Open toolbar

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث مع الرئيس الأميركي جو بايدن في القمة الأوروبية الأميركية في بلجيكا، 15 يونيو 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال مسؤولون غربيون، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يكثفان ضغوطهما على تركيا، للسيطرة على تهرب روسيا من العقوبات في ظل مخاوف من استخدام القطاع المصرفي لأنقرة "باباً خلفياً" للتمويل غير المشروع.

صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، نقلت عن المسؤولين الذين لم تسمهم قولهم إن الولايات المتحدة تُركز على البنوك التركية التي اندمجت في نظام المدفوعات الروسي "مير"، فيما تستعد بروكسل لإرسال وفد إلى أنقرة للتعبير عن مخاوفها بشكل مباشر. 

وأضاف أحد المسؤولين: "سنركز نوعاً ما على تهرب القطاع المالي من العقوبات، حيث سنرسل رسالة واضحة للغاية مفادها أنه لا ينبغي ربط المؤسسات المالية في الدول الأخرى مع شبكة مدفوعات (مير)، لأن ذلك ينطوي على بعض مخاطر التهرب من العقوبات".

وقال مسؤول شارك في المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن إنفاذ العقوبات: "نحن بحاجة إلى سد الثغرات"، مشيراً إلى أن تركيا "الهدف الرئيسي". 

"فشل العقوبات"

تأتي هذه الضغوط، في وقت تتجه فيه العواصم الغربية نحو تطبيق أكثر صرامة للعقوبات الحالية المفروضة على موسكو، بدلاً من فرض إجراءات جديدة، كما أن هذا التحول يعد بمثابة اعتراف بأن العقوبات الاقتصادية التي فُرضت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير، "فشلت" في الإضرار بالاقتصاد الروسي بالقدر الذي كانوا يأملونه.

إلّا أن المسؤولين يؤكدون أن سد الثغرات الموجودة في الإجراءات الحالية سيضغط ببطء على شريان الحياة المالي للكرملين. 

وأشار المسؤولون إلى أنه بالإضافة إلى تركيا، فإن الحملة التي سيتم فرضها على الأبواب الخلفية المحتملة للتهرب من العقوبات تستهدف أيضاً دولاً في القوقاز وآسيا الوسطى والخليج.

وقال منسق العقوبات في وزارة الخارجية الأميركية جيمس أوبراين: "ستحاول روسيا طرق كل الأبواب، ولكن يجب على كل دولة أن تدرك أننا سنتتبع ذلك ونتحدث معهم". 

وألقت الصحيفة الضوء على 5 من أكبر البنوك التركية هي: "Ziraat Bank" و"Vakıfbank" و"İş Bank" و"DenizBank" و"Halkbank"، وجميعها عضو في نظام الدفع "مير" الذي طوره المركزي الروسي كبديل محلي عن أنظمة الدفع "فيزا" و"ماستركارد". 

وانضم اثنان من تلك البنوك وهما "DenizBank" الخاص و"Halkbank" المملوك للدولة، والمشهور بدوره المزعوم في مخطط للتهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران التي تعود إلى عام 2010 إلى نظام "مير" بعد أن بدأ بوتين غزوه الشامل لكييف. 

تركيا "حازمة"

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية التركية أنه "على الرغم من اتباع أنقرة سياسة تتمثل في تنفيذ العقوبات التي تدعمها الأمم المتحدة فقط، فإننا كنا حازمين بنفس القدر أيضاً في سياستنا المتمثلة في عدم السماح لتركيا بأن تصبح قناة للتهرب من العقوبات".

يشار إلى أن العقوبات الغربية، التي بدأت في الأسابيع الأولى بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، سعت إلى عزل أكبر البنوك الروسية وشركات الطاقة والدفاع ومئات من كبار المسؤولين وأغنى رجال الأعمال من السوق العالمية.

ووفقاً للصحيفة، فإن مفوض الخدمات المالية بالاتحاد الأوروبي ميريد ماكجينيس يخطط إلى زيارة تركيا الشهر المقبل كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز إنفاذ العقوبات.

فيما قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن "المفوض ماكجينيس زار عدداً من الدول مؤخراً لمناقشة القضايا المتعلقة بالخدمات المالية، وتنفيذ العقوبات على وجه الخصوص، في ظل عدوان روسيا على أوكرانيا". 

وكجزء من الحملة الأوسع للتهرب من العقوبات، تستهدف الجهود الغربية الأفراد الذين يتعاملون مع المدفوعات نيابة عن الروس، وكذلك الشركات التي ساعدت في إنشاء شبكات دفع موازية لموسكو. 

وسيستهدف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أيضاً، الكيانات التي تساعد موسكو في التعامل مع عائدات الصادرات الروسية أو تسهيل استيراد المنتجات الصناعية أو الدفاعية المحظورة بموجب العقوبات الغربية، فضلاً عن إجراءات أخرى قيد المناقشة تشمل استهداف المزيد من الأفراد المشاركين في صناعات البرمجيات والتجارة الإلكترونية والأمن السيبراني في روسيا. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.