Open toolbar
تونس.. اتحاد الشغل يدعو لتوضيح رؤية الحكومة ويرفض التدخل الأجنبي
العودة العودة

تونس.. اتحاد الشغل يدعو لتوضيح رؤية الحكومة ويرفض التدخل الأجنبي

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي يصل لإلقاء كلمة خلال تجمع حاشد بمناسبة عيد الشغل في تونس- 1 مايو 2018 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دعا "الاتحاد العام التونسي للشغل"، الأربعاء، الحكومة إلى توضيح رؤيتها السياسية، التي ستقود إلى إنهاء المرحلة الاستثنائية، مشيراً في بيان إلى أنه يرفض بشكل مطلق "التدخل الأجنبي" في الشأن التونسي.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، أعلن في أكتوبر الماضي تشكيل حكومة جديدة، بعد 78 يوماً من الإجراءات الاستثنائية التي علق فيها أعمال البرلمان، وأقال رئيس الوزراء السابق هشام المشيشي.

وقال الاتحاد، وهو أكبر نقابة عمالية ويحظى بنفوذ سياسي كبير في البلاد، في بيان عقب اجتماع أعضاء هيئته الإدارية الوطنية: "إننا ندعو إلى توضيح الرؤية السياسية، وضبط مسار تصحيح حقيقي".

كما دعا الاتحاد إلى "الإسراع بإنهاء الغموض المخيم على الوضع العام، ووضع خارطة طريق تنهي المرحلة الاستثنائية، وتحدد الآفاق بما يوفّر شروط الاستقرار، ومواصلة بناء الديمقراطية". 

وجاء في البيان، الذي وقعه الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، إن الاتحاد يجدد "رفضه المطلق للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي التونسي".

وأضاف البيان أن الاتحاد يدين "تحريض البعض ضد بلادنا، ويجدد التعبير عن قناعتنا بضرورة إجراء حوار وطني حقيقي، وفق شروط وضوابط تنبني على خدمة الوطن دون غيره، وعلى نظافة اليد".

لقاء مرتقب مع الحكومة

ومن المقرر أن يلتقي الاتحاد العام التونسي مع وفد من أعضاء الحكومة التونسية برئاسة نجلاء بودن، في 15 نوفمبر الجاري، بهدف حلحلة الملفات العالقة.

ووصف الاتحاد في بيانه اللقاء بـ"المهم"، قائلاً إنها ستكون "مناسبة لاستئناف الحوار الاجتماعي وفتح مفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام، ومعالجة الملفّات الأساسية بصفة تشاركية".

ولفت الاتحاد إلى أنه سيناقش مع الحكومة تحديد "آجال تنفيذ التعهدات، ومنها مراجعة الأجر الأدنى وتطبيق الاتفاقيات القطاعية المبرمة، ونشر الأوامر المتعلّقة بها، وإنهاء كل أشكال العمل الهش".

كما أشار إلى أنه سيطالب الحكومة باتخاذ "إجراءات عاجلة لوقف التهاب الأسعار، ومنع الاحتكار وإنقاذ المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين".

حوار وطني

يأتي ذلك، في ظل سعي الرئيس التونسي قيس سعيد إلى إطلاق "حوار وطني" يشمل إصلاح النظام السياسي وقانون الانتخابات، إذ شدد سعيد أخيراً على أن الحوار "سيتم في إطار سقف زمني متفق عليه، وضمن آليات وصيغ وتصورات جديدة، تفضي إلى بلورة مقترحات تأليفية في إطار مؤتمر وطني".

وأثار إعلان سعيّد التحضير لإطلاق الحوار، تساؤلات بشأن جدوى هذه الخطوة، في ظل عدم وضوح هوية القوى السياسية المشاركة في هذا الحوار، في حين لا تزال التدابير الاستثنائية سارية المفعول.

تجدر الإشارة إلى أن دعوة الرئيس التونسي للحوار، التي لم توضح حقيقة مشاركة الأحزاب التونسية من عدمها، أثارت حفيظة قوى سياسية وازنة في البلاد، إذ دعا الاتحاد العام للشغل إلى إشراك الأحزاب والمنظمات في الحوار الوطني المزمع.

وكانت الجريدة التونسية الرسمية "رائد"، نشرت في سبتمبر الماضي، التدابير التونسية الاستثنائية الجديدة لتنظيم السلطتين التنفيذية والتشريعية، بعد نحو شهرين من إعلان الرئيس التونسي تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتولي السلطات في البلاد.

وعلى إثر ذلك، قال الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل، أنور بن قدور، إن "الاتحاد تفاجأ بالقرارات التي أصدرها سعيد من خلال الأمر الرئاسي المتعلق بالتدابير الاستثنائية"، مشيراً إلى "استياء النقابيين من عدم استشارة اتحاد الشغل وعدم التطرق إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً وأن البلاد تتجه نحو الهاوية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.