Open toolbar
الروبوت الحرباء.. ابتكار جديد يسهم في زيادة "التمويه العسكري"
العودة العودة

الروبوت الحرباء.. ابتكار جديد يسهم في زيادة "التمويه العسكري"

عرض للروبوت المستوحى من الحرباء تحت وضع التمويه - scholar.google.com.eg/citations?user=9EmEA68AAAAJ&hl=en

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

نجح باحثون من جامعة سيول الكورية الجنوبية، في تطوير روبوت صغير مستوحى من الحرباء، يُمكنه تغيير لونه ليتناسب مع لون البيئة التي يتحرك فيها، وهو التطور الذي من شأنه أن يُساعد في تطوير تكنولوجيات تمويه عسكرية قابلة للارتداء في المستقبل.

ويُعد التمويه الصناعي أحد أكبر التحديات التقنية العسكرية، فمنذ القرن التاسع عشر حاول العلماء صناعة أقمشة تُخفى الجنود عن الأعين أثناء عمليات الإغارة على الأعداء، إلا أن معظم تلك المحاولات باءت بالفشل.

ويعتمد التمويه الصناعي على محاكاة التمويه الطبيعي الموجود في البيئة، ففي الطبيعة تتمكن كائنات مثل الحرباء من استخدام وسائل بيولوجية للاختباء من مفترساتها، أو للاختفاء قبل الهجوم على فرائسها.

لكن الأمر يختلف تماماً عند الحديث عن التمويه الصناعي، فمن المتطلبات الأساسية لأجهزة التمويه القدرة على نقل مجموعة واسعة من الألوان التي يمكن التحكم فيها وتغييرها عند الطلب، لكن كان من الصعب تحقيق ذلك بسبب تعقيد متطلبات النظام الهادف لمحاكاة البيئة المُحيطة.

وفي الدراسة الجديدة طبق الباحثون استراتيجية جديدة لتطوير التمويه الصناعي باستخدام طبقات بلورية سائلة مدمجة حرارياً مع شبكات أسلاك متناهية الصغر متراكبة رأسياً وبشكل متداخل جنباً إلى جنب مع مستشعرات الألوان وأنظمة التحكم في التغذية اللونية.

 وصنع الباحثون "جلد الحرباء الصناعي" وألبسوه على روبوت رقيق الجسم، مشيرين إلى أن الروبوت يمكنه اكتشاف لون الخلفية البيئية ويمكنه تغيير لونه ليتناسب مع محيطه في الوقت الفعلي.

وقال الباحث "سيونغ هوان كو"، مؤلف الدراسة، في تصريحات لـ"الشرق" قبل نشر الدراسة في مجلة "نيتشر"، إن الهدف الرئيسي للدراسة هو تحقيق خصائص تمويه أكثر تقدماً عبر أنماط تمويه عالية الدقة.

وأوضح "كو"، أن العمل على تلك التقنية بدأ منذ 5 سنوات كاملة، مؤكداً "أن هناك الكثير من العمل المستقبلي للوصول إلى ملابس تستطيع إخفاء البشر وسط بيئتهم بشكل فعال".

وتتمثل الاستراتيجية الجديدة في الجمع بين حبر الكريستال السائل الحراري (TLC) وسخانات الأسلاك النانوية الفضية متعددة الطبقات لمعالجة العقبات التي تواجه تمويهاً صناعياً أكثر عملية وقابلاً للتطوير وعالي الأداء.

والكريستال السائل الحراري هو المواد الموجودة في شاشات التلفاز الكريستالية "LCD" وبعض شاشات الحواسيب والساعات الذكية، وتتميز تلك المواد بخواص ذرية تجعل قدرتها على محاكاة الألوان مُذهلة.

ولإجراء عملية المحاكاة، يسخن الباحثون المادة عبر السخانات الفضية الموجودة داخل الجهاز، فتتغير درجة حرارة المادة ما يُغير من لونها على الفور.

وأشار "كو" إلى أن الحرباء الصناعية مزودة بمستشعرات لألوان البيئة وتقوم تلك المستشعرات بمعالجة اللون ثم تُرسل إشارة إلى السخانات للعمل، وحين يبدأ تشغيل السخانات تتنقل الحرارة مباشرة بالقدر اللازم لتغيير لون الحبر في الكريستال السائل ويبدأ النظام في ضخ ذلك اللون في الجلد الصناعي على الفور.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.