أرامكو تقلص إمداداتها للمصافي بأكثر من توقعات السوق
العودة العودة

أرامكو تقلص إمداداتها للمصافي بأكثر من توقعات السوق

ناقلة نفط في ميناء رأس الخير ، على بعد 185 كيلومترا شمال الدمام - AFP

شارك القصة

خفَّضت السعودية إمدادات النفط الخام إلى 11 مصفاة على الأقل في آسيا وأوروبا، بعد أن تطوَّعت المملكة بخفض إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً لشهرَي فبراير ومارس.

وستوفِّر أرامكو نفطاً أقل في جزء من عقود طويلة الأجل الشهر المقبل، ما يقلِّص حصة بعض المصافي الآسيوية ما بين 20% إلى 30% أقل مما تتطلَّع إليه، وذلك وفقاً لمسؤولين في الشركة الذين تلقوا الإخطارات، لكنَّهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لخصوصية المعلومات.

ولن تحصل شركة تكرير أوروبية تشتري عادة كميات صغيرة من المملكة العربية السعودية على أي شحنات لشهر فبراير.

وكشف المسؤولون أنَّ تخفيضات الإمدادات، تركَّزت على الأصناف الثقيلة من الخام، مثل "العربي المتوسط"، و"العربي الثقيل". وامتنعت "أرامكو" عن التعليق لدى الاتصال بها بشأن الأمر.

أسباب التخفيض

تأتي خطوة السعودية لبيع كميات أقل من النفط، وسط تراجع في إجمالي الطلب على الخام في جميع أنحاء آسيا، بسبب موسم صيانة المصافي من مارس إلى أبريل.

وبشكل منفصل، أدى ظهور إصابات جديدة بفيروس كورونا في جميع أنحاء آسيا وأوروبا، وإعلان حالة الطوارئ في أجزاء من اليابان وماليزيا، إلى تقليل استهلاك الوقود، ومن ثم الحفاظ على معدَّلات تشغيل المصافي عند مستويات منخفضة.

وأشار المصدر إلى أنَّ 5 مصافٍ آسيوية أخرى طلبت كميات أقل من الخام لشهر فبراير، وتلقوا الكميات التي طلبوها. كما رفعت "أرامكو" أسعار البيع الرسمية لجميع الشحنات إلى آسيا، والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد إعلانها المفاجئ عن تنفيذ تخفيضات كبيرة في الإنتاج.

وفي جميع أنحاء آسيا، كانت شركات التكرير تنتظر بفارغ الصبر إصدار "أرامكو" لما يسمى بالتخصيصات لشهر فبراير، بسبب توقُّعات بتقلص المعروض. وكان حجم التخفيض السعودي أكبر مما توقَّعته السوق، إذ تفوَّق على تخفيض أبوظبي لإمدادات أصناف رئيسية بنسبة 20% للشهر المقبل.

وعلى الرغم من انخفاض الطلب على النفط الخام بسبب إغلاق المصافي لإجراء عمليات الصيانة في جميع أنحاء آسيا، وهوامش الربح الهزيلة؛ فقد تسعى المصافي الإقليمية التي تضرَّرت من خفض إمدادات "أرامكو" للحصول على شحنات فورية لتعويض النقص، ولا سيَّما أنَّ بعض الشحنات لا تزال متاحة من الشهر الماضي. وتشمل البدائل الأخرى البراميل الروسية سريعة التسليم، مثل "إسبو"، و"سوكول" لشحنات مارس، التي يمكن أن تصل إلى شمال آسيا في أقل من أسبوع.

هذا المحتوى من خدمة "اقتصاد الشرق" بالتعاون مع بلومبرغ:

اضغط هنا لقراءة النص من مصدره

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.