهم بالخروج من المعضلة السياسية، وترحيل الخلافات إلى مرحلة أخرى يكون فيها الوضع العام السياسي أكثر استقراراً وهدوءاً وربما سيؤدي إلى نتائج إيجابية".

كما اعتبر القيادي في الحزب وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، أنَّ الدعاوى "القضائية" الكيدية لوقف مشروع حكومة الأغلبية الوطنية البرلمانية في أكتوبر 2021، هي السبب في الأزمة السياسية والأمنية والاجتماعية الراهنة.

وأضاف زيباري عبر "تويتر": "صدق مقتدى الصدر.. الحل العودة إلى الأساسيات والعدالة المجردة والقانون ورأي الشعب".

حركة امتداد 

وذهبت حركة "امتداد" بقيادة النائب علاء الركابي إلى مقترح آخر، مقدمة مبادرة تتضمن "الذهاب باتجاه حكومة انتقالية تصحيحية مصغَّرة من وزراء مستقلين لمدة عام واحد، ثم حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة وفق المادة 64 من الدستور، على أن يذهب البرلمان لحل نفسه قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات".

ولا تزال الأزمة السياسية في البلاد قائمةً بقوّة، إذ يعيش العراق شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021. ولم تفضِ مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.

وفي حين يمارس الضغط الشعبي على خصومه، ترك الصدر لهم مهمة تأليف الحكومة، بعدما استقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.