Open toolbar
المنفي يحذر من غياب الرؤية بشأن الانتخابات الليبية
العودة العودة

المنفي يحذر من غياب الرؤية بشأن الانتخابات الليبية

محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، نيويورك، 24 سبتمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

قال محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، السبت، إنه سيحث المرشحين في الانتخابات المقترح إجراؤها في ديسمبر المقبل على عدم المشاركة، ما لم يكن هناك توافق بينهم على الإطار القانوني للتصويت.
              
وأضاف لوكالة "رويترز" في نيويورك، على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هدفه هو ضمان أن تمضي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قدماً، كما هو مخطط لها في 24 ديسمبر المقبل. لكنه أضاف "عدم وجود رؤية للانتخابات والمرحلة القادمة هو خطر بحد ذاته".
              
وجاءت الانتخابات في إطار خريطة طريق، وضعها العام الماضي منتدى سياسي، عقدته الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات، لكن الخلافات حول الانتخابات تهدد عملية السلام.
              
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والعنف منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأطاحت بمعمر القذافي، وانقسمت بعد 2014 بين فصائل غربية وشرقية متحاربة.

 

إلى جانب تحديد موعد للانتخابات، أنتجت خريطة الطريق المدعومة من الأمم المتحدة، إدارة انتقالية جديدة لتتولى زمام الأمور من الحكومات المتنافسة، التي ظهرت في طرابلس وبنغازي خلال الحرب الأهلية.

وأسست هذه العملية مجلساً رئاسياً مؤلفاً من ثلاثة أعضاء من المناطق الليبية الثلاث، ويرأسه المنفي، إضافة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة.

لا أساس دستوري

ورغم إجماع كافة الأطراف في ليبيا والقوى الأجنبية المنخرطة في الصراع على ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أن كلاً من منتدى الحوار المدعوم من الأمم المتحدة، والمؤسسات الليبية القائمة لم تتمكن من الاتفاق على أساس دستوري للتصويت.

وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في وقت سابق الشهر الجاري، إنه تم إصدار قانون لإجراء انتخابات رئاسية، بينما لا يزال العمل جارياً على قانون آخر لانتخابات برلمانية.
              
لكن مؤسسات الدولة الأخرى رفضت قانون انتخابات الرئاسة، وسط جدل حول كيفية إقراره في البرلمان، وحول بنوده قال منتقدو رئيس مجلس النواب إنها صيغت بصورة تتيح له السماح بالترشح، دون المجازفة بدوره الحالي.

مشكلة سياسية              

وقال المنفي "المشكلة ليست فقط مشكلة قانونية أو في سن هذه القوانين... هي مشكلة سياسية أيضاً".
              
وأضاف أن الأساس القانوني للانتخابات يجب أن يوافق عليه كل من البرلمان ومجلس الدولة، وهو هيئة استشارية تم إنشاؤها في عام 2015 من خلال اتفاق سياسي دعمته الأمم المتحدة، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية.

وتابع رئيس المجلس الرئاسي الليبي "الجزئية المتعلقة بقانون الانتخابات والقاعدة الدستورية، هذا مسار دستوري أكثر من هو ملتزم به هو مجلس النواب ومجلس الدولة".


              
ومن بين المرشحين المحتملين في الانتخابات مجموعة من قادة الفصائل الذين يختلفون في الرأي، وهناك تساؤلات حول ما إذا كان من الممكن لأي انتخابات أن تكون حرة أو نزيهة، مع سيطرة الجماعات
المسلحة على معظم البلاد.
              
وأوضح المنفي أنه من الضروري التأكد قبل أي انتخابات من وجود اتفاق على أساسها القانوني، وأن جميع المرشحين سيقبلون النتائج. وأضاف أنه لا بد من التضحية في حالة عدم التوافق.
              
وتابع "التضحية.. وهي أن يخرج (المرشحون)، بمن فيهم رئيس المجلس الرئاسي، من التقدم إلى الانتخابات القادمة.. إذا لم يكن هناك توافق بينهم على قبول نتائج الانتخابات".
              
وأكد أن مجلس الرئاسة لن يتدخل إلا إذا عجزت الهيئات الأخرى، ومجلس النواب والمجلس الأعلى والأمم المتحدة ومنتدى الحوار التابع لها، عن‭‭ ‬‬التوافق على الإطار قانوني، مضيفاً: "نركز على أن تكون هذه الانتخابات في 24 ديسمبر".

إعادة الاستقرار

كان المنفي قد طالب، الجمعة، خلال اجتماع دول جوار ليبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بدعم دول الجوار لجهود إعادة الاستقرار في البلاد.

وقال المنفي إن ليبيا تحتاج لمساهمة دول الجوار في تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الليبيين، للعبور إلى مرحلة الاستقرار وبناء الدولة الديمقراطية.

وناقش الاجتماع الذي حضره وزراء خارجية دول الجوار، أهمية استتباب الأوضاع في ليبيا، والدور المنوط بدول الجوار في دعم التوصل لتسوية شاملة، تصون مقدرات ليبيا، وتحفظ سيادتها بمنأى عن أي تدخلات خارجية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.