Open toolbar

مارلي ماتلين وتروي كوتسور في غرفة الصحافة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في هوليوود - 27 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
كاليفورنيا -

دخل تروي كوتسور تاريخ السينما الأحد، كأول ممثّل ذكر أصمّ يفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل بدور مساعد بفضل أدائه المليء بالفكاهة والإحساس لشخصية رب عائلة كثير التذمر في الفيلم المستقل "كودا" (CODA).

وكان الأميركي البالغ من العمر 53 عاماً والأصم منذ الولادة معروفاً منذ عقود كممثل مسرحي، إذ يزخر سجله بأدوار مهمة على مسارح برودواي. وفي السينما، كانت له مشاركة لافتة في فيلم "ذي نمبر 23" The Number 23 من بطولة جيم كاري.

لكنّ أداءه في فيلم "كودا" CODA إلى جانب مارلي ماتلين، الفنانة الصمّاء الوحيدة الفائزة بجائزة أوسكار (عن دورها في فيلم "تشيلدرن أوف إيه ليسر جاد" عام 1987) رفعه إلى مرتبة خاصة في عالم السينما.

"هذه لحظتنا"

وقال بلغة الإشارة خلال تسلمه الجائزة من يدي الممثلة يونج يوه جونج: "لا أستطيع أن أصدّق أني موجود هنا"، وأهدى فوزه إلى "مجتمع الصم وذوي الإعاقات".

وذكر على وقع التصفيق بلغة الإشارة من هوليوود "هذه هي لحظتنا"، مشيراً إلى أن الفيلم لقي إقبالاً في كل أنحاء العالم و"وصل إلى البيت الأبيض"، إذ التقى فريق الممثلين الرئيس الأميركي جو بايدن أخيراً.

وفي CODA، وهو عنوان يجمع الأحرف الأولى من عبارة Child of deaf adult (ابن سليم السمع لأهل مصابين بالصمم)، يؤدي كوتسور دور فرانك روسي، صاحب شركة صيد صغيرة في الولايات المتحدة تواجه أنشطتها تهديداً جراء البيروقراطية والتغير المناخي.

وباستثناء ابنته المراهقة، فإن جميع أفراد عائلته يعانون الصمم أيضاً ويكافحون بقدر استطاعتهم في عالم لا يبذل فيه العمال ولا السلطات جهداً كافياً لفهم الأشخاص ذوي الإعاقات السمعية.

وتعتمد عائلة روسي على الابنة روبي (تؤدي دورها الممثلة الشابة إميليا جونز) التي تحاول التوفيق بين حياتها العائلية التي تتولى فيها ترجمة الكلام بلغة الإشارة لأفراد أسرتها، وتطلعاتها الشخصية.

وتبدي روبي اهتماماً كبيراً بالموسيقى، وهو عالم غريب عن أهلها، باستثناء والدها الذي يحب الاستماع إلى موسيقى الراب لأنها تجعله "يهز".

"فرد من العائلة"

وأثار "كودا"، وهو نسخة عن الفيلم الفرنسي La Famille Belier للمخرج إريك لارتيجو عام 2014، ضجة خلال تقديمه في مهرجان ساندانس في يناير 2021. وقد تهافتت منصات العرض على شراء حقوق بثه التي فازت بها أخيراً "آبل تي في+" في مقابل مبلغ قياسي بلغ 25 مليون دولار.

ويراكم تروي كوتسور، أحد أبرز ممثلي مؤسسة "ديف ويست ثياتر" الفنية غير الربحية في لوس أنجلوس والمعروف أيضاً بفضل أدواره التلفزيونية، مذاك المكافآت.

وهو نال خصوصاً الشهر الماضي جائزة أفضل ممثل بدور ثانوي خلال حفل توزيع جوائز نقابة الممثلين الأميركيين (ساج SAG). وقال حينها: "أشعر الآن حقاً أني أصبحت أخيراً فرداً من العائلة" السينمائية.

وأضاف "أدرك تماماً ما تعرفونه جميعاً.. أي شعور الممثل الذي يتضور جوعاً. لقد نمت في سيارتي أو في غرفة تغيير الملابس في الكواليس. كنت أبيت لدى الآخرين، وكل هذه الأمور. أنتم تعرفون ما يعني ذلك، أليس كذلك؟".

وتوجه كوتسور أيضاً بالشكر إلى "أبل" لأنها "آمنت بنا كممثلين فاقدين للسمع وأعطتنا أدواراً حقيقية لممثلين هم أيضاً من الصمّ".

وعلى غرار شخصيته في "كودا"، فإن تروي كوتسور متزوج من ممثلة صمّاء ولهما ابنة سليمة سمعياً. وهو قال إنه استوحى من علاقته العائلية في أداء الدور الذي نال عنه جائزة أوسكار.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.