Open toolbar

قوارير للقاح موديرنا المضاد لكوفيد-19 أمام شعار شركة موديرنا، 31 أكتوبر 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

أطلق مختبر "موديرنا" الأميركي، الجمعة، معركة قضائية ضد "فايزر وبايونتك"، لاتّهامهما بانتهاك براءات حول تكنولوجيات أساسية للقاح بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال ضدّ كورونا.

وجاء في بيان صادر عن الشركة أن "موديرنا على قناعة بأن لقاح كوميرناتي من فايزر وبايونتك ضدّ كوفيد-19 ينتهك البراءات التي أودعتها موديرنا بين 2010 و2016".

وأشارت "موديرنا" إلى أنها تنوي استخدام مروحة التكنولوجيات لتطوير علاجات ضدّ الإنفلونزا وفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز) وأمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات.

وكانت "موديرنا" و"فايزر" (متعاونة مع "بايونتك") أوّل من بدأ، بعيد تفشّي الجائحة، بإنتاج لقاحات ضدّ فيروس كورونا بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال، التي تتيح حثّ الخلايا البشرية على توليد بروتينات موجودة في الفيروس، كي يعتاد الجهاز المناعي على التعرّف على هذا الفيروس وكبحه.

وكانت اللقاحات قبل ذلك ترتكز على جرعات فيروسية أُضعف مفعولها أو أُبطل، يعتاد الجسم بفضلها على التصدّي للفيروس. وكان تطوير العلاجات الذي يتطلّب تجارب سريرية للتحقّق من سلامتها يستغرق في الأغلب عدّة سنوات.

وشكَّل استعمال تكنولوجيا الرنا المرسال في لقاحات "موديرنا" و"فايزر - بايونتك" الأكثر استخداماً في العالم، تتويجاً لأربعة عقود من الأبحاث سمحت بتخطّي عراقيل عدّة.

وتعلّق آمال كبيرة على هذه التكنولوجيا التي تتيح مرونة واسعة، وقدرة على تحفيز إنتاج المستضدات في الجسم.

وأوضحت "موديرنا" أنها قدّمت شكوى في ولاية ماساتشوسيتس بالولايات المتحدة وفي دوسلدورف في ألمانيا. وقد يستغرق فضّ هذا النزاع القضائي عدّة سنوات.

تعويضات مالية

وكشفت فايزر - بايونتك في رسالة إلى وكالة "فرانس برس" أنها لم تطلع بعد على مضمون الشكوى كاملاً. غير أن المجموعتين لم تخفيا استغرابهما من هذه التطوّرات، نظراً إلى أنَّ لقاح "فايزر - بايونتك" ضدّ كورونا "قائم على تكنولوجيا الرنا المرسال الحصرية لبايونتك، وقد طوّر في إطار تعاون بين بايونتك وفايزر".

وقالت "بايونتك" في بيان منفصل "إنه أمر مؤسف لكن من الشائع أن تقول شركات أخرى إن منتجاً ناجحاً ينتهك ملكيتها الفكرية".

وأعربت المجموعتان عن استعدادهما للدفاع "بشراسة" عن مصالحهما في وجه مزاعم "موديرنا".

ولكن "موديرنا" أوضحت أن البراءات التي تشكّل موضع الملاحقات ضدّ "فايزر وبايونتك" لم تطوّر عندما كانت تتعاون مع الوكالة الأميركية للأبحاث لتسريع وتيرة الأعمال الرامية إلى احتواء انتشار كورونا.

وهذه ليست أول دعوى قضائية تطلق على خلفية انتهاك براءات حول تكنولوجيا الرنا المرسال الجديدة. فمجموعة "موديرنا" ملاحقة من شركتي التكنولوجيا الحيوية الصغيرتين "أربوتوس بيوفارما كوربوريشن" و"جينيفنت ساينسز".

وتطال "بايونتك" شكوى قدّمتها في ألمانيا شركة "كيورفاك" الألمانية ردّت عليها "فايزر - بايونتك" بدعوى في الولايات المتحدة.

وتتوقّع فايزر أن تجني 32 مليار دولار من مبيعات لقاحها المضاد لكورونا من أوّل سنة 2022 إلى آخرها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.