Open toolbar

هاتف "آيفون 13" على واجهة أحد متاجر أبل في سنغافورة - 18 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال موقع "سي نت" الأميركي إن المستقبلات الموجودة في هواتف أيفون، والتي تعتمد على تكنولوجيات متطورة، مثل مستشعر "ليدار" وتقنيات الذكاء الصناعي، قد تساهم في تحديد مستقبل تلك الهواتف.

ووجدت لوسي إدواردز، وهي صحافية ومذيعة كفيفة مقيمة في إنجلترا، أنه من الصعب المحافظة على التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة في ذروة جائحة كورونا، لذلك أقدمت على تجربة خاصية People Detection في أيفون، التي تستخدم مستشعر ليدار في الهاتف "12 برو" و"13 برو" للكشف عن الأشخاص عندما يكونون في مكان مجاور. 

وقالت إدواردز في مقطع فيديو يوثق تجربتها، وبثته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عام 2020: "سيكون عليّ أن أعتاد على هذه الخاصية، ولكنني سعيدة حقاً لأنني أستطيع السيطرة مرة أخرى".

وتمثل تكنولوجيا "ليدار"، نموذجاً واحداً لمدى تطور التكنولوجيا المتاحة في أجهزة أيفون في الأعوام الـ15 الماضية.

وقارن "سي نت" نسخة أيفون الأولى وهواتف أبل اليوم. إذ كانت نسخة عام 2007 بشاشة "3.5 بوصة فقط"، وهو رقم ضئيل للغاية حالياً، كما كانت تحتوي على كاميرا واحدة بدقة 2 ميجابكسل. أما الآن فهواتف "أبل" أكثر تطوراً ومجهزة بكاميرات خلفية ثلاثية متطورة بما يكفي لتصوير الأفلام، وبأجهزة استشعار تساعد الأشخاص، مثل إدواردز، على أن تجوب العالم، وشرائح قوية تحتوي على مليارات الترانزستورات.  

"أيفون".. محفز للتكنولوجيات

وأشار الموقع إلى أنه في أغلب الأوقات، كانت أجهزة أيفون بمثابة مادة محفزة للتكنولوجيات الموجودة بداخلها، "سواء كانت المساعد الرقمي Siri، أو الدفع عن طريق الهاتف المحمول، أو الشحن اللاسلكي"، كما ساعدت في توجيه تطور الطريقة التي نعيش بها حياتنا المتنقلة.  

وقال محللون وخبراء رصدوا الاتجاهات العامة لصناعة الهواتف المحمولة، والاستراتيجية المتبعة في شركة "أبل" إنه في المستقبل فإن أهم جزء في أجهزة أيفون قد يتمثل في كل شيء محيط به".  

وأكدوا على أنه في المدى القصير "سنشهد على الأرجح تحسينات تدريجية مثل الكاميرات عالية الجودة، والشاشات العملاقة، ولكن، خلال العقد المقبل قد يتطور أيفون ليصبح مركزا للنظارات الذكية وأجهزة أخرى". 

وربما تكون سماعات "إيربودز"، وساعات "أبل ووتش"، والمركبات التي تدعم CarPlay مجرد بداية، إذ من المتوقع أن تحظى عناصر أيفون الأساسية، مثل أنظمة العرض والشحن، بدفعة كبيرة.  

وهناك الكثير من التكهنات بشأن الخطوة التالية بعد الهاتف الذكي، ويبدو أن هناك إجماعاً راسخاً على النظارات الذكية، إذ تعمل شركات مثل "ميتا"، و"سناب"، و"جوجل" على نسختها الخاصة من هذه النظارات عالية التقنية. 

ولا يمكن استثناء "أبل" من هذه القاعدة، وتشير التقارير الواردة من "بلومبرغ" إلى أن "الشركة المصنعة لجهاز أيفون يمكنها طرح سماعة للواقع المختلط، لأول مرة هذا العام أو العام المقبل، تدعم تكنولوجيات الواقع المعزز والافتراضي". 

وسواء كانت سماعات ذكية أو ساعة "أبل ووتش أو "إيربودز"، يتوقع المحللون أن يظل هذا الهاتف في مكانة مركزية.

وفي هذا السياق قال جين مونستر، الشريك الإداري لشركة "لوب فينتشرز" للاستثمارات التكنولوجية، والمحلل في أبل، لـCNET إن "الهاتف سيكون الركيزة"، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالاتصال بأدوات تكنولوجية شخصية جديدة.

"وعي مكاني"

ومن المؤكد أن تخمين الاتجاه العام لشركة "أبل"، فيما يتعلق بجهاز أيفون سيكون أسهل بكثير من تحديد التغييرات القادمة، ولكن المحللين لديهم بعض الأفكار التي تقوم على البذور التي زرعتها الشركة في أجهزة أيفون الحالية.  

ورجح الموقع استمرار تكنولوجيا "ليدار" في الاحتفاظ بأهميتها، مع توغل الشركة بعمق أكبر في اتجاه الواقع المعزز.  

يشار إلى أن "أبل" أضافت تكنولوجيا "ليدار" إلى أجهزة أيفون 12 برو في 2022، لتعزيز أداء تطبيقات الواقع المعزز، وتمكين حيل الكاميرات الجديدة، وتسهيل خصائص إمكانات الوصول، مثل خاصية "اكتشاف الأشخاص". 

 وتقيس هذه التكنولوجيا المسافة بتحديد المدة الزمنية التي يستغرقها الضوء ليعكس جسماً ثم يرتد، إذ تعمل تلك التكنولوجيا على تحسين مهارات استشعار أجهزة الأيفون، لكن يبقى التعامل مع كل تلك البيانات تبعاً لمعالج الهاتف.  

واتجهت "أبل" إلى الذكاء الصناعي، وهي إحدى الكلمات الطنانة المفضلة في وادي سيليكون في السنوات الأخيرة، لمنح أجهزة أيفون والمنتجات أخرى سياقاً أكبر يتعلق بالمستخدمين ومحيطهم. 

ويضرب هانيش بهاتيا، كبير المحللين في شركة "كونتربوينت ريسيرش"، مثالاً افتراضياً للطريقة التي يمكن أن تظهر بها تحسينات الذكاء الصناعي يوماً ما في أجهزة أيفون الجديدة، إذ يتصور مستقبلاً يستطيع فيه هاتف أبل الذكي مراقبة عادات الشخص لفهم ما إذا كان المستخدم الأساسي للهاتف أو أحد أفراد أسرته هو من يستخدم الجهاز.  

ويعد المثال الذي قدمه بهاتيا تخمينياً، إذ أن خطط "أبل" لا تعكس الحقيقة، ولكن مع تحقيق مزيد من التقدم في مجال الذكاء الصناعي، وتكنولوجيات مثل "ليدار"، والنطاق العريض الذي يمنح أيفون مزيداً من الوعي المكاني، يصبح من السهل تخيل سيناريو كهذا.  

"تغير كبير" 

وربما يتمثل أحد أهم الأسئلة بشأن خطط "أبل" المستقبلية للهواتف الذكية، فيما إذا كانت ستطرح أيفون قابلاً للطي، إذ أطلقت شركة "سامسونج" أكبر منافس لـ"أبل" في مجال الهواتف المحمولة، أجيالاً من تلك الهواتف ذات التصميمات المرنة.

وحذت كل من "موتورولا"، و"هواوي"، و"مايكروسوفت" حذو "سامسونج"، إذ ارتفعت شحنات الهواتف الذكية القابلة للطي في عام 2021 بنسبة 264.3% مقارنة بعام 2020، وفقاً لمؤسسة "إنترناشيونال داتا". 

لكن الخبراء يشككون فيما إذا كانت "أبل" ستتخذ مقاربة مماثلة، ورغم أن "أبل" قدمت براءات اختراع لهواتف محمولة ذات شاشات مرنة، فإن هذا لا يشير دائماً إلى خطط الشركة.  

وزادت مبيعات الهواتف القابلة للطي، لكن هذه الشحنات لا تزال قليلة مقارنة بالهواتف الذكية العادية، إذ تشير تقديرات شركة "أي دي سي" للأبحاث إلى أنه تم شحن 7.1 مليون هاتف قابل للطي في 2021، مقابل 362.4 مليون هاتف شُحن في الربع الأخير فقط من العام الماضي.  

ويمثل الشحن اللاسلكي نقطة محورية أيضاً لـ"أبل" في السنوات الأخيرة، ليقدم مزيداً من الدعم لأجهزة أيفون الخالية من الفتحات، فهناك أجهزة الشحن MagSafe الجديدة نسبياً الخاصة بـ "أبل"، كما تدعم الكثير من المركبات التي تدعم CarPlay التوصيلات اللاسلكية.  

وحصلت "أبل" على براءة اختراع أنظمة شحن لاسلكية سيتم دمجها مباشرة في أجهزة MacBooks، ما سيتيح لأجهزة الكمبيوتر المحمولة شحن أجهزة أيفون وساعات "أبل ووتش" وأجهزة iPad.  

ومن المستحيل معرفة ما هو التالي في أجهزة أيفون من دون مدخلات "أبل"، لكن يبدو أن الخبراء متأكدين من شيء واحد، هو أن "أبل" تضع اليوم الأساس لمستقبل أيفون. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.