Open toolbar

تسليم جوائز محمود درويش في مدينة رام الله، فلسطين، 13 مارس 2022 - facebook.com/DarwishFoundation

شارك القصة
Resize text
رام الله -

منحت "مؤسسة محمود درويش"، الأحد، جائزتها السنوية في دورتها الثالثة عشرة، في حفل بمدينة رام الله، إلى الناقد الفلسطيني فيصل دراج والسوريين الناشر فاروق مردم بك، والناقد الإعلامي صبحي حديدي، والفنان العالمي البريطاني روجر ووترز.

وجاء الإعلان عن الفائزين بالجائزة بالتزامن مع يوم ميلاد محمود درويش (1941-2008)، ويوم الثقافة الوطنية في 13 مارس.

وقالت لجنة التحكيم التي يرأسها واسيني الأعرج في مسوغات منح الجائزة لدراج، إن ذلك يرجع "لتفانيه في عمله النقدي والمعرفي من أجل تثبيت مفهوم حقيقي للنقد يعتمد على آليات موضوعية من دون التفريط في جماليات النصوص".

وأوضحت اللجنة في بيان لها "أنه لأهلية الكثير من المترشحين العرب، من صُناع السينما والفنون البصرية والإبداع الأدبي، للفوز بجائزة محمود درويش، ومع صعوبة الفصل بين الكثير من مستحقي الجائزة بامتياز"، قررت اللجنة منحها مناصفة لمردم بك وحديدي.

وأضافت أن مردم بك "مدير السلسلة العربية في دار آكت-سود الذي قام برعاية أعمال درويش رعاية كاملة، نشراً ومتابعة وترجمة إلى اللغة الفرنسية".

وتابعت اللجنة أن مردم بك "سمح لمدونة درويش الأدبية بأن تلقى الاهتمام الذي يليق بها في الأوساط الثقافية الفرنسية والعالمية. إضافة إلى كونه من الفاعلين الأساسيين في مجلة دراسات فلسطينية".

وذكرت في البيان أن حديدي "جمعته صداقة ثقافية متينة بمحمود درويش، فكان من أهم المتابعين لأعماله نشراً ونقداً. وسمح لنصوصه بأن تصل إلى القراء على أدق صورة وأفضلها، بالخصوص أعماله الشعرية الأخيرة".

"مواقف شجاعة"

وتطرقت اللجنة لأسباب منحها الجائزة على المستوى العالمي لووترز قائلة إنها تقديراً لـ"مواقفه الشجاعة والواضحة تجاه فلسطين وشعبها المقاوم ضد كل أشكال الاستسلام، سواء من خلال أعماله الاحتجاجية ضمن حركة مقاطعة إسرائيل، أو ندائه لفناني العالم للامتناع عن تنظيم حفلات في إسرائيل لأنها دولة الاحتلال".

وأضافت اللجنة أن ووترز "غنى لدرويش العديد من القصائد منها: خطبة الهندي الأحمر أمام الرجل الأبيض، كما احتج بقوة إثر إعلان (الرئيس الأميركي السابق) دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل. وبعد هجوم جيش الاحتلال على حي الشيخ جراح، اعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري".

وأعلن ووترز، عبر تسجيل مصور تم بثه خلال الحفل، أنه قرر التبرع بقيمة الجائزة البالغة 12 ألف دولار إلى فنان فلسطيني، وتعهد بتقديم مبلغ مماثل بشكل سنوي لفنان فلسطيني واعد. وتحدث ووترز خلال التسجيل عن علاقته بشعر درويش وكيف أنه اختار غناء كلمات من قصائده.

وقال فيصل دراج في كلمة بعث بها إلى الحفل: "جمع محمود درويش بين عشق فلسطين والدفاع عن حرية الإنسان في كل مكان سائراً من هواء الجليل إلى أحزان الهندي الأحمر".

وأضاف: "يُتذكر محمود درويش اليوم تلميذاً ومعلماً وقائداً. ونرى في قصائده سماء فلسطين وأرضها، ونصغي إلى أحمد في تل الزعتر". وتابع قائلاً: "شكراً لهؤلاء الذين منحوني جائزة عنوانها الأول والأخير محمود درويش".

وعبر حديدي عن اعتزازه "الشديد بهذا التكريم الفائق لأنه يحمل اسم الشاعر الفلسطيني الكوني الكبير، وبهجتي غامرة على نحو خاصّ؛ لأن فلسطين تلتفت اليوم إلى اثنين من أبناء سوريا، البلد الذي أحبه محمود درويش وكتب عنه بحرارة وتضامن وانتماء، وزاره مراراً، وتزوج منه".

"القيمة المعنوية"

وذكر في كلمة بعث بها إلى الحفل "إن هذه الجائزة تضيف دَيْناً جديداً إلى ديون درويش الشعرية والجمالية والأخلاقية الكثيرة التي تراكمت في ذمتي، وتعاقبت على امتداد أربعة عقود".

وجاء في كلمة بعث بها مردم بك إلى الحفل: "لكل مولع بالشعر قصة مع محمود درويش، وقد شاء القدر أن تكون قصتي معه طويلة متشعبة، وأن تزدحم أحداثها في ذاكرتي، قارئاً وصديقاً ومترجماً وناشراً".

وأضاف: "لم أكن مع ذلك أتوقع أن يتفضل القائمون على مؤسسة محمود درويش ولجنتها التحكيمية بمنحي جائزة تحمل اسمه، هي الأغلى في نظري ولست الأجدر بها".

وتابع قائلاً: "لهم جزيل الشكر مرتين، والمرة الثانية لأنهم جمعوني فيها مع صديقي العزيز صبحي حديدي، العارف بدقائق شعر محمود، وأول من يستحق التكريم".

وقال رامز جرايس، نائب رئيس مجلس أمناء "مؤسسة محمود درويش"، إن "القيمة المعنوية للجائزة أكبر بكثير من قيمتها المادية".

وأضاف في كلمة، في بداية الحفل الذي تخلله تقديم الفنان عدي الخطيب وصلات غنائية من قصائد محمود درويش: "رغم كل الظروف والمعيقات، تواصل مؤسسة محمود درويش رسالتها وأنشطتها الإنسانية المتنوعة، مدركة أن حقيقة المحتل أياً كان وأينما كان أنه يعتبر الثقافة والفن تهديداً له وخطراً عليه".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.