Open toolbar

المطرب الأوبرالي السعودي خيران الزهراني. - twitter/MOCSaudi

شارك القصة
Resize text
دبي -

شدا المطرب الأوبرالي السعودي خيران الزهراني بغناء بعنوان "أعلى وأمجدُ" وهي أول أوبرا سعودية، في آخر ليالي مهرجان "الأوبرا الدولي" الذي نظمته وزارةُ الثقافة على مسرح أبوبكر سالم في بوليفارد الرياض.

وأحيا المهرجان الذي استمر لمدة 3 أيام ابتداء من 18 إلى 20 يونيو، نخبة من الفنانين العالميين وبمشاركة سعودية تمثلت في الفنانة الأوبرالية سوسن البهيتي، والفنان الأوبرالي مصطفى شيره، والفنان الأوبرالي خيران الزهراني. 

 تجربة رائعة 

قدمت البهيتي في افتتاحية المهرجان بصحبة الفنان الأوبرالي المالطي جوزيف كاليها، مجموعة من الأعمال الأوبرالية الشهيرة، كمقطوعة "Habanera" التي كتبها الموسيقي جورج بيزيه عام 1875، ومعزوفة "أو ميو بابينو كارو"، ومقطوعات موسيقية من أوبرا "شمشمون ودليلة".

وقالت البهيتي لـ"الشرق": "وجود مهرجان خاص بفن الأوبرا في المملكة يحقق أحد أهدافي الشخصية كفنانة، وعلى الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي أقدم فيها حفلاً في السعودية، إلا أن مشاركتي في أول مهرجان أوبرا دولي في السعودية بوجود أوركسترا وفنانين عالميين شرف كبير لي".

وأضافت: "كما أن تقديم فنانين أوبراليين عالميين لهذا الفن في المملكة، يثري الساحة الفنية ويشجع المواهب الناشئة في هذا الفن". وتابعت البهيتي: "حقاً كانت تجربة رائعة بكل معنى الكلمة".

 جمهور انتقائي

لم يقتصر المهرجانُ المقامُ لأول مرة في المملكة، على الأمسيات الغنائية، بل تضمن أيضاً عدة ورش تعليمية تُعنى بهذا الفن، يشرف عليها ويُقدمُها مدربون متخصصون في وظائف الصوت في الغناء الأوبرالي وشرحاً لأساليب التنفس الصحية واستعمال الرئتين بالشكل الصحيح.

واعتبر الفنان مصطفى شيره الذي أحيا ثاني أيام المهرجان برفقة الفنان الأوبرالي الأرميني وجيفورج هاكوبيان أن دخول السعوديين لهذا المجال يفتح لهم بوابتين، الأولى "هي تشجيع المواهب التي لم تتح لها الفرصة لأي سبب كان، والبوابة الأخرى هي تشجيع المعاهد والمراكز الموسيقية في المملكة على التنوع في الطرح بالشراكة مع المعاهد والمراكز الموسيقية الدولية".

وأكد شيره لـ"الشرق": أن "المشهد الفني في السعودية في تطور سريع ومتصاعد، وعلى الرغم من أن الإقبال على هذا الفن ما زال انتقائياً من الجمهور المعجب بالفن الكلاسيكي بشكل عام والأوبرا بشكل خاص، إلا أنه يوجد جمهور كبير من السعوديين يجذبهم هذا الفن".

وأضاف: "ولا أستغرب إقامة مهرجانات أخرى تُعنى بأنواع أخرى من الفنون الموسيقية المسرحية المختلفة".

ويرى شيره أن "فن الأوبرا يعيد الأعمال القديمة وحتى الآن لم ينفتح المجال لكتابة أعمال أوبرالية جديدة، ويبدو لي أنه الوقت المناسب لإعادة صياغة الأوبرا العربية والسعودية، ولكن هذا الأمر بحاجة لجهد كبير ووقت كاف".

خطوة رائدة

وتشهد المملكة أخيراً قفزة عملاقة ونشاطاً غير مسبوق في الجانب الثقافي والفني من خلال ما تقدمه وزارة الثقافة السعودية بهيئاتها المختلفة.

الناقد الفني السعودي يحي مفرح زريقان يرى أن تنظيم مهرجان للغناء الأوبرالي في السعودية يعتبر خطوة رائدة، مؤكداً لـ "الشرق": أنه "من البديهي أن يكون هناك مشروع وطني للتواجد في هذا المشهد المتطور، يعود بالنفع على الوطن ويكشف جوانب إيجابية من هويتنا أمام الرأي العام العالمي، في ظل المقدرات الكبيرة التي نملكها فنياً واجتماعياً وتاريخياً، لا سيما أن هناك ثقافة رفيعة المستوى ناجمة عن تجربة السعوديين في التعاطي مع ثقافة الغناء والموسيقى الرفيعة منذ ثلاثينيات القرن الماضي".

وأضاف: "يوجد قطاع كبير من المجتمع السعودي على دراية واطلاع ومتابعة لهذا النوع من الثقافة الفنية بل إنهم يمارسونها أيضاً".

أول أوبرا سعودية 

في آخر ليالي المهرجان الذي يأتي بدعم من برنامج جودة الحياة وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، استهل الفنان الأوبرالي السعودي خيران الزهراني وصلته الأوبرالية بمقطوعات عالمية ذائعة الصيت وشاركته ختام المهرجان الفنانة دانييل دي نيس.

ثم شدا بغناء أول أوبرا سعودية بعنوان "أعلى وأمجدُ" وهي من قصائد حسان بن ثابت، بلحن أعد خصيصاً ليتناسب مع صوته من دون عزف الأوركسترا.

وأعرب الزهراني عن بالغ سعادته وفخره بأن كان له السبق في تمثيل المملكة في هذا الفن.

وقال لـ"الشرق": "فخور جداً كوني حجزت مكاناً لي مع الأوائل في تمثيل الأوبرا في السعودية، والحقيقة أن هذا الحدث يعتبر من أهم الأحداث الثقافية التي حدثت بالآونة الأخيرة".

واعتبر أن "مشاركة فنانين سعوديين مع نجوم عالميين مؤشر احتراف، كما أنها خطوة مهمة لتثقيف الجمهور السعودي بماهية الأوبرا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.