Open toolbar

آلاف من أنصار التيار الصدري يشاركون في صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي- 26 أغسطس 2022. - RUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دعا التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الجمعة، أعلى سلطة قضائية في العراق، إلى حل البرلمان في إطار ضغط على خصومه السياسيين، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهر، فيما شدد "الإطار التنسيقي" الذي يضم أغلبية القوى الشيعية، على أنه "لن يكون سبباً في أي صراع يهدد أمن البلاد".

وشارك الآلاف من أنصار التيار الصدري في صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي. وطالب مهند الموسوي المقرب من الصدر والذي ألقى خطبة الجمعة، المحكمة الاتحادية في العراق بحل البرلمان.

وقال الموسوي مخاطباً القضاء: "إذا كان الحكم بيدكم، والقانون تحت سلطتكم، والدستور تحت أنظاركم، وتقررون ما تشاؤون"، متابعاً: "خذوها نصحية منّي: لن نترك حقنا ولو بعد حين".

ومن المقرر أن تعقد المحكمة، الثلاثاء المقبل، جلسة للنظر في الدعوى المقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي، حسب ما أكد مصدر في المحكمة لـ"فرانس برس".

وفي المقابل، قال القيادي في "الإطار التنسيقي" محمود الحياني، الجمعة، إن "الإطار تعامل مع الأزمة السياسية الحالية وفق السياقات الدستورية، ولن يسمح بوقوع اقتتال أو صراع داخلي يهدد أمن العراق ولن يكون الإطار جزءاً منه".

وأوضح الحياني لوكالة "بغداد اليوم" أن ما يسعى له الإطار هو "تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة كون الحكومة التي يرأسها مصطفى الكاظمي، هي حكومة تصريف أعمال وغير قادرة على اتخاذ الكثير من القرارات المصيرية في البلاد".

اجتماع الكاظمي

وكان الاجتماع الثاني الذي دعا له الكاظمي الخميس، لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، تأجل إلى أجل غير مسمى، بعدما رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني و"تحالف السيادة"، المشاركة "إلّا في حضور ممثل عن التيار الصدري في الاجتماع".

وفي السياق، قال حسن البهادلي، القيادي في ائتلاف "النصر"، المنضوي في الإطار التنسيقي، لشبكة "رووداو" الكردية، الجمعة، إنه "لا فائدة من عقد الحوار الوطني دون مشاركة التيار الصدري"، مشيراً إلى أن قادة الإطار "أوقفوا الاتصالات مع التيار الصدري، بعد اعتصام أنصاره أمام مجلس القضاء الأعلى".

ورغم مرور 10 أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

وارتفع منسوب التصعيد بين التيار الصدري و"الإطار التنسيقي" منذ أواخر يوليو، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات.

ويطالب التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في ما يريد "الإطار التنسيقي" إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالباً بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة.

ويواصل أنصار التيار الصدري منذ نحو شهر اعتصاماً داخل وحول مبنى مجلس النواب، فيما يقيم أنصار "الإطار التنسيقي" منذ 12 أغسطس اعتصاماً على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وفي 10 أغسطس، طالب مقتدى الصدر القضاء بحل البرلمان خلال أسبوع، لكن القضاء اعتبر في وقت لاحق إنه لا يملك هذه الصلاحية.

وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حل مجلس النواب يتم "بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.