Open toolbar

ناخبون في كانساس يحتفون بإعلان نتائج تصويت لحماية حق الإجهاض في دستور الولاية. 2 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

رفض الناخبون في ولاية كنساس الأميركية المساس بحق الإجهاض، إذ صوّتوا بأغلبية ساحقة لرفض إلغاء الحق في الإجهاض في الولاية الأميركية المحافظة التي تربطها علاقة وطيدة بالحركة المناهضة للإجهاض، ليمنعوا المجالس التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون من تشديد القيود المفروضة على الإجراء أو حظره تماماً، بحسب وكالة "أسوشيتدبرس".

وقالت الوكالة الأميركية في تقرير، الأربعاء، إن هذا الاستفتاء كان أول اختبار لآراء الناخبين بعد القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الأميركية في يونيو الماضي بإلغاء الحق الدستوري في الإجهاض، مُشيرة إلى أن الاستفتاء قدم نتائج غير متوقعة، ربما يترتب عليها آثار محتملة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وفي تعليق على النتيجة، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان: "هذا التصويت يوضح ما نعرفه: غالبية الأميركيين يتفقون على أن النساء يجب أن يكون لديهن الحق في الإجهاض، وأنّ يكون لديهن الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية الصحية".

ودعا بايدن في بيانه الكونجرس إلى استعادة الحمايات التي يكفلها قانون "رو ضد ويد" في القانون الفيدرالي. 

وأضاف: "ويجب على الشعب الأميركي أن يواصل استخدام أصواته لحماية حق المرأة في الحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك الإجهاض".

ويتعرض الرئيس الديمقراطي لضغوط من مؤيديه، وخاصة التقدميين منهم، لاتخاذ إجراءات بعد قرار تاريخي برفع الحماية عن حق الحريات الإنجابية للمرأة، والتي تمتعت به منذ ما يقرب من 50 عاماً، بحسب تقرير نشرته في وقت سابق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

واشتكى العديد من المسؤولين الديمقراطيين، الذين لم يكشفوا عن هوياتهم، من أن "بايدن وفريقه فشلوا في الرد بشكل كافٍ على الحكم المفاجئ الذي أصدرته المحكمة العليا".

"إنذار" للجمهوريين

"أسوشيتد برس" وصفت تصويت كنساس بأنه بمثابة "إنذار" للجمهوريين، الذين احتفوا بقرار المحكمة العليا، وتحركوا سريعاً لحظر الإجهاض كلياً أو جزئياً فيما يقرب من نصف الولايات.

من جانبها، قالت كيمبرلي إنيز ماكجواير، المديرة التنفيذية لمنظمة "الاتحاد من أجل الإنجابية والمساواة بين الجنسين"، للوكالة، إن التصويت كان بمثابة "توبيخ قوي ووعد بتزايد المقاومة".

وكان التعديل المقترح على دستور ولاية كنساس سيضيف عبارات تفيد بأن الدستور لا يكفل الحق في الإجهاض. وفي عام 2019، أصدرت المحكمة العليا قراراً يفيد بأن الحصول على الإجهاض "حق أساسي" بموجب قانون حقوق الولاية.

وكان حكم المحكمة العليا بإلغاء قرار صدر سنة 1973 في قضية "رو ضد وايد" يشرع الإجهاض على مستوى البلاد، أعاد للولايات سلطة حظر الإجهاض بالدستور، ما دفع بعدد كبير من الولايات إلى حظر هذه الممارسة أو تقييدها بشدة، وهو ما أطلق احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد.

ونتيجة لذلك، باتت النساء اللاتي لديهن حمل غير مرغوب فيه أمام خيارات محددة، وهي خيار السفر إلى ولاية أخرى، حيث لا يزال الإجهاض متاحاً، أو شراء حبوب الإجهاض عبر الإنترنت، أو إجراء عملية إجهاض غير قانونية ومحفوفة بالمخاطر.

آراء منقسمة

ويرى أكثر من 60% من الأميركيين أن الإجهاض ينبغي أن يبقى مشروعاً في الحالات كلها تقريباً، وهي نسبة بقيت مستقرة نوعاً ما في السنوات الأخيرة، على ما يظهر استطلاع رأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث.

لكن الأرقام التي تستند إلى القناعات السياسية تتسم باختلاف كبير، إذ إن 80% من الديمقراطيين يؤيدون هذا الرأي، مقابل 35% من الجمهوريين، ما يظهر أن الفجوة بين النسبتين تتسع بعدما كانت 72% للديمقراطيين و39% للجمهوريين سنة 2016.

أما المعتقدات الدينية فتلعب دوراً مهماً كذلك، إذ يعتبر 77% من الإنجيليين البيض أن الإجهاض ينبغي أن يحظر في غالبية الحالات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.