Open toolbar
سوريا والملف النووي الإيراني محور أول لقاء بين بوتين وبينيت
العودة العودة

سوريا والملف النووي الإيراني محور أول لقاء بين بوتين وبينيت

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت خلال مؤتمر صحافي في القدس، 6 يوليو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

يُرجّح أن يبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، خلال لقائهما الأول في سوتشي الأسبوع المقبل، ملفات حيوية بالنسبة إلى الجانبين، بما في ذلك علاقاتهما الثنائية، وسوريا والملف النووي الإيراني.

وأعلن مكتب بينيت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وبوتين "سيناقشان قضايا دبلوماسية وأمنية واقتصادية تهمّ الدولتين، إلى جانب مسائل إقليمية مهمة، على رأسها البرنامج النووي الإيراني".

وتحدث الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عن "زيارة عمل في 22 أكتوبر، تتخلّلتها محادثات ثنائية"، علماً أنها تأتي بدعوة من بوتين، بعد اتصال هاتفي مع بينيت الخميس الماضي. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أن الزعيمين ناقشا "مسائل، في مقدّمتها الشؤون الإقليمية من منظور أمني ودبلوماسي".

بينيت وبايدن

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أوردت أن بوتين هنّأ بينيت، بعد فترة وجيزة على خلافته بنيامين نتنياهو رئيساً للوزراء، في يونيو الماضي. واستدركت أن "مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن أملهم بألا يلتقي الزعيمان إلا بعد اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي عُقد في أغسطس".

ونقلت الصحيفة عن بينيت قوله إنه وبايدن اتفقا على بذل "جهد استراتيجي مشترك" لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "إيران هي المصدّر الأول للإرهاب وعدم الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم... وسنوقفها، (إذ) اتفقنا على ذلك".

أما بايدن، فأكد التزامه بـ"ضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً"، كما اتفق مع ضيفه على "الالتزام بالعمل بشكل بنّاء، وتعميق التعاون لمعالجة كل جوانب أمن إسرائيل ضد إيران والتهديدات الأخرى"، بحسب البيت الأبيض.

وذكر الرئيس الأميركي أنه يضع "الدبلوماسية أولاً"، في محاولة لكبح البرنامج النووي الإيراني، مستدركاً أنه مستعد للجوء إلى "خيارات أخرى"، إذا فشلت المفاوضات في فيينا، وهي متعثرة ولم تُستأنف بعد، منذ توقفها قبل انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران الصيف الماضي، خلفاً لحسن روحاني.

واعتبر بايدن أن "حلّ الدولتين المتفاوض عليه، هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق، للتوصّل إلى تسوية دائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

"مسارات أخرى" مع إيران

إعلان اللقاء المرتقب بين بينيت وبوتين، جاء بعد ساعات على قول رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يتوقّع من الدول الكبرى "جلب (إيران) إلى مجلس الأمن، ومحاسبتها" على خرقها "التزاماتها النووية".

وأضاف أن ذلك "سيكون المسار السلمي"، مستدركاً أن "هناك مسارات أخرى" لم يحدّدها، علماً أنه كان حذر، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن طهران "تجاوزت كل الخطوط الحمر، وتجاهلت عمليات التفتيش"، معتبراً أنها تسعى إلى الهيمنة على الشرق الأوسط "تحت مظلّة نووية".

وتعهد بينيت بمنع إيران من "امتلاك سلاح ذري"، علماً أنها تسرّع برنامجها النووي، كما رفضت "التفاوض على نصّ جديد" للاتفاق النووي في مفاوضات فيينا.

وتحدث بوتين وبينيت هاتفياً الخميس، بعد يوم على لقاء وزيرَي الخارجية، الروسي سيرجي لافروف والإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في موسكو. كذلك أعلنت طهران الاثنين، عزمها توقيع "شراكة استراتيجية" مع موسكو، بعد 7 أشهر على إبرامها اتفاقاً مشابهاً مع بكين.

علاقات "ناضجة وموثوقة"

إعلان اللقاء المرتقب بين بينيت وبوتين، تزامن مع توجّه وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لَبيد، إلى واشنطن حيث يُرجّح أن يناقش ملف إيران مع نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن وقادة الكونجرس من الحزبين، كما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وكان لَبيد التقى لافروف في موسكو الشهر الماضي، منبّهاً إلى أن "مسيرة إيران نحو (امتلاك) سلاح نووي ليست مشكلة إسرائيلية فقط، بل مشكلة للعالم بأسره". واعتبر أن "على العالم منع إيران من امتلاك قدرة نووية، أياً يكن الثمن"، وزاد: "إن لم يفعل العالم ذلك، فإن إسرائيل تحتفظ بالحق في التصرّف".

ولفت لَبيد إلى أن "مصالح إسرائيل وروسيا ليست دوماً مشتركة"، مستدركاً: "الصداقة بين شعبينا أقوى من أيّ وقت". وحذر من خطورة "الترسّخ العسكري الإيراني" في سوريا على استقرار الشرق الأوسط، مضيفاً: "لن يكون هناك أمن في سوريا أو الشرق الأوسط، مع وجود إيراني هناك".

لافروف أشاد بعلاقات "ناضجة ومتقدّمة وموثوقة" بين روسيا وإسرائيل، لافتاً إلى أن تبادل المعلومات مع تل أبيب بشأن الوضع في سوريا "أثبت جدواه"، وأكد "استمراره". وتحدث عن "تشابك مصالح دول كثيرة" في سوريا، مشدداً على أن موسكو "تعارض تحويلها إلى ساحة مواجهة بين دول ثالثة".

"توتر في سوريا"

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن ثمة خطاً عسكرياً ساخناً بين روسيا وإسرائيل، لتنسيق العمليات الجوية فوق سوريا وتجنّب احتكاكات، علماً أن موسكو تدعم حكومة دمشق.

وأوردت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن ثمة أيضاً "توترات في آلية تفادي التضارب بين إسرائيل وروسيا في سوريا"، مضيفة أن الدولة العبرية "تهاجم أهدافاً إيرانية في سوريا، قد تحاول ترسيخ وجودها على الحدود الشمالية لإسرائيل، أو نقل أسلحة إلى حزب الله" في لبنان.

وذكّرت بأن الجيش الروسي في سوريا أعلن في أغسطس الماضي، أن أنظمته للدفاع الجوي أسقطت 22 من 24 صاروخاً أطلقتها إسرائيل على سوريا. وبعد أسبوعين، سقط صاروخ روسي الصنع أُطلق من سوريا، في وسط إسرائيل.

في السياق ذاته، أعلن بينيت الاثنين، أن إسرائيل ستحتفظ بمرتفعات الجولان التي احتلتها في عام 1967، "ولو تبدّلت المواقف الدولية تجاه سوريا". واعتبر أن "إيران تسعى إلى تشكيل جيش آخر على حدود الجولان"، متعهداً بالعمل يومياً "من أجل طيّ (صفحة) الوجود الإيراني في سوريا".

صدام إسرائيلي روسي؟

وكالة "بلومبرغ" رجّحت أن تسعى روسيا إلى "استغلال تغيير الحكومة في إسرائيل، لتأكيد بعض السيطرة على العمليات العسكرية ضد أهداف" في سوريا. وأضافت أن الكرملين "ليس راغباً في المجازفة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل"، مستدركة أنه "بعد سنوات على التسامح مع الضربات الإسرائيلية في سوريا، في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، فإن موسكو حريصة على فعل المزيد لدعم الرئيس السوري بشار الأسد".

ونقلت الوكالة عن إيلينا سوبونينا، وهي خبيرة روسية في شؤون الشرق الأوسط، قولها إن بوتين "غير ملزم بأي تفاهمات سابقة" مع نتنياهو، مضيفة أن روسيا تريد من إسرائيل تقييد ضرباتها في سوريا "وتنسيق الجهود ضد جماعات إرهابية".

واعتبرت "بلومبرغ" أن علاقات أكثر توتراً يمكن أن ترغم إسرائيل على تغيير استراتيجيتها لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي، أو التحوّل إلى أساليب تنفيذ ضربات بديلة. كما تجازف بإشعال توتر سياسي بين بوتين وبينيت.

أما مجلة "بيزنس إنسايدر"، فأوردت أن روسيا وإسرائيل "قد تكونان على مسار صدام في سوريا"، مشيرة إلى تكهنات بإمكان أن تبدّل روسيا نهجها، في ما يتعلّق بالضربات الإسرائيلية على أهداف لإيران و"حزب الله" في سوريا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.