Open toolbar

الكنيست الإسرائيلي خلال مراسم أداء إسحاق هيرتسوج اليمين لتولي رئاسة إسرائيل- 7 يوليو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشف استطلاع للرأي قبل 100 يوم من الانتخابات الإسرائيلية العامة المنتظرة في 5 نوفمبر لانتخاب "الكنيست" رقم 25 بتاريخ إسرائيل، عن استمرار معاناة الساحة السياسية من الشلل وعدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من عدم الحسم بين مختلف الأطراف سواء لصالح اليمين أو اليسار.

وأفاد الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه صحيفة "معاريف" بأن هناك مجموعة من القوى السياسية ستعزز حصتها في الكنيست، مثل "الليكود" اليميني الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو وسيرفع حصته من 30 مقعداً الآن إلى 35، وحزب "هناك مستقبل" الوسطي الليبرالي العلماني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد وسيزيد حصيلته من 17 إلى 24 مقعداً، وحزب "الصهيونية الدينية" الديني اليميني والذي سيزيد مقاعده من 6 في الكنيست الحالي إلى 10 مقاعد.

 في المقابل، هناك قوى سياسية ستتراجع حصتها من مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعداً، مثل تحالف "أزرق أبيض" و"أمل جديد"، ويصنف ضمن تيار الوسط ويمين الوسط برئاسة وزير الدفاع بيني جانتس ونائب رئيس الوزراء ووزير العدل جدعون ساعر، وستتقلص حصة التحالف من 14 مقعداً في الكنيست الحالي إلى 12 فقط، وحزب "شاس" الصهيوني الديني من 9 إلى 8 مقاعد، وحزب "يهودية التوراة" الديني اليميني المتشدد من 7 إلى 6 مقاعد، وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني القومي المصنف ضمن محور وسط اليمين، سيتراجع من 7 إلى 6 مقاعد، وحزب العمل اليساري العلماني من 7 إلى 5 مقاعد، بينما سيفقد حزب "ميرتس" اليساري مقعدين ليصبح 4 مقاعد بدلاً من 6 في "الكنيست" الحالي.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الخاسر الأعظم هو حزب "يمينا" اليميني، الذي كان يرأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، فقد أشار الاستطلاع إلى أنه لن يحظى بأي مقعد في الكنيست المقبل رغم حصوله على 7 مقاعد في الكنيست الحالي.

أما القائمة العربية المشتركة فستحافظ على مقاعدها الستة كما هي، وكذلك القائمة العربية الموحدة (4 مقاعد).

رئيس الحكومة المقبلة

وتشير هذه النتائج إلى أن زعيم حزب الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، لن يتمكن من العودة إلى رئاسة الحكومة في ظل حصوله وهو أحزاب اليمين الموالية له على 59 مقعداً فقط من إجمالي 120 مقعداً. وسيكون نصيب العرب 10 مقاعد، مقابل 33 مقعداً لأحزاب اليسار ("هناك مستقبل" و"العمل" و"ميرتس")، و18 مقعداً لأحزاب وسط اليمين "أزرق أبيض" و"أمل جديد" و"إسرائيل بيتنا".

وبشأن قبول الجمهور الإسرائيلي لعودة نتنياهو إلى مقعد رئيس الحكومة، قال 44% ممن شملهم الاستطلاع إنهم يؤيدون عودته، بينما رفض 43%، وقال 13% إنهم حائرون بهذا الأمر.

وحين سئل من شملهم الاستطلاع، وهم 610 من اليهود و99 عربياً فقط) عمن يرون أنه الأصلح لتولي رئاسة الحكومة بين يائير لبيد وبيني جانتس، قال 28% إنهم يؤيدون جانتس، و26% يؤيدون لبيد، بينما أجاب 46% بعبارة "لا أعلم".

نتنياهو بالتزكية

أعلنت لجنة الإشراف التابعة لحزب الليكود، الثلاثاء، أن بنيامين نتنياهو سيحتفظ رسمياً بمنصبه كرئيس للحزب مع استمرار حكمه الطويل لحزب الليكود في انتخابات الأول من نوفمبر المقبلة.

ولم يتقدم أحد داخل الحزب لمنافسة نتنياهو على قيادة الليكود بعد أن استسلم عضو الكنيست يولي إدلشتاين للضغط من أجل الانسحاب من السباق قبل 3 أسابيع.

وقاد نتنياهو الحزب لمدة 23 عاماً، مقسمة على فترتين، وبشكل مستمر منذ عام 2005. وخلال هذه الفترات، أصبح رئيس وزراء إسرائيل الأطول مدة، حيث قضى أكثر من 15 عاماً في المنصب.

وفي العام الماضي، أطيح به بعد نجاح يائير لبيد ونفتالي بينيت في تشكيل حكومة من أحزاب متنوعة بشكل غير مسبوق في تاريخ إسرائيل، حيث كانت الاختلافات داخل الائتلاف تصل إلى حد التناقض، وهو ما انتهى بقرار حل الكنيست والحكومة الشهر الماضي والاستعداد لانتخابات جديدة.

ويسعى نتنياهو إلى استعادة رئاسة الحكومة رغم تورطه بثلاث قضايا فساد يواجه فيها اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة والتهرب من الضرائب، لكنه يتمسك ببراءته، ويدعي أن التهم الموجهة إليه ملفقة من قبل "قوة شرطة ونيابة عامة منحازتين، يشرف عليها مدع عام ضعيف متحالف مع المعارضين السياسيين ووسائل الإعلام اليسارية".

وبدأ نتنياهو حملته مبكراً عبر الهجوم على منافسيه الرئيسيين لبيد وبيني جانتس، واتهمهما بأنهما لا يستطيعان تشكيل حكومة بدون دعم "الإخوان المسلمين"، في إشارة إلى القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالسعي إلى رئاسة الحكومة فقط من أجل استعادة الحصانة وعدم مواجهة مصير محتوم بالسجن بعد إدانته في القضايا التي تنظر فيها المحاكم الإسرائيلية في الوقت الحالي، بينما يرى البعض الآخر أنه الأكثر خبرة في هذا المنصب والأكثر قدرة على مواجهة تحديات متراكمة بملفات السياسة والاقتصاد والأمن.

لبيد والمستقبل

ودشن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد حملته الانتخابية، الأربعاء، خلال اجتماع لحزبه "هناك مستقبل"، قال خلاله إن أول ما سيفعله عقب الانتخابات المقبلة إنه سيشكل حكومة وطنية واسعة ومستقرة "بدون المتطرفين"، على حد تعبيره.

وحول منافسته لنتنياهو على رئاسة الحكومة المقبلة، قال لبيد إن "الخيار المطروح على الإسرائيليين ليس أنا أو نتنياهو، وإنما هو الاختيار بين المستقبل والماضي، بين من يفكر فقط من أجل مصلحته الشخصية وأولئك الذين يفكرون من أجل مصلحة الدولة".

وقال لبيد في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الانتخابات المقبلة فرضت علينا، لكنها قد تكون فرصة لن تتكرر للخروج من هذه الدوامة، لأن عدم الاستقرار في الحكم يسبب الضرر للاقتصاد والأمن، وحان الوقت لإنهاء هذا الأمر مرة واحدة وإلى الأبد، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي الفوز بالانتخابات وإقامة حكومة مستقرة وواسعة".

وأضاف أن آخر ما كانت تحتاجه إسرائيل هي الانتخابات بسبب وجود "تحديات كبيرة مثل غلاء المعيشة وتحديات الأمن القومي وتفشي الفساد والتطرف في المجتمع الإسرائيلي".

ووعد بأن أول ما سيعمل عليه حزبه بعد الانتخابات هو الاهتمام بما مهم فعلاً لمواطني إسرائيل: المعيشة والأمن ومستقبل الأطفال".

تحالفات اليمين واليسار

وتشهد الساحة السياسية تحركات من مختلف الأطراف لتعزيز المواقف في الانتخابات المقبلة عبر مجموعة من التحالفات، ففي معسكر اليمين يجري الحديث عن مفاوضات لتشكيل قائمة مشتركة بين حزبي "الصهيونية الدينية" و"العظمة اليهودية" الذي يترأسه إيتامار بن غفير، الذي قاد مجموعات من المستوطنين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى في القدس الشرقية، وتسبب باضطرابات ومصادمات واسعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومع ذلك ما زالت هناك عقبات تواجه هذا التحالف بحسب هيئة البث الإسرائيلي.

كما يجري الحديث عن مفاوضات لتشكيل تحالف يضم حزبي "يمينا" و"البيت اليهودي"، لكن ما زالت هناك صعوبات تتمحور حول احتمال الانضمام إلى ائتلاف برئاسة بنيامين نتنياهو، حيث يرفض "يمينا" ذلك ويرحب به "البيت اليهودي".

وفي اليسار، قالت زهافا جالؤون، المرشحة لتولي رئاسة حزب "ميرتس" اليساري، إنها ستعمل كل ما بوسعها في حال انتخابها لتوحيد حزبي "ميرتس" و"العمل" اليساريين لخوضهما الانتخابات العامة في قائمة مشتركة.

ودعت جالؤون جميع مؤيدي اليسار إلى المشاركة الفعالة في الحملة الانتخابية من أجل إنقاذ الديمقراطية، بحسب تعبيرها، واعتبرت ان خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع العمل، سيجلب للحزبين عدداً أكثر من المقاعد، التي سيحصل عليها كل منهما على انفراد.

وكانت رئيسة حزب "العمل" ميراف ميخائيلي قد أعربت عن معارضتها لتشكيل قائمة مشتركة، وقالت إنه إذا كانت هناك مخاوف من عدم تجاوز "ميرتس" نسبة الحسم اللازمة لدخول "الكنيست" فعلى رئيس معسكر اليسار الوسط يائير لبيد مساعدة هذا الحزب، "وهذا ليس من شأن حزب العمل".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.