Open toolbar

نشطاء يحملون المشاعل خلال مسيرة تضامنية مع أوكرانيا في العاصمة المجرية بودابست- 9 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت تركيا أنها ستستضيف الخميس، وزيري الخارجية الروسي والأوكراني في أول لقاء بينهما منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، وذلك في مسعى لإيجاد حل سياسي بين البلدين، في محاولة جديدة من محاولات الوساطة الدولية.

ومن المتوقع أن يستقبل وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في أنطاليا، المقصد الشهير للسياح الروس في جنوب البلاد، نظيريه الروسي سيرجي لافروف والأوكراني دميترو كوليبا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كثف جهود الوساطة منذ بداية الأزمة، الأربعاء إن "تركيا يمكنها التحدث مع كل من أوكرانيا وروسيا"، وأضاف "نعمل على منع تحول الأزمة إلى مأساة".

وأكد كوليبا في مقطع فيديو على "فيسبوك"، الأربعاء، أنه "سيفعل كل شيء من أجل أن تكون المحادثات فعالة قدر الإمكان"، فيما أشار إلى أن "توقعاته محدودة"، موضحاً "ليس لدي آمال كبيرة لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الاستفادة القصوى منها.. كل شيء سيعتمد على التعليمات، التي يتلقاها لافروف قبل هذه المحادثات".

وتسود حالة قلق من توتر الأجواء خلال المفاوضات، إذ وصف الوزير الأوكراني عبر محطة "سي إن إن" التلفزيونية نظيره الروسي بأنه "ريبنتروب المعاصر" (في إشارة إلى يواخيم فون ريبنتروب، الذي كان وزيراً للشؤون الخارجية في ألمانيا النازية أثناء الحرب العالمية الثانية).

ولا تعد الوساطة التركية الأولى على المستوى الدولي، إذ سعت العديد من الدول إلى الدخول على خط الأزمة الروسية الأوكرانية، في محاولة لإيجاد تسوية سياسية تضع حداً للحرب المندلعة منذ 24 فبراير الماضي، لا سيما أن هذه الدول لم تتخذ مواقف متشددة تجاه طرفي النزاع.

إسرائيل

أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وساطة، السبت، في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، إذ زار موسكو وأجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الكرملين استمرت 3 ساعات، ثم اتصل هاتفياً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل أن يتوجه إلى برلين.

وبحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية، قد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي استشار كلاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الأميركي جو بايدن، قبل السفر لروسيا.

وفي تصريحات لـ"الشرق"، الأربعاء، قالت أمينة جباروفا، نائبة وزير خارجية أوكرانيا، تعليقاً على المساعي والوساطة الإسرائيلية "نعم هناك جهود مبذولة للوصول إلى آليات لحل دبلوماسي، لكن للأسف لا يمكننا أن نقدم لكم تفاصيل هذه الوساطات".

وأضافت "لدينا باب واحد، هو باب روسيا الاتحادية التي يجب أن تُغير موقفها".

مصر

مصر هي الأخرى حاولت إحداث تقارب بين روسيا وأوكرانيا، حيث دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء. إلى "تسوية سياسية" للأزمة.

وجاء اتصال السيسي بنظيره الروسي بعد أيام من بيان، أصدره عدد من سفراء دول غربية، يطالب القاهرة باتخاذ موقف مساند لأوكرانيا.

وتعد مصر من الوجهات السياحية الرئيسية للسياح القادمين من روسيا وأوكرانيا. ومع اندلاع الأزمة، وجد آلاف من السياح الأوكرانيين أنفسهم عالقين في مصر، حيث أعلنت القاهرة تسهيل إجراءات بقائهم في البلاد لحين استقرار الأوضاع وانتقالهم إلى دولة ثالثة.

وقال بيان للرئاسة المصرية إن السيسي "أكد ضرورة تغليب لغة الحوار مع دعم مصر لكافة المساعي الدبلوماسية، التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة سياسياً، بهدف الحد من تدهور الموقف، والحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين".

وأكد السيسي أن مصر مستعدة "لدعم هذا التوجه من خلال تحركاتها الحثيثة في هذا الصدد سواء ثنائياً، أو على الصعيد المتعدد الأطراف"

الهند

بدورها، حاولت الهند التوسط لحل الأزمة بين موسكو وكييف، حيث كانت قد امتنعت عن التصويت في جلسة مجلس الأمن الطارئة، التي دعت إليها الولايات المتحدة وألبانيا في 28 فبراير، لإدانة الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.

وتحدث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، وحثه على إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتشتري الهند نحو 60% من الأسلحة والعتاد العسكري من روسيا.

الصين

واعتبر المنسق العام للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السبت، أن على الصين التوسط في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، نظراً لأن الدول الغربية لا يمكنها لعب مثل هذا الدور.

وفي تصريحات لصحيفة "إل موندو" الإسبانية، قال بوريل تعليقاً على أهمية وجود وسيط دولي لفض النزاع بين روسيا وأوكرانيا: "ما من بديل.. يجب أن تكون الصين، أنا متأكد من الأمر"، مضيفاً "لا يمكن للدبلوماسية أن تكون أوروبية أو أميركية، الدبلوماسية الصينية لديها دور تلعبه هنا".

وأوضح "لم نطلب منهم ذلك، وهم أيضاً (الصين) لم يطلبوا، لكن بما أنه يتحتم أن يكون الدور لقوة ولا تستطيع الولايات المتحدة ولا أوروبا أن تكوناها، يمكن للصين أن تكون كذلك".

وترتبط الصين بعلاقات جيدة مع روسيا، وذلك على الرغم من أنها لم تؤيد الهجوم العسكري على أوكرانيا، بل طالبت باعتماد الحلول السلمية والتفاوضية، مؤكدة في الوقت ذاته أن لروسيا الحق في المطالب المتعلقة بأمنها القومي.

فنلندا

وكان الرئيس الفنلندي سولي نينيستو (75 عاماً) أول من ارتبط اسمه بجهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، بعد أن ألتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل بدء الغزو الروسي في فبراير الماضي.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عنه حينئذٍ قوله إنه لمس تبدّلاً في مزاج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنه ليس متفائلاً بشأن آفاق السلام في أزمة أوكرانيا، إذ يعتقد أن بوتين يسعى إلى الاستفادة من "الزخم الذي يتمتع به الآن".

وقالت الصحيفة إن نينيستو أدى دوراً حيوياً في كونه وسيطاً بين الشرق والغرب، ووصفته بأنه "الرئيس الأوروبي الأكثر خبرة في التعامل مع بوتين". وأضافت أنه تلقى مكالمات هاتفية وقدّم مشورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزعماء آخرين في العالم، سعوا إلى فهم متعمق لطبيعة لبوتين.

وذكر نينيستو أنه يُسأل: "ما رأيك في هذا الأمر وبهذا الشأن؟". وأضاف: "هذا هو المكان الذي أحاول فيه أن أكون مفيداً. إنهم يدركون أنني أعرف بوتين". وأشار إلى أن مقربين من الرئيس الروسي يقولون له أحياناً: "لماذا لا تُبلغ أصدقاءك الغربيين بهذا وذاك؟".

ولفت نينيستو إلى أن دوره لم يقتصر على نقل الرسائل بين الشرق والغرب، واصفاً نفسه بأنه مترجم يشرح للجانبين طريقة تفكير الطرف الآخر.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.