Open toolbar

جانب من اجتماع البرلمان المغربي في العاصمة الرباط. 23 يناير 2023 - facebook/parlement.ma

شارك القصة
Resize text
دبي-

ندّد مجلس النواب المغربي، الاثنين، بالانتقادات التي وجّهها نظيره الأوروبي لحرية الصحافة في المملكة، وقرّر "إعادة النظر" في العلاقة الثنائية، بسبب ما اعتبره "تدخلاً أجنبياً وابتزازاً".

وكان البرلمان الأوروبي تبنى، الخميس، بغالبية 356 صوتاً مقابل اعتراض 32 نائباً، وامتناع 42 آخرين، نصّاً غير ملزم للمفوضية الأوروبية، يطالب السلطات المغربية بـ"احترام حرية التعبير وحرية الإعلام، وضمان محاكمة عادلة للصحافيين المعتقلين"، ويعرب عن "قلق" النوّاب الأوروبيين إزاء وورد اسم المغرب في تحقيقات "فساد"، تستهدف أطرافاً مرتبطة بالبرلمان الأوروبي.

ورداً على ذلك قرر البرلمان بغرفتيه (النواب والمستشارين) في بيان مشترك "إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل".

وسجل البرلمان المغربي "باندهاش وامتعاض شديدين التوصية (الأوروبية) التي أجهزت على منسوب الثقة بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والأوروبية، ومست في الصميم بالتراكمات الإيجابية التي استغرق إنجازها عدة عقود"، بحسب وكالة "رويترز".

واعتبر البيان المغربي أن "البرلمان الأوروبي قوض أسس الثقة والتعاون" بين البرلمانين، معرباً عن إدانته "بشدة المحاولات العدائية للمساس بمصالح المغرب وصورته وبالعلاقات المتميزة والعريقة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والمبنية على القيم والمبادئ المشتركة والمصالح المتبادلة".

واعتبرها البيان خطوة البرلمان الأوروبي "تجاوزاً غير مقبول لاختصاصاته وصلاحياته، وتطاولاً على سيادة وحرمة واستقلالية مؤسساته القضائية"، رافضاً "استغلال وتسيس قضايا هي من صميم اختصاص القضاء الجنائي وتدخل في باب قضايا الحق العام، وصدرت في شأنها أحكام قضائية في تهم غير مرتبطة بتاتاً بأي نشاط صحافي، أو بممارسة حرية الرأي والتعبير".

ودعا البرلمان المغربي "القوى السياسية الأوروبية إلى التحلي بالحكمة والرزانة ورفض الخلط بين حقوق الإنسان المصانة في المغرب بالدستور والقوانين والمؤسسات من جهة، والادعاءات المفتقدة للمصداقية التي تروج لها بعض الجهات والمنظمات المعروفة بمواقفها العدائية ضد المغرب من جهة أخرى".

من يقف خلف القرار الأوروبي؟

وقال محمد غيات، رئيس كتلة التجمّع الوطني للأحرار، التي تقود الأغلبية الحكومية، إن القرارات الأوروبية "لن تخيفنا، ولن نغيّر مسارنا ومقاربتنا"، مندداً بـ"دول اعتادت على الابتزاز".

وندد النائب أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ"انتهاك سيادة دولة شريكة" للاتحاد الأوروبي، معتبراً أن "منطق الابتزاز والتعالي لن ينفع مع المغرب"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وقال التويزي إن هذا القرار يقف خلفه "بلد كنّا نعتقد أنّه صديق وشريك موثوق به، لكنّ رائحة الغاز أفقدته صوابه"، في إشارة إلى فرنسا.

جاء التلميح إلى باريس كذلك على لسان نواب آخرين، على خلفية التقارب بينها وبين الجزائر، وذلك في سياق توتر إقليمي بين الجارين.

وأجمعت أحزاب المعارضة البرلمانية بدورها على إدانة توصية البرلمان الأوروبي، لكن الأقلية اليسارية في البرلمان دعت إلى "الطي المترفع وبالأسلوب المناسب لبعض الملفات التي يستغلها الخصوم"، كما قال النائب عن حزب التقدم والاشتراكية رشيد حموني.

جاء ذلك بعد أيام من دعوة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في 6 يناير، إلى تنمية وحماية العلاقات بين الرباط والاتحاد الأوروبي، مستنكراً ما وصفها بـ"الهجمات" ضد بلاده في "مؤسسات أوروبية".

ولفت بوريطة للصحافيين عقب محادثات مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي يقوم بزيارة للمغرب تستمر يومين، إلى أن "الشراكة بين الرباط والاتحاد تواجه هجمات في المؤسسات الأوروبية، لا سيما في البرلمان".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.