Open toolbar

البرهان خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. 22 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تعهد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعدم خوض الانتخابات المقبلة، افساحاً للمجال أمام حكومة بقيادة مدنية، نافياً وجود خلافات مع نائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم بـ"حميدتي"، رغم التقارير الصحافية التي ألمحت إلى ذلك. 

وأجاب البرهان في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، رداً على سؤال عما إذا كان يفكر في الترشح للانتخابات المقبلة: "لا أعتقد ذلك، وليس لدي رغبة في التقدم كمرشح، ولا أريد الاستمرار في هذا العمل".

وبحسب الوكالة الأميركية، امتنع البرهان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات، على الرغم من قوله سابقاً إنه من الممكن إجراؤها في يوليو 2023.

لكن البرهان ألقى باللوم على الكيانات والأحزاب السياسية في الجمود الحالي في البلاد، قائلاً إنها "بحاجة إلى الاتفاق على موعد لإجراء الانتخابات، لأن الجيش ليس له دور في تلك المسألة".

وتابع "نحن نتحدث عن المشاركة السياسية وعن توسيع تلك المشاركة، ولكن سواء أكان ذلك من خلال (رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله) حمدوك أو غيره، فإن هذا الشخص لن ينجح في حكم السودان بدون قاعدة واسعة".

واعتبر رئيس مجلس السيادة السوداني أن "الوسيلة الوحيدة للحكم هي من خلال إجراء الانتخابات، دون أن يفرض أحد إرادته على الآخر".

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد البرهان لوكالة "رويترز" رداً على سؤال بشأن موعد الانتخابات، أن الجيش "لن ينتظر إلى الأبد"، وقال: "لا نريد أن نُدخل أنفسنا في هذه العملية السياسية. طبعاً لن ننتظر إلى ما لا نهاية".

ورفض البرهان الاعتراف بوجود توترات داخل حكومته الانتقالية، كما نفى وجود أي خلافات مع حميدتي، على الرغم من تقارير محلية تحدثت الأسبوع الماضي، عن وجود خلافات بينهما.

وسبق أن تعهد البرهان بعدم مشاركة المؤسسة العسكرية في مفاوضات الحوار الوطني و"إفساح المجال" أمام الفصائل والكيانات السياسية للاتفاق على تشكيل حكومة مدنية.

وفي المقابل، ترى "قوى الحرية والتغيير" الكتلة المدنية الرئيسية في السودان، في تلك التصريحات والتحركات العسكرية "تكتيكاً" للبقاء في السلطة.

العلاقات الإسرائيلية السودانية

ورداً على سؤال عما إذا كان سيزور إسرائيل كزعيم للسودان، قال البرهان إن "أساس العلاقات هو المصالحة، ولذلك إذا تم تقديم دعوة وكانت الظروف مهيأة لذلك، فإنني سأذهب إلى هناك".

وكان البرهان التقى، في فبراير 2020، برئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو في أوغندا، في اختراق دبلوماسي كبير مهَد الطريق للخرطوم لتطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وفي سياق المساعدات الدولية، أشار البرهان إلى وجود وعود بـ"تقديم المساعدة للسودان، لكن "لم يتم الوفاء بها"، مشيراً إلى أن "الكثير من الدعم كان من الجهات الخارجية، ولكن للأسف تم الاستيلاء على هذه المساعدات لأغراض سياسية". 

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد علقت مساعدات مالية بقيمة 700 مليون دولار إلى السودان، والتي كانت تهدف إلى دعم انتقال البلاد إلى حكومة مدنية بالكامل.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية حينها إنه تم تعليق حزمة المساعدات الكاملة، والتي ربما تضمنت مساعدات أخرى تتجاوز الـ 700 مليون دولار، للنظر في التطورات في الخرطوم.

اتهامات بقتل المتظاهرين

وعن اتهام القوات السودانية بقتل المتظاهرين واعتقال المئات منهم، قال البرهان للوكالة إنه "على الرغم من أنه لم تتم إدانة أي من أفراد الشرطة أو قوات الأمن في الوفيات، فإنه يتم التحقيق مع حوالي 5 أو 6 أشخاص منهم". 

وأضاف: "لم يقتل أحد المتظاهرين بالطريقة التي يتم تصويرها، فقد اشتبك المتظاهرون مع الشرطة، وتعاملت الأخيرة معهم وفق القانون لحماية الممتلكات العامة".

وأوضح البرهان أنه بـ"مجرد تشكيل حكومة منتخبة، ستصبح القوات المسلحة أحد مؤسسات هذه الحكومة، ولن تستمر في الاحتفاظ بمكانة أعلى في البلاد".

ولا تزال البلاد، التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، غارقة في ركود سياسي واقتصادي. ويقترب معدل التضخم من 200% شهرياً والعملة تهبط باستمرار. 

وكان البرهان أطاح في أكتوبر الماضي، بالشركاء المدنيين في السلطة الانتقالية، في خطوة قال إنها "إجراءات تصحيحية"، لكن العديد من القوى السياسية رفضت ذلك، ووصفته بـ"الانقلاب العسكري".

ومنذ ذلك الوقت يشهد السودان احتجاجات تطالب بإبعاد الجيش عن الحكم، وأدى قمع قوات الأمن للمظاهرات إلى سقوط 116 متظاهراً، وفقاً لإحصاءات تصدرها لجان طبية مستقلة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.