Open toolbar

تجمع أمام قصر العدل حيث تعقد محكمة تركية جلسة استماع لعثمان كافالا و15 آخرين بشأن دورهم في الاحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2013، في إسطنبول، تركيا. 22 أبريل 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
إسطنبول-

مثل رجل الأعمال والناشط التركي عثمان كافالا أمام محكمة في إسطنبول، الجمعة، في ما قد يكون جلسته الأخيرة، في قضية أدت إلى توتر علاقات أنقرة المضطربة أصلاً مع الغرب.

ويواجه كافالا (64 عاماً) الموقوف منذ 4 سنوات ونصف، عقوبة السجن مدى الحياة، بعدما اتهمته السلطات بـ"تمويل الاحتجاجات المناهضة للحكومة" عام 2013 و"المشاركة في محاولة قلب" نظام الحكم في يوليو 2016، بالإضافة إلى "التجسس".

وقال كافالا في مرافعته الأخيرة أمام المحكمة في اتصال بالفيديو من سجنه الخاضع لتدابير أمنية مشددة قرب إسطنبول: "حقيقة أنني أمضيت 4 سنوات ونصف من حياتي. خسارة لا يمكن تعويضها".

أضاف: "ما يعزيني فقط هو احتمال أن يساعد ما مررت به في وضع حد لأخطاء قضائية جسيمة".

"الملياردير الأحمر"

والقرار القضائي كما العقوبة، المتوقع أن تعلنهما لجنة من 3 قضاة الاثنين، يمكن أن يؤديان إلى سجن كافالا مدى الحياة، من دون إمكانية الإفراج المشروط عنه في حال الإدانة.

وحضر دبلوماسيون غربيون المحاكمة الماراثونية، وذلك في إشارة إلى الاهتمام الغربي بهذه القضية التي تواجه أنقرة على إثرها استنكارات دولية وعقوبات أوروبية. ولطالما اعتبر كافالا أن التهم الموجهة إليه ذات دوافع سياسية.

ولم يكن عثمان كافالا الملقّب بـ"الملياردير الأحمر" لدى منتقديه، معروفاً على نطاق واسع حين أوقف في مطار إسطنبول في أكتوبر 2017، لدى عودته من رحلة إلى غازي عنتاب في جنوب شرق البلاد.

ومنذ ذلك الحين، أدى التجديد المنتظم لسجنه رغم غياب حكم، إلى جعل كافالا الذي يعتبر من الشخصيات البارزة في المجتمع المدني، بطل معارضة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وبعدما بُرئ من تهمة تمويل احتجاجات عام 2013 في فبراير 2020، أوقفته الشرطة مجدداً حتى قبل أن يعود إلى منزله واتُهم بالانقلاب، وهي تهمة يرفضها أيضاً.

وكثيراً ما يقارنه أنصار أردوغان بالملياردير الأميركي المولود في المجر جورج سوروس، متهمين إياه باستخدام أموال من الخارج لإطاحة بالحكومة.

وقال أردوغان في عام 2020 "لن نقدر أبداً على التحالف مع أشخاص مثل كافالا".

عين على المحاكمة

في فبراير، أعلن مجلس أوروبا إطلاق "إجراء تأديبي" في حق تركيا، وهو قرار نادر للغاية قد يؤدي إلى عقوبات محتملة ضد أنقرة إذا لم يتم الإفراج عن عثمان كافالا بسرعة.

ويحاكم كافالا مع 16 متهماً آخرين لمشاركتهم في تظاهرات عام 2013. لكن 9 منهم موجودون في الخارج.

وتعاقب الـ7 الباقون للإدلاء بدفوعهم الأخيرة أمام المحكمة.

وقالت مُجلِّة يابيجي التي تواجه أيضاً حكماً بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط، للمحكمة إن تظاهرات 2013 كانت "الحركة الأكثر ديمقراطية وإبداعاً وسلمية في تاريخ هذا البلد".

وما زال الناشطون الحقوقيون يأملون الإفراج عن كافالا، في خطوة من شأنها إرسال إشارة إيجابية، بينما تحاول تركيا تسهيل المحادثات بين أوكرانيا وروسيا.

وأثار سجن كافالا أزمة دبلوماسية في الخريف بين أنقرة وعشرات السفراء الغربيين، بينهم سفير الولايات المتحدة، وتم تهديدهم بالطرد لمطالبتهم بالإفراج عنه.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.