Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمته خلال قمة دول منظمة شنغهاي للتعاون، بسمرقند في أوزبكستان- 16 سبتمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بـ"مراكز النفوذ الجديدة" خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند بأوزبكستان، في حين تشهد العلاقات بين موسكو والدول الغربية توتراً شديداً.

وأكد بوتين في كلمته أن "الدور المتعاظم لمراكز النفوذ الجديدة.. يتضح بشكل متزايد"، مشدداً على أن التعاون بين بلدان منظمة شنغهاي للتعاون خلافاً للدول الغربية، يستند إلى مبادئ "مجردة من أي أنانية".

وأضاف: "نحن منفتحون على التعاون مع العالم بأسره". ومضى قائلاً: "سياستنا مجردة من أي أنانية. نامل أن يدير الآخرون سياستهم استناداً إلى المبادئ نفسها" في إشارة واضحة إلى الدول الغربية.

وتسعى روسيا خلال الأشهر الأخيرة إلى تعزيز روابطها مع الدول الآسيوية، فيما تعاني من عقوبات غربية فرضت عليها إثر غزوها أوكرانيا حيث يواجه الجيش الروسي صعوبات.

وقال بوتين إن بلاده مستعدة للعمل على حل قضايا الطاقة والغذاء في العالم، فيما دعا في الوقت ذاته إلى التوقف عن استخدام "سياسة العقوبات غير القانونية".

وتشكو روسيا من تضرر صادراتها من الطاقة والأسمدة بسبب العقوبات التي فرضتها الدول الغربية، على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

واعتبر الرئيس الروسي أن العالم يواجه "تحديات ملحة في مجال الطاقة والغذاء، نتيجة السياسة غير المسؤولة لبعض الدول"، في إشارة إلى العقوبات الغربية المفروضة على صادرات بلاده.

استثناءات "تمييزية"

وعدلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوباتهما في الآونة الأخيرة لتتضمن استثناءات أكثر وضوحاً لصادرات المواد الغذائية والأسمدة الروسية، غير أن بوتين اعتبرها استثناءات "تمييزية".

وفي السياق، قال بوتين: "نرحب بالرفع الجزئي للقيود المفروضة على الأسمدة الروسية في 10 سبتمبر، لكن ذلك يشمل الصادرات إلى أوروبا فقط. فماذا عن  الدول النامية؟".

وتابع: "لذلك، أدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الضغط على المفوضية الأوروبية من أجل رفع هذه القيود التمييزية تجاه الدول النامية".

وأضاف بوتين أن بلاده مستعدة "لنقل 300 ألف طن من الأسمدة الروسية المتراكمة في الموانئ الأوروبية مجاناً إلى الدول النامية".

ودعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، السبت، الحكومات والقطاع الخاص إلى التعاون بهدف ضمان وصول الأغذية والأسمدة الروسية إلى جانب الحبوب الأوكرانية، إلى الأسواق العالمية، بموجب اتفاق إسطنبول.

"مشاكل في التوزيع"

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أكد، الأربعاء، عقب مكالمة مع بوتين، أن الصادرات من المواد الغذائية والأسمدة الروسية تبقى "بمستوى أقل بكثير مما هو مرغوب وضروري".

وذكر جوتيريش أن "وضع الأسمدة في العالم مأساوي"، مكرراً مخاوفه من نقص الغذاء في العالم في عام 2023.

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه سيطرح مسألة تصدير الغذاء والأسمدة من روسيا خلال أعمال الأسبوع رفيع المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفاً أن العالم لا يعاني نقصاً في الغذاء، لكنه أقر بأن هناك مشكلة في توزيعه.

وتابع أنه ناقش مع بوتين العقبات التي تقف أمام تصدير الغذاء والأسمدة من روسيا وطرحها في السوق العالمية، وقال: "سنحت لنا الفرصة لمناقشة مبادرة البحر الأسود للحبوب وإمكانية تمديدها وتوسيعها".

وأوكرانيا وروسيا من بين أكبر مصدري الغذاء في العالم. وأدى توقف شحنات الحبوب خلال الحرب المستمرة منذ فبراير الماضي، إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير في جميع أنحاء العالم.

واستؤنف تصدير الحبوب الأوكرانية العالقة منذ بدء الغزو الروسي، بعد إبرام اتفاق بين موسكو وكييف برعاية الأمم المتحدة وتركيا في يوليو.  

وبموجب اتفاق إسطنبول، تم فتح 3 موانئ على البحر الأسود.

وتطالب روسيا في المقابل برفع العوائق أمام تصدير المنتجات الزراعية والأسمدة الروسية التي طالتها العقوبات الغربية. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.