Open toolbar

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الكوري الجنوبي بارك جين خلال مؤتمر صحافي في واشنطن - 13 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
سول-

تعتزم سول وواشنطن إحياء محادثات على مستوى بارز الأسبوع المقبل، تستهدف مناقشة "إجراءات شاملة" لردع بيونج يانج، تشمل مظلّة نووية أميركية.

وتزامن ذلك مع عرض قدّمته كوريا الجنوبية الخميس، لعقد اجتماع مع كوريا الشمالية من أجل استئناف لقاءات لمّ شمل العائلات التي شتّتها الحرب قبل عقود.

وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن "مجموعة استراتيجية الردع والاستشارات الموسّعة"، التي تضمّ نواب وزيرَي الدفاع ومسؤولين دبلوماسيين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ستجتمع في واشنطن، الجمعة.

وأضافت أن المجموعة "تعتزم إجراء مناقشة مستفيضة لإجراءات شاملة لردع كوريا الشمالية، بما في ذلك تدابير لتعزيز فاعلية الردع الموسّع في مواجهة الوضع الأمني الخطر في شبه الجزيرة الكورية".

نظرية "الردع الموسّع"

ويعتبر هذا الاجتماع الأول للمجموعة منذ عام 2018، عندما بدأت واشنطن وسول جهوداً للتعامل دبلوماسياً مع بيونج يانج، خلال عهد الرئيس الكوري الجنوبي السابق مون جاي إن.

وشمل ذلك تنظيم 3 لقاءات بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، لم تحقق اختراقاً بين الجانبين، إذ اصطدمت بمسألة رفع العقوبات المفروضة على بيونج يانج، بما يتناسب مع نزع سلاحها النووي. 

ومنذ ذلك الحين، توقفت هذه الجهود ونفذت كوريا الشمالية هذا العام عدداً قياسياً من التجارب الصاروخية، بما في ذلك أول تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات منذ عام 2017.

وثمة تكهّنات بأن بيونج يانج تستعد لاستئناف اختباراتها النووية، للمرة الأولى منذ عام 2017، كما أفادت "رويترز".

وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الذي تولّى منصبه في مايو الماضي، بتعزيز القدرات العسكرية لبلاده وتقوية ما يُسمّى "الردع الموسّع"، الذي يشير إلى قدرة الجيش الأميركي، ولا سيّما قواته النووية، على ردع هجمات تستهدف حلفاء الولايات المتحدة، بحسب "رويترز".

وحضّ يون نظيره الأميركي جو بايدن، على نشر "أصول استراتيجية" أميركية، مثل غواصات وحاملات طائرات وقاذفات قنابل، بشكل دائم في شبه الجزيرة الكورية.

لمّ شمل العائلات

وقبل ساعات من إعلان سول إحياء المحادثات مع واشنطن، عرضت كوريا الجنوبية بشكل مفاجئ إجراء محادثات مع كوريا الشمالية بشأن لمّ شمل العائلات التي شتّتها الحرب الكورية (1950-1953).

ويشمل ذلك انفصال ملايين الأشخاص، من آباء وأبناء وأزواج وزوجات وأخوة وأخوات، كما أفادت وكالة "فرانس برس".

وانتهت الحرب بهدنة بدلاً من إبرام معاهدة سلام، لذلك لا تزال الكوريتان تقنياً في حالة حرب وشبه الجزيرة مقسّمة، فيما أن الاتصالات المباشرة عبر الحدود أو الرسائل أو الهاتف، محظورة.

وقال وزير التوحيد الكوري الجنوبي كوون يونج سي، المكلّف ملف العلاقات بين الكوريتين، إن سول "تقترح إجراء محادثات مع كوريا الشمالية بشأن قضية العائلات المشتتة".

وأضاف: "سنتعامل مع هذا الحوار بذهن منفتح ونعمل بشكل إيجابي لأخذ رغبات الشمال في الاعتبار، بما في ذلك موعد ومكان وجدول أعمال المناقشات وشكلها".

وتابع: "نأمل بأن يلتقي المسؤولون من الجانبين شخصياً في أقرب وقت، لإجراء مناقشة صريحة بشأن المسائل الإنسانية، بما في ذلك ملف العائلات المشتتة".

وزاد: "على الجنوب والشمال مواجهة الأجزاء المؤلمة من الواقع. يجب أن نسوّي المشكلة قبل اختفاء مصطلح (العائلات المشتتة). علينا استخدام كل الوسائل الممكنة فوراً، من أجل التوصّل إلى تدابير سريعة وأساسية"، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

ونبّه كوون إلى أن الوقت يضيق، لأن نحو 40 ألف شخص من أفراد العائلات المشتتة، باتوا في الثمانينات والتسعينات من العمر ويموت نحو 400 منهم كل شهر، علماً أن آخر لقاءات نُظمت في عام 2018.

وأظهرت بيانات وزارة التوحيد أن أكثر من 133 ألف كوري جنوبي سجّلوا أسماءهم في لقاءات لمّ شمل العائلات منذ عام 1988، لكن نحو 44 ألفاً منهم فقط ما زالوا أحياء، علماً أن 37% منهم هم في الثمانينات من العمر و30% في التسعينات.

مساعدات غذائية

وسُئل كوون عن إمكانية تقديم مساعدات غذائية لبيونج يانج، فأجاب أن حكومته لا تستكشف "حوافز خاصة"، مستدركاً أنها ستكون مستعدة لـ"النظر بإيجابية إذا قدّم الشمال طلبات إنسانية أخرى".

وأضاف أن كوريا الجنوبية "ستواصل تقديم اقتراحات"، ولو رفضت كوريا الشمالية عرض إجراء محادثات بين الجانبين.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي أعلن ما وصفه بخطة "جريئة" لمنح كوريا الشمالية مساعدات اقتصادية في مقابل نزع سلاحها النووي، مستدركاً أنه سيردّ بحزم على أي استفزازات من بيونج يانج.

في المقابل، طالبت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، يون بأن "يغلق فمه" ووصفت خطته بأنها "سخيفة".

"موطن ساحر اشتراكي"

على صعيد آخر، عقد البرلمان الكوري الشمالي اجتماعاً، الأربعاء، لإقرار تشريع يستهدف تحويل البلاد إلى "موطن ساحر اشتراكي رائع ومتحضّر".

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية بأن البرلمان اعتمد قوانين بشأن تنسيق الحدائق والتنمية الريفية.

ونقلت الوكالة عن نائب قوله إن ذلك سيدفع جهود حزب العمال الشيوعي الحاكم لإحداث "تحوّل جذري في المجتمع الريفي وسياسته بشأن تنسيق الحدائق، من أجل إنجاز تنمية سريعة للمجتمع الريفي الاشتراكي على الطريقة الكورية وتنظيم البلاد بحيث تصبح موطناً ساحراً اشتراكياً رائعاً ومتحضّراً".

وتعهد كيم جونج أون، الذي لم يحضر الجلسة، بتحسين سبل معيشة مواطنيه وتعزيز التنمية الريفية، في ظلّ أزمات اقتصادية متصاعدة، نجمت عن عمليات إغلاق لكبح فيروس كورونا المستجد، والعقوبات الدولية المفروضة على البلاد، وكوارث طبيعية.

لكن محللين ذكروا أن وعوداً اقتصادية كثيرة لكيم لم تتحقق بعد، فيما حذرت منظمات إغاثة من نقص في الغذاء ومصاعب أخرى، بحسب "رويترز".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.