Open toolbar

امرأة داخل كنيسة السيدة العذراء في الجيزة، تبكي طفلها الذي توفي في حريق شب بكنيسة أبو سيفين بالجيزة- مصر - 14 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

أوقع حريق في كنيسة بمصر، الأحد، 41 ضحية و16 مصاباً، وقالت وزارة الداخلية إنه نتج عن احتراق جهاز تكييف بالطابق الثاني من المبنى، وإن التدافع والاختناق بالدخان كان وراء أغلب الخسائر البشرية.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن إجمالي عدد الوفيات في حريق كنيسة "أبو سيفين" في منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة في مصر، بلغ 41 وفاة، بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الحريق والتدافع بسبب محاولات هروب الضحايا".

وأشارت الوزارة إلى أن اثنين من المصابين غادرا المستشفيات بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما يتلقى الرعاية الطبية حالياً 12 مصاباً منهم 5 في مستشفى العجوزة، و7 مصابين بمستشفى إمبابة العام، مشيراً إلى أن 4 من المصابين حالتهم غير مستقرة.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة حسام عبدالغفار أنه تم الدفع بـ30 سيارة إسعاف لموقع حادث الحريق، مشيراً إلى "إبلاغ الإسعاف بوقوع الحريق في تمام الساعة 8:57 دقيقة، (6:57 بتوقيت جرينتش)".

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لدى تفقده موقع الحريق على رأس وفد وزاري، إنه يجري العمل على الكشف عن أسباب الحريق، مشيراً إلى أن فريق النيابة العامة موجود في موقع الحريق لإجراء اللازم. 

وأضاف مدبولي أنه تقرر صرف تعويضات لأسر المصابين تبلغ 100 ألف جنيه لأسر الضحايا، ومبالغ أخرى تصل إلى 20 ألف جنيه للمصابين.

وأشار إلى أنه والوفد الوزاري المرافق تأكدوا من تلقي مصابي الحريق للرعاية الصحية اللازمة.

وفور وصوله إلى موقع الحادث، حرص رئيس الوزراء المصري على أن يصعد إلى الدور الأخير أعلى الكنيسة، وهو الدور الذي نشب به الحريق. 

ووجه مدبولي بالبدء على الفور في ترميم المبنى وإعادته بأفضل حال مما كان عليه، كما وجه وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج بسرعة صرف التعويضات بشكل فوري، وهو ما أكدت الوزيرة أنه سيحدث بعد حصر أعداد المصابين والضحايا.

كما كلف مدبولي وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار بتقديم جميع أوجه الرعاية الطبية لمصابي الحادث، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال رئيس الوزراء إن "هذا الحادث آلمنا جميعاً كمصريين، لأننا نتشارك وطناً واحداً، والمكروه الذي يصيب أحداً منا كأنه أصاب الجميع".

وتحدث رئيس الوزراء مع عدد من القساوسة أثناء تجوله في موقع الحادث مؤكدا لهم أنه جاء على الفور من مقر مجلس الوزراء بالعلمين الجديدة بعد وقوع الحادث مباشرة للاطمئنان على المصابين والوقوف على حجم الخسائر.

  كما زار رئيس الوزراء المصابين بمستشفى العجوزة، التي استقبلت عدداً من الحالات المصابة لتلقي أوجه الرعاية الصحية اللازمة، وتبادل الحديث مع عدد من المصابين اطمأن خلاله على حالتهم الصحية والخدمات المقدمة لهم، داعياً الله بالشفاء العاجل لهم، قائلاً: "توجيهات من الرئيس بتقديم الخدمات الطبية الكاملة لكل المصابين".

خلل كهربائي

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن "فحص أجهزة الأدلة الجنائية كشف أن الحريق نشب بجهاز تكييف في الطابق الثانى بمبنى الكنيسة، الذى يضم عدداً من قاعات الدروس، نتيجة خلل كهربائى، ما أدى لانبعاث كمية كثيفة من الدخان كانت السبب الرئيسى فى حالات الإصابات والوفيات".

وأمر النائب العام بتشكيل فريق كبير للتحقيق في الحريق، والذي انتقل على الفور لمعاينة الموقع وبدء إجراءات التحقيق.

وبعد ذلك توجه النائب العام إلى موقع الحريق، وأعلن أن "النيابة العامة انتهت من مناظرة كافة الجثامين، ولم تلحظْ فيها إصاباتٍ ظاهرةً دالة على أمور أخرى خلاف الاختناق".

وقال في تصريحات مصورة على فيسبوك: "وجَّهنا بسرعة إنهاء إجراءات الصفة التشريحيَّة وتسليمها فوراً لذويهِم لدفنها". 

ولفت إلى أن حصيلة الحادث حتى الآن بلغت 41 حالة وفاة و16 مصاباً، بينهم ضابطان وفردا شرطة.

وأوضح النائب العام أن النيابة العامة انتهت من سؤال 14 مصاباً، سمحت حالتهم الصحية بسؤالهم، وأن شهود عيان بموقع الحادث أشاروا إلى أن سبب الحريق ماسٌّ كهرُبائي بجهاز لتوليد الكهرُباء، لافتاً إلى أن "النيابة العامة ندبت الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية لرفع الآثار لبيان سبب الحادث وكيفية وقوعه".

شهود عيان

ونقلت وكالة رويترز عن ياسر منير، أحد الشهود، قوله إن "أغلب المصلين كانوا بالطابقين الثالث والرابع بالكنيسة قبل أن يلحظوا دخاناً كثيفاً بالطابق الثاني".

وأضاف: "الناس تدافعوا للنزول من السلم فسقطوا فوق بعضهم، وبعدها سمعنا صوت فرقعة وشرار كهرباء، والنار طلعت من كل الشبابيك".

وتابع منير، الذي كان وقت الحريق مع ابنته بالطابق الأرضي فتمكنا من الهرب، أن "النيران حاصرت اللي مالحقش ينزل من الدورين الثالث والرابع".

والحرائق الناتجة عن أعطال كهربائية من هذا النوع ليست نادرة الحدوث في مصر. وفي أواخر عام 2020، تسبب حريق في مستشفى يعالج مرضى كوفيد-19 في مقتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.

اتصال بين السيسي والبابا تواضروس

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه يتابع عن كثب "تطورات الحادث الأليم بكنيسة المنيرة بمحافظة الجيزة، وقد وجهت كافة أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، وبشكل فوري للتعامل مع هذا الحادث وآثاره وتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين".

وأضاف: "أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا الأبرياء، الذين انتقلوا لجوار ربهم في بيت من بيوته التي يُعبد بها".

وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي أجرى اتصالاً هاتفياً مع البابا تواضروس بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقدم تعازيه في ضحايا الحادث.

وأوضحت الرئاسة أن السيسي أكد خلال الاتصال على "قيام كافة مؤسسات الدولة بتقديم الدعم اللازم لاحتواء آثار هذا الحادث الأليم".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.