Open toolbar

وزير خارجية كوريا الجنوبية بارك جين يعلن عن خطة لتسوية خلاف بشأن "العمل القسري" مع اليابان، سول. 6 مارس 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
سول/طوكيو/ دبي -

أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، خطة لحل خلاف بشأن دفع تعويضات للأشخاص الذين أجبروا على العمل خلال الاحتلال الياباني لكوريا في الفترة من 1910 إلى 1945، على أمل تحسين العلاقات بين البلدين، فيما وصفت واشنطن الإعلان بـ"التاريخي".

وتم الترحيب بالاقتراح في طوكيو، لكنه واجه ردود فعل فورية من بعض الضحايا وحزب المعارضة الرئيسي في كوريا الجنوبية، الذين اتهموا الحكومة بـ"الاستسلام" لليابان.

وأدت الخلافات حول العمل القسري، وإجبار نساء على العمل في بيوت دعارة عسكرية يابانية، إلى إفساد العلاقات بين الحليفين المحوريين للولايات المتحدة لسنوات، ولكن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، قام بحملة لإصلاح العلاقة.

وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك جين في إفادة صحافية، إنه بموجب الخطة ستعوّض كوريا الجنوبية عمال السخرة السابقين من خلال مؤسسة عامة، تمولها شركات القطاع الخاص.

وأضاف: "يجب عدم إهمال العلاقات المتوترة بين كوريا الجنوبية واليابان، ونحن بحاجة إلى إنهاء الحلقة المفرغة من أجل المصلحة الوطنية للشعب".

وأعرب عن أمله في أن ترد اليابان بصدق، بما في ذلك "تنفيذ بياناتها العامة السابقة التي تعبر عن الندم والاعتذار".

ضغوط أميركية

وقال مصدر حكومي ياباني مقرب من رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، للصحافيين إن الولايات المتحدة تضغط على كلا البلدين للمصالحة؛ ولكن العامل الرئيسي الذي دفع يون من أجل المصالحة هو التهديد الجيوسياسي من كوريا الشمالية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، إن بلاده "ترحب بالإعلان التاريخي"، مشيراً إلى أن "كوريا الجنوبية واليابان من أهم حلفاء الولايات المتحدة"

ودعا بلينكن المجتمع الدولي إلى "الانضمام إلى الإشادة بهذا الإنجاز العظيم"، مشدداً على أن "العلاقة الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، أساسية لرؤيتنا المشتركة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وكانت العلاقات السيئة بين البلدين مصدر قلق للولايات المتحدة التي تسعى إلى التوصل إلى جبهة موحدة أكثر مع حلفائها ضد القوة الصاعدة للصين، والتهديدات التي تمثلها ترسانة كوريا الشمالية الصاروخية والنووية.

تبرعات من شركات كورية

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، نقلاً عن مصادر حكومية، أنه بموجب المخطط، من المتوقع أن تسعى مؤسسة ضحايا "العمل القسري" إبان الاستعمار الياباني إلى الحصول على تبرعات من الشركات الكورية الجنوبية، مثل شركة صناعة الصلب "بوسكو"، التي استفادت من معاهدة ثنائية عام 1965 عرضت بموجبها طوكيو 300 مليون دولار أميركي في شكل منح لسول كتعويضات. 

وأنشئت هذه المؤسسة في عام 2014 تحت جناح وزارة الداخلية، وفقاً لقانون خاص مرتبط بالقضية.

وفي عام 2018، أمرت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية شركتين يابانيتين؛ هما ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة، وشركة نيبون ستيل كورب بتعويض الضحايا، وهو ما رفضته طوكيو التي ادعت أن جميع قضايا التعويضات المتعلقة باستعمار اليابان لكوريا في الفترة من 1910 إلى 1945 تمت تسويتها في اتفاق عام 1965 لتطبيع العلاقات الدبلوماسية الثنائية.

جولات من المحادثات

وعقدت سول وطوكيو عدة جولات من المحادثات الرسمية بشأن هذه المسألة الشائكة خلال الأشهر العديدة الماضية، تماشياً مع مساعي إدارة الرئيس يون المحافظة الرامية لتعزيز الشراكة الأمنية الثلاثية مع الولايات المتحدة واليابان لمواجهة التهديدات العسكرية لكوريا الشمالية.

وقال مصدر مطلع لـ"فرانس برس"، إن الجانبين اتفقا مبدئياً على إنشاء "صندوق الشباب المستقبلي" لرعاية المنح الدراسية للطلاب.

في المقابل، من المتوقع أن تعلن اليابان عزمها على احترام إعلان عام 1998 المشترك الذي تبناه الرئيس الكوري آنذاك كيم داي- جونج، ورئيس الوزراء الياباني آنذاك كيزو أوبوتشي. ودعا الزعيمان في الإعلان إلى التغلب على صراعات الماضي، وبناء علاقات جديدة، وأعرب أوبوتشي عن ندمه على "الضرر والألم الرهيبين" اللذين لحقا بالشعب الكوري بسبب الحكم الاستعماري الياباني.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.