Open toolbar

حساب الملياردير الأميركي إيلون ماسك أمام شعار تويتر - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تتخذ الدول حول العالم مزيداً من الخطوات لإجبار منصات التواصل الاجتماعي على حماية مستخدميها من مواد تعتبرها "ضارة"، من خلال معايير يمكن أن تؤثر في شركة "تويتر"، تزامناً مع استعداد الملياردير الأميركي إيلون ماسك لإتمام صفقة شرائها، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشارت الصحيفة الأميركية في تقريرها، إلى أن هيئات رقابية في أستراليا والاتحاد الأوروبي، والهند، وكندا، والمملكة المتحدة، أدخلت أخيراً وتدرس حالياً قواعد جديدة لضبط المحتوى عبر الإنترنت.

وتشمل القواعد، مطلب الاتحاد الأوروبي الجديد بقيام المنصات الكبرى بإجراء "تقييمات مخاطر سنوية"، وفرض إلزام جديد في أستراليا بإزالة أي محتوى، سواء كان خارج إطار القانون أو غير ذلك، سريعاً "بناء على إشعار من مفوض السلامة الإلكترونية" في البلاد، بحسب الصحيفة.

وألمح ماسك، الذي قُبل عرضه لشراء "تويتر" مقابل 44 مليار دولار الشهر الماضي، إلى أن خططه للمنصة ستكون "متوافقة مع قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة".

وسجل الرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا"، مقطع فيديو مع المفوض الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون، نشره الأخير على حسابه عبر "تويتر" بهذا الشأن.

وقال ماسك، في أعقاب مناقشته القواعد الجديدة مع بريتون، في مصنع "تيسلا"، في أوستن، بولاية تكساس: "أعتقد أننا نتشابه في التفكير إلى حد كبير"، مضيفاً أن "أي شيء تستطيع شركاتي القيام به، وسيكون مفيداً لأوروبا، فإننا نرحب به".

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن طريقة عمل قواعد الإشراف على المحتوى في "تويتر"، بقيادة ماسك، "لا تزال غير واضحة".

تويتر "تجاوزت الحدود"

وأشار ماسك إلى أنه يشعر بأن المنصة "تجاوزت الحدود" في بعض الأحيان. وقال الثلاثاء، إنه سيلغي القرار الذي اتخذه في عام 2021، بحظر الحساب الشخصي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

كما وصف هذا الإجراء بأنه "قرار سيئ على المستوى الأخلاقي"، وأكد أن "الحظر الدائم يقوض الثقة في الشركة".

وأوضح ماسك أنه "إذا كانت هناك تغريدات خاطئة وسيئة، فيجب حذفها أو إخفاؤها، كما أن التعليق المؤقت مناسب، ولكن ليس الحظر الدائم".
 
ولفت ماسك في الأسابيع الماضية، إلى أن "أي تغييرات في السياسة العامة للشركة ستتواكب مع القوانين المحلية". وكتب عبر "تويتر"، الاثنين، أنه يفضل "الالتزام بقوانين البلاد" التي تعمل فيها الشركة، مضيفاً أنه "إذا أراد المواطنون شيئاً محظوراً، فليتم تمرير قانوناً لحظره، وإلا فإنه يجب السماح به".

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن بريتون، قوله في مقابلة، الثلاثاء، إن "قوانين الاتحاد الأوروبي تسعى إلى ضمان أن يظل ما هو غير قانوني خارج الإنترنت، غير قانوني أيضاً عبر الإنترنت، مع المحافظة على حرية المستخدمين في التعبير".

وأوضح بريتون، أن ماسك أشار خلال الحوار الذي جرى بينهما إلى أنه "منحاز تماماً" لمقاربة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك "مطالباته الشركات باستخدام خوارزميات أكثر شفافية، وتقديم سلسلة من الإجراءات للتعامل مع الشكاوى قبل الحظر الدائم للمستخدم".
 
وأضاف أن ماسك يتفهم، ويحترم الحاجة إلى وجود عددٍ كافٍ من المشرفين في أوروبا، لضمان إنجاز مهامهم باللغات الأوروبية المختلفة"، مؤكداً أن ماسك "أبدى ارتياحاً كبيراً لمقاربتنا، ولما قمنا به".

قيود دولية

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سيجبر قانون الخدمات الرقمية، الخاص بالاتحاد الأوروبي، الذي وافق عليه مشرعون في أبريل، منصات التواصل الاجتماعي على "المعالجة السريعة للمحتوى غير القانوني، وتحديد سلسلة من الإجراءات للمستخدمين "لتقديم شكاوى في حال عدم موافقتهم على قرارات الإشراف".

ويمكن أن تصل غرامات انتهاك القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي إلى 6% من الإيرادات العالمية للمنصات الرئيسية بمجرد تفعيل القانون. وربما تؤدي المخالفات الجسيمة والمتكررة إلى فرض حظر على التشغيل داخل دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لمشرعين شاركوا في الاتفاق النهائي.

وعلى نحو مماثل، شهدت المملكة المتحدة اقتراح مشروع قانون السلامة الإلكترونية، ويهدف لفرض قواعد جديدة للتعامل مع المحتوى غير القانوني، وإجبار المنصات الإلكترونية الرئيسية على معالجة فئات بعينها من المحتوى، وفقاً لبنود واشتراطات هذا القانون وتلك القواعد، مثل المواد التي تشجع على الإضرار بالنفس، أو اضطرابات الأكل.

ويذهب قانون جديد في أستراليا دخل حيز التنفيذ في يناير، أبعد من ذلك، إذ يسمح لمفوضة السلامة الإلكترونية بإصدار أوامر إلى منصات التواصل الاجتماعي بإزالة محتوى معين، في غضون 24 ساعة من تسلمها إشعاراً رسمياً، أو تواجه عقوبة دفع غرامة تصل إلى 555 ألف دولار أسترالي (385 ألف دولار أميركي). 

وفي الهند، كشفت الحكومة، العام الماضي، عن حزمة جديدة من الإرشادات التي تطالب منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تويتر" و"فيسبوك"، بوضع أنظمة لحل شكاوى المستخدمين بشأن منشوراتهم عبر الإنترنت. ويتعين على المنصات أيضاً تقديم معلومات الاتصال إلى الحكومة لتقوم بدورها بتوصيلها إلى مسؤولي التظلمات الداخليين.

وفي الولايات المتحدة، قدم مشرّعون العديد من المقترحات للتعامل مع المحتوى عبر الإنترنت، برغم أن قليلاً منها فقط حقق تقدماً وسط صخب النقاشات حول حرية التعبير والرقابة.

ويهدف أحد مشاريع القوانين، الذي طرح في فبراير، إلى إجبار الشركات على تقييم الطريقة التي يمكن أن تسهم بها الخوارزميات والخصائص الرقمية الأخرى، في إلحاق الضرر بالأطفال.

ومن جانبها، تعهدت الحكومة الكندية بتمرير قانون لمعالجة المحتوى الإلكتروني، مثل "خطاب الكراهية، واستغلال الأطفال". كما شكلت الحكومة مؤخراً "لجنة من الخبراء لتقديم المشورة" بعد أن واجه مقترح سابق انتقادات عديدة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.