Open toolbar

المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بروكسل. 18 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
مدريد/ القدس -

رجح الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، عقد اجتماع لبحث إحياء الاتفاق النووي الإيراني، خلال أسبوع، وذلك بعدما قدّمت طهران ردّها على المقترح الأوروبي في هذا الخصوص، والذي اعتبره بوريل "معقولاً"، فيما أعلنت إسرائيل أنها "لن تتقيد بالاتفاق"، مطالبة بتوجيه رسالة واضحة للإيرانيين مفادها أنه "لا تنازلات إضافية".

وخلال فعالية بجامعة في مدينة سانتاندر الإسبانية، قال جوزيب بوريل إنه جرى الترتيب لعقد "اجتماع في فيينا في أواخر الأسبوع الماضي لكن لم يتسنَّ ذلك. ومن المحتمل أن يُعقد هذا الأسبوع".

وأكّد بوريل أن المفاوضات ذهبت إلى أبعد مدى ممكن وباتت "عند نقطة انعطاف". وأردف "جاء الردّ الإيراني معقولاً في تقديري لتقديمه إلى الولايات المتحدة".

ولفت بوريل إلى أن "الولايات المتحدة لم تقدّم بعد ردّها الرسمي. لكننا بانتظار ردّها الذي آمل أن يسمح لنا بإكمال المفاوضات. وهذا ما آمله لكن ليس في مقدوري أن أؤكّده لكم".

وفي فترة سابقة من الشهر وبعد أكثر من سنة من المحادثات التي تولّى بوريل وفريقه تنسيقها، قدّم الاتحاد الأوروبي ما سمّاه "النصّ النهائي" للاتفاق الجديد.

ويرمي هذا المستند إلى تفعيل الاتفاق النووي بالكامل من خلال إعادة الولايات المتحدة إليه بعد انسحابها منه في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وإثر الانسحاب الأميركي، خفّضت إيران من الالتزامات التي قطعتها بموجب الاتفاق المعروف رسمياً باسم خطّة العمل الشاملة المشتركة وراحت تثري مخزونها من اليورانيوم بنسبة ناهزت تلك اللازمة لإنتاج قنبلة.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، وقّعت على الاتفاق بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا.

إسرائيل لن تتقيد بالاتفاق

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الاثنين، إنه أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، بمعارضته العودة إلى الاتفاق النووي، مشدداً على أنه "لن يتقيد به"، وأن تل أبيب "ستواصل القيام بكل ما في وسعها لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية".

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن لبيد أجرى اتصالاً هاتفياً مع ماكرون وبحث معه مطولاً الملف النووي الإيراني، وكرر "معارضة إسرائيل العودة للاتفاق النووي".

وطالب لبيد بـ"تمرير رسالة حادة وواضحة مفادها عدم تقديم تنازلات أخرى للإيرانيين".

ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن "الإيرانيين يواصلون التفاوض على المقترح الذي طرح عليهم. عليهم قبوله أو رفضه".

وحذر لبيد من أن المقترح "يحتوي على مقومات جديدة خارجة عن إطار الاتفاق النووي الأصلي"، معتبراً أن تلك المقومات "ستمهد الطريق أمام إيران لضخ أموال طائلة إلى آلتها الإرهابية".

وقال البيان الإسرائيلي إن ماكرون أكد "التزامه بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي".

والأحد، كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سعت في الأيام القليلة الماضية إلى "طمأنة إسرائيل بشأن العودة للاتفاق النووي مع إيران"، بحسب موقع "والا" الإسرائيلي، إلا أن تلك المحاولات "لم تحقق هدفها"، خصوصاً أن التسريبات الأخيرة بشأن بنود الاتفاق المقترح، أشعلت غضباً إسرائيلياً في المحادثات المغلقة مع  الأميركيين.

خطة إيرانية بديلة

واتهمت إيران في وقت سابق، الاثنين، واشنطن بـ"المماطلة" في الرد، ملوحة بـ"خطة بديلة"، إذا جاء الرد الأميركي سلبياً على الرد اذي قدمته للاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين، إن الولايات المتحدة تماطل في الرد على طهران بشأن مسودة الاتفاق النووي، مضيفاً في الإيجاز الصحافي الأسبوعي أنه "إذا تلقى الاتحاد الأوروبي الرد الأميركي، يمكننا قطف الثمار"، حسبما نقلت صحيفة "طهران تايمز" الحكومية الناطقة بالإنجليزية.

وفيما أشار إلى تقدم "جيد نسبياً" في المحادثات، قال: "لا اتفاق على شيء حتى يتم عقد اتفاق".

وشدد على أن إيران كانت حاضرة بشكل نشط في المحادثات وأن وجودها كان "بنّاءً وجاداً"، وألقى باللوم على الولايات المتحدة في "المأزق الحالي في محادثات فيينا".

وحذّر كنعاني من أنه إذا ردت الولايات المتحدة على اقتراح إيران بشكل سلبي، فإن طهران "ستمضي قدماً في خطتها البديلة".
          
وتابع "خطتنا البديلة هي مواصلة سياستنا الخارجية الحالية بتصميم جاد، بغض النظر عن محادثات إحياء الاتفاق النووي"

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.