Open toolbar
أفغانستان.. تحذير أممي من زيادة التطرّف بسبب الأزمة الاقتصادية
العودة العودة

أفغانستان.. تحذير أممي من زيادة التطرّف بسبب الأزمة الاقتصادية

مقاتل من طالبان في إحدى نقاط التفتيش بالعاصمة الأفغانية كابول - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

حذّرت مبعوثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان ديبورا ليونز، الأربعاء، أمام مجلس الأمن من أنّ الأزمة الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد "تهدّد بزيادة مخاطر التطرّف فيه"، مشيرة إلى تمدّد تنظيم "داعش" إلى معظم الولايات الأفغانية.

وقالت ليونز أمام أعضاء المجلس الـ15، إنّ "الوضع الحالي يهدّد بزيادة مخاطر التطرّف، كما أن التدهور المستمرّ للاقتصاد الرسمي سيوفّر قوة دفع للاقتصاد غير الرسمي، بما في ذلك المخدّرات غير المشروعة وتدفّقات الأسلحة والاتجار بالبشر".

وأضافت أنّ "الشلل الراهن للقطاع المصرفي سيدفع بقوة أكبر النظام المالي للتعامل مع تبادلات غير نظامية لأموال غير رسمية، وهو أمر ليس من شأنه سوى أن يساهم في تسهيل الإرهاب والاتجار بالبشر والمزيد من تهريب المخدرات".

ونبّهت المبعوثة الأممية من أنّ "هذه الآفات ستصيب أفغانستان أولاً، لكنّها ستصيب المنطقة بعد ذلك"، محذرة من أنّ السلطة التي أرستها حركة "طالبان" في أفغانستان أغسطس الماضي "لم تتمكّن حتّى اليوم من الحدّ من تمدّد تنظيم داعش في هذا البلد".

تمدّد "داعش"

وأشارت ليونز إلى إنّ "التطوّر السلبي الرئيسي الآخر هو عجز طالبان عن تضييق الخناق على توسّع تنظيم داعش"، موضحة أنّ التنظيم الذي كان وجوده في أفغانستان في الماضي مقصوراً على عدد قليل من المقاطعات وكابول، هو الآن موجود في جميع المقاطعات تقريباً وينشط على نحو متزايد وهجماته زادت بشكل كبير بين العام الماضي وهذا العام".

وعلى الصعيد الإنساني، حذّرت المبعوثة الأممية من "أنّنا على شفا كارثة إنسانية يمكن تفاديها"، مشيرة إلى أنّ "ما يصل إلى 23 مليون أفغاني سيعانون من انعدام الأمن الغذائي".

وفي رسالة إلى الكونجرس الأميركي، الأربعاء، ناشدت طالبان الولايات المتحدة الإفراج عن أرصدة البنك المركزي الأفغاني المجمّدة منذ أغسطس الماضي، والبالغة قيمتها قرابة 9.5 مليار دولار.

ويشترط الغرب على الحركة المتشددة اتّخاذ إجراءات ملموسة لجهة تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات، من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي يفرضها على كابول.

وفي هذا السياق قالت ليونز، إنّ "العقوبات المالية المفروضة على أفغانستان أصابت النظام المصرفي بالشلل، وأثّرت على جميع جوانب الاقتصاد".

وأضافت: "ينبغي على المجتمع الدولي التوصّل بشكل عاجل إلى طريقة لتقديم الدعم المالي للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمستشفيات الحكومية والموظفين في برامج الأمن الغذائي، وكذلك للمعلمين، لكن بشرط ضمان حقّ الفتيات في التعليم بشكل قاطع".

تعليم الفتيات 

وبشأن تعليم الفتيات، أعربت جيرالدين بيرن نايسن، سفيرة إيرلندا لدى الأمم المتّحدة عن أسفها "لمرور 61 يوماً على القيود التي فرضتها حركة طالبان على تعليم الفتيات في المدارس الثانوية".

وأضافت: "كلّ يوم يمثّل خسارة لا تعقل لمستقبل أفغانستان. هناك جيل من الفتيات يُحرم من التعليم بسبب الخوف وانعدام الثقة لدى بعض الرجال، لكلّ طفل الحقّ في التعلّم، بغضّ النظر عن جنسه".

وفي نهاية الجلسة، تم التطرق إلى الهجوم الذي شنّه على حركة طالبان سفير أفغانستان لدى الأمم المتّحدة غلام إسحاقزاي، الذي عيّنته الحكومة السابقة، والذي ما زال في منصبه، لأنّ المنظّمة الدولية "لم تعترف بعد بنظام طالبان".

وقال إسحاقزاي إنّ "طالبان أخفقت في الوفاء بوعودها والتزاماتها تجاه الأفغان والمجتمع الدولي للتخفيف من أثر الأزمة الحالية ومعاناة الشعب الأفغاني".

وأضاف أنّ الحركة المتشدّدة "تواصل تحدّي الدعوات الدولية لاحترام الحقوق الإنسانية للأفغان وتشكيل حكومة جامعة وقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية الدولية".

وشدّد الدبلوماسي الأفغاني على أنّه "بالإضافة إلى ذلك، تواصل طالبان ممارسة فصل عنصري بين الجنسين من خلال منعها النساء من العمل والفتيات من الذهاب إلى المدارس الثانوية. هذا أمر لا يمكن أن يستمرّ""، مندداً بما تقوم به الحركة من قمع للاحتجاجات السلمية و"قتل انتقامي"، رغم إصدار الحركة ما يسمّى بـ "العفو"، عندما أطاحت بالحكومة في كابول.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.