Open toolbar

حريق بأحد مصانع البتروكيماويات في حيفا، في ديسمبر 2016. - وزارة البيئة الإسرائيلية

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشف تقرير مراقب الدولة في إسرائيل متنياهو إنجلمان، أن طريقة التعامل مع مواقع تخزين المواد الخطيرة في إسرائيل، وبرامج حمايتها كذلك، تعاني من عيوب وصفها بـ"الخطيرة"، ما يهدد إسرائيل بكارثة في حال وقوع حرب تضررت خلالها هذه المواقع، قد تودي بحياة الآلاف.

وحذر تقرير مراقب الدولة، الذي يكون مستقلاً عن الحكومة ومسؤولاً فقط أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، من وجود آلاف المواقع المخصصة لتخزين مواد خطيرة بالقرب من مراكز سكانية مزدحمة في إسرائيل، لافتاً إلى أن هذه المنشآت معرضة لتهديدات أمنية، واستهدافها يمكن أن يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، ووقف عجلة الاقتصاد وتعطيل مؤسساته، فضلاً عن إغلاق طرق رئيسية. 

وأوضح التقرير أن 1.3 مليون إسرائيلي يقبعون في ما يسمى "الدائرة الساحنة"، أي الأكثر قرباً من مواقع تخزين مواد سامة، ما يعني أنهم معرضين لخطر الموت، بينما تضم الدائرة التالية، التي يتعرض من يمكث في محيطها، الى أضرار صحية لا يمكن الشفاء منها، حوالي 3.2 مليون إسرائيلي. 

وانتقد مراقب الدولة عدم جاهزية الجيش الإسرائيلي ولا مؤسسات حماية البيئة ولا الشرطة ولا فرق الإطفاء، للتعامل مع حوادث بهذه المنشآت لا سيما خلال وقوع حرب. 

كما انتقد عدم جاهزية أجهزة الدولة الإسرائيلية للتعامل مع حادث قرصنة أو تسلل عبر الإنترنت يستهدف مواقع تخزين المواد السامة، باعتبارها لا تشكل "بنية تحتية مهمة" بالنسبة للدولة.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، اعتباراً من نوفمبر 2020، بلغ متوسط ​​تأهيل كتائب الإنقاذ ومواجهة الكوارث في الحوادث المتعلقة بالمواد السامة أو الخطيرة 78% من معدل التأهيل المطلوب.

وذكر أيضاً أن 6 من أصل 9 محطات إطفاء، تتواجد بمواقع التخزين، بها وحدات لمواجهة حوادث المواد السامة والخطيرة لا تفي بمستوى التأهيل المطلوب للتعامل مع مثل هذه المواقف، ويضاف إلى ذلك أن 200 فقط من رجال الإطفاء، البالغ عددهم 1681، لديهم قدرات للتعامل مع حوادث تتعلق بتلك المواد.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هايوم" أن وزارة الدفاع الإسرائيلية ردت على ما جاء في تقرير مراقب الدولة، وأشارت الى خطة أعدتها الحكومة لحماية هذه المواقع لخمس سنوات شاركت بها عدة وزارات وسيتم المصادقة عليها بشكل نهائي حتى نهاية الربع الأول من عام 2022.

وأوضحت الوزارة أنه في عام 2016، وافقت الحكومة على خطة "مرجعية" مدتها 5 سنوات، حتى عام 2021. وصاغت هيئة الطوارئ خلال العام الماضي خطة مرجعية محدثة للفترة من 2022 إلى 2026.

وجاء في رد وزارة الدفاع أن اللجنة الوزارية لإعداد الجبهة الداخلية وافقت على الخطة في نوفمبر 2021، وفي الشهر الماضي وافقت لجنة الوزراء على خطة مرجعية لانتهاكات النظام الوطني متعدد الميادين وخطة حديثة للتعامل مع حوادث اندلاع حرائق صاغتها الوزارة لتأمين الداخل.

وقالت الوزارة إنه يجري العمل في الوقت الحالي على عرض خطة شاملة لجميع الوزارات والجهات الحكومية المختصة للتعامل مع مثل هذه المواقف، مضيفة أن ذلك سيتم الانتهاء منه بنهاية الربع الأول من عام 2022.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إن "قيادة الجبهة الداخلية تعتبر التعامل مع المواد الخطرة ذا أهمية كبيرة، وتعمل على تنفيذ توصيات تقرير مراقب الدولة وفقًا للموارد الحالية والأولويات التي سيتم تحديدها على أعلى مستوى".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.