Open toolbar
لافروف: مطالب سحب القوات غير مقبولة.. والتهديدات الأميركية "متغطرسة"
العودة العودة

لافروف: مطالب سحب القوات غير مقبولة.. والتهديدات الأميركية "متغطرسة"

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحافي - 13 مارس 2018 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/ موسكو -

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الخميس، إن المطالب الأميركية بسحب القوات الروسية المحتشدة قرب الحدود مع أوكرانيا "غير مقبولة"، ووصف تهديدات واشنطن بفرض عقوبات بأنها "متغطرسة وسخيفة". 

وأثارت موسكو قلق كييف والغرب بعد أن حشدت قوات بالقرب من أوكرانيا مما فجر مخاوف من أنها تفكر في غزو جارتها. وتنفي موسكو أي خطط من هذا القبيل وتقول إنها " تملك الحق في نشر قوات على أراضيها بالطريقة التي تختارها"، مشددة على أن "هذه القوات لا تشكل أي تهديد لأي طرف".

وقال لافروف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" إن موسكو لم تكن مستعدة لمناقشة مطالب الولايات المتحدة "غير المقبولة بعودة القوات الروسية المنتشرة على أرض روسيا إلى ثكناتها العسكرية"، خلال المحادثات الأمنية التي انعقدت بين واشنطن وموسكو في جنيف في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ولفت رئيس الدبلوماسية الروسية إلى أن موسكو تنتظر رداً مكتوباً من حلف الناتو والولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بشأن مقترح الضمانات الأمنية التي قدمتها روسيا من أجل خفض التوتر في أوكرانيا، موضحاً "لقد قُدمت لنا وعود بتلقي رد مكتوب على مقترح الضمانات الأمنية. سننتظر الرد، وحينها سنقرر بشأن الخطوات المقبلة".

"المواجهة جدية"

وعبر وزير الخارجية الروسي عن خيبة أمله من المحادثات الأمنية التي عقدتها روسيا مع الولايات المتحدة في جنيف، والمحادثات مع حلف الناتو في بروكسل، قائلاً إن "مواقف الغرب كانت متعنتة ولا تقبل التوافق".

وأوضح لافروف أن الجانب الروسي كان بدوره متشدداً في مواقفه، مؤكداً على أن موسكو ترفض توسع حلف الناتو شرقاً بانضمام أوكرانيا إلى الحلف.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، أن الناتو أظهر خلال المحادثات أنه غير قادر تماماً على الوصول إلى اتفاقات، مشيراً إلى أن "فرص مواصلة المحادثات مع حلف الناتو والولايات المتحدة تعتمد على كيفية تعامل الغرب مع مقترح روسيا".

ولفت إلى أن إحدى النتائج الملموسة خلال المحادثات كانت استعداد الولايات المتحدة وحلف الناتو لمناقشة نشر الصواريخ ذات المدى القصير والمتوسط في أوروبا، معتبراً أن "المحادثات بيّنت مدى جدية المواجهة على الساحة العالمية".

وأدان لافروف تهديد العقوبات الأميركية ووصفها بأنها "متغطرسة وسخيفة"، مشدداً على أن موسكو سترد على أي إجراءات عقابية.

"نتائج غير مرضية"

وفي السابق، حض وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، روسيا، الخميس، على مواصلة الحوار مع الناتو والولايات المتحدة، "من أجل إثبات أنها لا تريد حل المشكلات بالقوة".

وقال كوليبا في بيان إنه على الرغم من النتائج "غير المرضية" للمحادثات هذا الأسبوع "أعتقد أن السبيل الوحيدة أمام الروس لتأكيد عدم نيتهم حل المشاكل بالقوة هو مواصلة المحادثات بالصيغ المحددة، ولا سيما في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا". 

تنسيق أوروبي أميركي

وكان مسؤول في الإدارة الأميركية قد عبر، الخميس، عن ثقة بلاده في أن الحلفاء في أوروبا سيوافقون على فرض عقوبات شديدة على روسيا إذا قررت غزو أوكرانيا.

وأضاف المسؤول، أن الولايات المتحدة تبحث مجموعة من الخيارات الطارئة لمساعدة أوكرانيا في حال قطعت روسيا عنها إمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق الخميس، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد الأوروبي تلقى ضمانات من الولايات المتحدة بعدم إبرام أي اتفاقات مع روسيا دون إشراك دول التكتل.

وأضاف بوريل للصحافيين قبل اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في مدينة بريست غربي فرنسا "خلال الأيام الأخيرة، أجرينا تنسيقاً وثيقاً مع الولايات المتحدة".

وتابع: "لدينا ضمانات بأنه لن يتم اتخاذ أي قرار أو التفاوض بشأن أي شيء دون تنسيق مع أوروبا ودون مشاركة الأوروبيين".

واعتبر المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن تحركات القوات الروسية على الحدود مع أوكرانيا تُعتبر "جزءاً من الضغط" الذي تمارسه موسكو للحصول على مطالبها، لكن "من غير الوارد التفاوض تحت الضغط" بشأن أوكرانيا.

وأضاف بوريل قبل بدء اجتماع غير رسمي مع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي سيُخصص قسم كبير من أعماله لخطر اندلاع نزاع جديد في أوكرانيا: "حصلنا على ضمانة بأنه لن يتمّ اتخاذ أي قرار ولا التفاوض بدون الأوروبيين، والتنسيق مع الأميركيين ممتاز". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.