Open toolbar
روسيا: التوترات مع الولايات المتحدة تقترب من مواجهة خطيرة
العودة العودة

روسيا: التوترات مع الولايات المتحدة تقترب من مواجهة خطيرة

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور قمة تجمعهما في فيلا لاغرانج في جنيف- سويسرا - 16 يونيو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

حذرت روسيا من أن العلاقة مع الولايات المتحدة تدهورت إلى حد "مواجهة خطيرة".

وعقدت وزارة الخارجية الروسية اجتماعاً، الأربعاء، برئاسة الوزير سيرغي لافروف، لمناقشة العلاقات الأميركية الروسية، وأصدرت بعده بياناً قالت فيه: "لوحظ أثناء المناقشات أن العلاقات الثنائية (بين موسكو وواشنطن) على أعتاب مواجهة خطيرة بسبب خطأ واشنطن التي أثارت تصعيداً غير مسبوق بين دولتينا في السنوات الأخيرة".

وأضافت الوزارة أن "روسيا تتعرّض لضغط غير مسبوق تجذب الولايات المتحدة حلفاءها إليه، وهو ما يقدّم عنصراً أيديولوجياً قوياً في المواجهة مع موسكو". وأكدت أن "هذا النهج الذي تتبعه واشنطن، والذي ينتهك القانون الدولي انتهاكاً صارخاً، سيصطدم دائماً بمعارضة لا تتزعزع لحماية المصالح المشروعة لروسيا".

علاقة متوترة 

يأتي بيان الخارجية الروسية غداة تصريحات السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، لقناة حكومية روسية، بأن ما يحدث هو انعدام للثقة بين الولايات المتحدة وروسيا.

ونقلت مجلة "نيوزويك" الأميركية عن أنتونوف قوله: "أحاول أن أجد اليوم الذي أصبحت فيه روسيا عدواً أو خصماً للولايات المتحدة، لكن من الصعب أن تقول متى حدث ذلك. يبدو لي أن ذلك ربما كان قبل 10 سنوات، ولكن ليس عندما بدأت الأزمة الأوكرانية" في عام 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وبحسب المجلة، يعود تاريخ الخصومة بين أميركا وروسيا إلى الحرب الباردة على الأقل، لكن انهيار الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات شهد خطوات أولية نحو التعاون بين واشنطن وموسكو، حتى بعد وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السلطة للمرة الأولى في بداية القرن الحالي.

وشهد صراع القوة العظمى مرحلة حاسمة قبل 10 سنوات، عندما رأت روسيا في التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في ليبيا عام 2011، ثم التدخلات الغربية في سوريا، "تدخلاً خارجياً غير مبرر".

ومثّل التصعيد في أوكرانيا عام 2014 أيضاً مرحلة حاسمة، حيث أُطيح بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي كان يقاوم المبادرات الغربية، وتدخلت روسيا بشكل مباشر لتأمين مصالحها في شبه جزيرة القرم، واتهمتها كييف بدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في الشرق كجزء من الصراع الذي ما زال مستمراً.

وتجد الولايات المتحدة وروسيا أنهما على طرفي نقيض في العديد من القضايا الدولية الساخنة، بما في ذلك الحرب في سوريا، والأمن السيبراني، ومحاولات تحسين الاستقرار الاستراتيجي بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وكانت كل هذه القضايا على جدول أعمال الرئيس الأميركي جو بايدن، عندما حاول إقامة "علاقات مستقرة ويمكن التنبؤ بها" مع بوتين أثناء قمتهما في جنيف الشهر الماضي.

وأشارت "نيوزويك" إلى تصريحات بايدن لشبكة "سي إن إن"، الأربعاء، بأن اجتماعه مع بوتين كان المرة الأولى التي يشعر فيها بأنه "زعيم العالم الحر".

وقالت إن هذه التصريحات تأتي في وقت تتصدر أوكرانيا التوترات بين حلف الناتو وروسيا، حيث واصل الحلف مناورات "نسيم البحر" في البحر الأسود، والتي اعتبرتها واشنطن وحلفاؤها "تدريباً روتينياً".

وأضافت المجلة أن البيت الأبيض أعلن، الأربعاء، أن بايدن سيستضيف نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في 30 أغسطس المقبل.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.