Open toolbar

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي خلال جلسة التصويت على مشروع قانون الأمن الغذائي - 08 يونيو 2022 - وكالة الأنباء العراقية "واع"

شارك القصة
Resize text
دبي/ بغداد -

اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الاثنين، أن استقالة نواب الكتلة الصدرية التي يتزعمها مقتدى الصدر "نافذة"، مشيراً إلى أنه سيخلفهم من حلّ بعدهم في عدد الأصوات بالانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي.

وقال الحلبوسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني عبد الكريم الدغمي "تنتهي عضوية أي نائب من أعضاء مجلس النواب بشكل مباشر عند تقديم الاستقالة أو الوفاة أو المشاركة في عمل تنفيذي، وبالتالي فإن (استقالة أعضاء الكتلة الصدرية) لا تحتاج إلى تصويت" مجلس النواب العراقي.

وأوضح أن تصويت مجلس النواب على استقالة أعضاء منه "يقتصر على 3 حالات فقط: الأولى الطعن بصحة العضوية والثانية الإخلال الجسيم بقواعد السلوك الانتخابي والثالثة تجاوز النائب حد الغيابات المسموح به"، مشيراً إلى أن هذه الحالات لا تنطبق على الاستقالات.

إلا أن محللين وسياسيين عراقيين يرون أن الاستقالة يجب أن تقر في مجلس النواب، فيما ينص قانون الانتخابات العراقي على أنّه، "عند استقالة نائب، يتولّى منصب النائب المستقيل صاحب ثاني أكبر عدد من الأصوات في دائرته".

وعن الخطوة اللاحقة، قال الحلبوسي "سنمضي في الإجراءات القانونية، وحسب قانون الانتخاب وآليات العمل الانتخابي، سيعوّض الخاسرون (الذين حصلوا على العدد) الأعلى (من الأصوات) في كل دائرة انتخابية بدلاً من السيدات والسادة من نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا للأسف".

وأضاف "الخطوات القادمة قد تمضي سريعاً. نسعى إلى تشكيل حكومة تتحمّل القوى السياسية مسؤولية مخرجاتها وإدارتها وسيبقى التقييم أمام الشعب".

بدوره، قال مدير إعلام المفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات عماد جميل لـ"الشرق"، إنه "بالنسبة لتعويض المقاعد الشاغرة حالياً في مجلس النواب، هذا الموضوع يعود لرئاسة المجلس"، مؤكداً أن المفوضية أرسلت كل أسماء الفائزين بالانتخابات وكذلك أسماء الاحتياط لكل الدوائر الانتخابية "وبإمكان مجلس النواب الآن تعويض المقاعد الموجودة من قبل أمانة مجلس النواب".

زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أعرب في تغريدة على تويتر، عن احترامه لقرار الصدر، مضيفاً "سنتابع التطورات اللاحقة".

وقدّم نواب الكتلة الصدرية، الأحد، استقالاتهم بطلب من الصدر وسط أزمة سياسية متواصلة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في أكتوبر 2021.

ووصف الصدر الخطوة بأنها "تضحيةً مني من أجل الوطن والشعب لتخليصهم من المصير المجهول".

وأعلن الحلبوسي حينها قبول الاستقالات قائلاً في تغريدة على تويتر، "قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب العراقي".

ولم تتضح بعد التبعات الدستورية لهذه الخطوة، لكن يُخشى أن تؤدي إلى تظاهرات وتزيد المخاوف من عنف سياسي في بلد تملك فيه غالبية الأحزاب السياسية، فصائل مسلحة.

وجاءت الانتخابات البرلمانية المبكرة في خريف 2021 كمحاولة من الحكومة لتقديم تنازلات إلى الشارع، بعد تظاهرات غير مسبوقة شهدتها البلاد في العام 2019، وتعرضت لقمع شديد ذهب ضحيته 600 شخص.

وبعد 8 أشهر على الانتخابات التشريعية التي لم تفرز أغلبية واضحة، لكن تراجع فيها حجم كتلة النواب الموالية لإيران، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزةً عن الاتفاق على الحكومة المقبلة. كما أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.