Open toolbar

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر نفطي في المنامة. 16 مايو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text

قالت السعودية، قائدة تحالف "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) والحلفاء من خارجها، في ما بات يعرف باسم "أوبك+"، إن أول خفض لإمدادات النفط منذ أكثر من عام، يظهر أن المجموعة "جادة بشأن إدارة أسواق الخام العالمية، وعلى استعداد لاتخاذ إجراءات استباقية.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في مقابلة الاثنين، بعد أن وافقت المجموعة على خفض 100 ألف برميل يومياً في أكتوبر، إن "هذا القرار تعبير عن الإرادة بأننا سنستخدم كل الأدوات الموجودة في مجموعتنا"، وأضاف: "يُظهر التعديل البسيط أننا سنكون متيقظين واستباقيين ونشطين في ما يتعلق بدعم الاستقرار والأداء الفعال للسوق".

وجاء الخفض مفاجأة لكثير من التجار الذين توقعوا أن تبقي "منظمة البلدان المصدرة للبترول" (أوبك) وشركائها، الإنتاج مستقراً مع ارتفاع أسعار النفط فوق 90 ​​دولاراً للبرميل. وكما يبدو أن السوق ستصبح أكثر تشدداً في الأشهر المقبلة، عندما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الصادرات الروسية.

ومع ذلك، تواجه "أوبك+" أيضاً سوقاً بدأت فيها المخاوف بشأن قوة الطلب تفوق مخاوف العرض. إذ فقدت العقود الآجلة للنفط الخام نحو 20% في الأشهر الثلاثة الماضية بسبب تهديد التباطؤ الاقتصادي العالمي، مما يعرض المكاسب المفاجئة التي يتمتع بها السعوديون وشركاؤهم هذا العام للخطر.

أظهرت الصين، أكبر مستورد للنفط، علامات تباطؤ اقتصادي "مقلق"، حيث انخفض الاستهلاك بصورة واضحة بنسبة 9.7% في يوليو إلى أدنى مستوى في عامين وسط ضعف النشاط التجاري وقيود كورونا القاسية. في غضون ذلك، أغفلت الولايات المتحدة مخاوف الركود واتبعت سياسة نقدية أكثر صرامة.

إشارة للأسواق

قال بيل فارين برايس، رئيس أبحاث النفط والغاز في "إنفيروس"، إن خفض الإنتاج "يهدف إلى إرسال إشارة إلى أن "أوبك+ عادت إلى وضع مراقبة الأسعار". قد تعتقد المجموعة أن هذه الخطوة "ستكون كافية لردع أي بائعين على المكشوف".

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات، الاثنين، ليصعد خام "برنت" بنسبة 4% إلى 96.77 دولاراً للبرميل في الساعة 3:19 مساءً. في لندن.

توقع المحللون أن التحالف سيبقي الإنتاج مستقراً في أكتوبر، بعد زيادته بمقدار 100 ألف برميل يومياً في سبتمبر استجابةً لمناشدات من الرئيس الأميركي جو بايدن. ويأتي القرار الصادر، الاثنين، ليمحو نفس الزيادة في سبتمبر التي أعقبت زيارة بايدن للمملكة.

كان وزير الطاقة السعودي قد أعطى بالفعل إشارة على الخطوة، وقال قبل أسبوعين، إن نقص السيولة يعني أن أسعار العقود الآجلة أصبحت متقلبة للغاية، ومنفصلة عن واقع العرض والطلب المادي. وأضاف أن أفضل طريقة لاستعادة التوازن قد تكون خفض الإنتاج، وهو اقتراح حظي بتأييد واسع من الأعضاء الآخرين.

تواجه "أوبك+" أيضاً احتمال زيادة الإمدادات من إيران، التي لا تزال عالقة في مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي وإزالة العقوبات الأميركية عن مبيعاتها النفطية. ويمكن أن تضيف اتفاقية ناجحة أكثر من مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، ولكن لا يزال هناك بعض المهام التي يتعين القيام به قبل حدوث ذلك.

سيكون الخفض في أكتوبر هو المرة الأولى التي تقلص فيها المملكة الإنتاج منذ أوائل عام 2021، وأول انعكاس من هذا القبيل لتحالف "أوبك+" الأوسع منذ القيود الهائلة للإنتاج التي تم الإعلان عنها في بداية الجائحة في أبريل 2020. وقد أعاد التحالف خلال العامين الماضيين، الإنتاج الخامل تدريجياً إلى سوق ما بعد الجائحة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.