Open toolbar

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعرب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الأربعاء، عن دعمه لإضراب القضاة في تونس على خلفية عزل الرئيس قيس سعيّد 57 قاضياً الأسبوع الماضي، وهو ما دفع القضاة إلى بدء إضراب الاثنين الماضي.

وقال الطبوبي لـ"الشرق"، في إشارة لسعيّد: "القضاء فيه فاسدون وشرفاء وغيرهم، اليوم أنت قمت بحل المجلس الأعلى للقضاء، وأنشأت مجلساً آخر"، مطالباً بإحالة ملف القضاة المعزولين إلى المجلس الأعلى الجديد "لكي يتخذ القرار".

وتابع: "اليوم تضع نفسك خصماً وحكماً وغيره وذلك بالقضاء و(الجانب) التشريعي والتنفيذي وهذا لا يحدث أبداً ولا يقبلها عاقل"، في إشارة للرئيس التونسي، معتبراً أن "الديمقراطية تتطلب إشراك جميع المؤسسات الفاعلة".

وكان سعيّد حل في 12 فبراير الماضي المجلس الأعلى للقضاء الذي استُحدث بعد ثورة 2011 للإشراف على السلطة القضائية في البلاد وعيّن مكانه مجلساً مؤقتاً وسمّى غالبية قضاته.

وأقر الرئيس التونسي خارطة طريق سياسية بدأت باستشارة إلكترونية ثم استفتاء شعبي مقرر في 25 يوليو المقبل حول دستور جديد، وصولاً إلى انتخابات تشريعية نهاية العام الحالي.

الحوار الوطني

وانطلقت، السبت، في تونس ثاني جلسات الحوار الوطني التي دعا إليها قيس سعيّد بهدف صياغة مشروع دستور جديد للبلاد، ليتم التصويت عليه في 25 يوليو المقبل.

وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع الإطارات النقابية بتونس، نفى الطبوبي "ما يتم تداوله عن وجود اتصال بين الاتحاد وقادة بالجيش"، مشيراً إلى أن "الاتحاد لم يرفض الحوار لكن رأى أن هناك مخاتلة"، ومعتبراً أن الاتحاد "لن يكون شاهداً صورياً".

وشدد على أنه "لا أحد أقصى اتحاد الشغل من الحوار، ولكن احتراماً لقرار هياكل المنظمة ولأنفسهم فضلوا رفض المشاركة فيه لوجود غموض كبير يشوبه".

وبشأن اختيار الـ 16 من يونيو الجاري موعداً لتنفيذ الإضراب العام، قال: ''لا نريد الشوشرة على الإطار التربوي خلال الامتحانات".

وأكد الطبوبي أن اتحاد الشغل "لن يوقع على وثيقة صندوق النقد الدولي مع الحكومة التونسية ولا على ما سماه الخيارات الموجعة"، معتبراً أن "تعليمات ومخططات النقد الدولي أينما حلت يحل معها الخراب والتفويت في المؤسسات العمومية".

تهديد بالانسحاب

وفي سياق الحوار الوطني، هدد أمين عام حركة الشعب التونسي زهير المغزاوي بانسحاب حزبه من الحوار "إذا تم حذف معاني الفصل الأول من الدستور أو عدم تأكيد الدستور على هوية الشعب التونسي".

وأعرب المغزاوي لإذاعة "موزاييك" التونسية عن رفض حزبه "حديث بعض المشرفين على الحوار عن صياغة دستور جديد لا يتم فيه التنصيص على الهوية".

وبيّن المغزاوي عقب حضوره في الجلسة الثانية للحوار الوطني أنه "لابد من التأكيد على هوية الشعب مهما كانت الصياغة المقترحة في الدستور"، مشدداً على "ضرورة ربط المسارات بين الحوار حول الدستور والحوار القانون الانتخابي".

رئيس الحركة الوسطية الديمقراطية التونسية نجيب الحجري، قال خلال مشاركته في الجلسة الثانية من الحوار إن الحركة "هي من طالبت رئيس الدولة بإشراك الأحزاب السياسية في الحوار الوطني قبل المنظمات".

وأشار إلى أنه اقترح على اللجنة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية "التحرر من القطاع العام والخاص وتأسيس ما سماه قطاع المساهمة العامة، مع فتح الاقتصاد التونسي على العالم".

وكان الرئيس التونسي أصدر في مايو الماضي مرسوماً رئاسياً يتضمن استحداث "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، كما كلف أستاذ القانون الصادق بلعيد برئاسة اللجنة المخولة بصياغة مشروع دستور جديد للبلاد.

وخلال الجلسة الأولى من الحوار الوطني، الأسبوع الماضي، طلب بلعيد من الحاضرين تقديم ورقة تتضمن تصوراتهم لتونس خلال الـ40 سنة المقبلة، وذلك خلال 72 ساعة، و"كيفية ترجمة ذلك في نصوص دستورية ومؤسسات قادرة على ترسيخها في الواقع"، مؤكداً أنه "شرط لا نقاش فيه"، بحسب ما أوردت "وكالة تونس إفريقيا للأنباء".

وحضر الاجتماع عدد من السياسيين من بينهم عبيد البريكي أمين عام حزب "حركة تونس إلى الأمام"، والقيادي بحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" منجي الرحوي، رغم رفض حزبه المشاركة، ورئيس حزب "التحالف من أجل تونس" سرحان الناصري، ورئيس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" جمال مسلم، وزهير حمدي أمين عام حزب "التيار الشعبي"، ووفد عن "الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية".

واعتذرت أحزاب ومنظمات وشخصيات تونسية عن عدم المشاركة في الحوار، من بينها "الاتحاد العام التونسي للشغل"، الذي اعتبر أن "المنهجية والصيغة لا تستجيبان لشروط قيام حوار حقيقي وذي جدوى".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.