Open toolbar

نساء يرفعن العلم الوطني السوداني بينما يتجمع الناس للاحتجاج خارج بعثة الأمم المتحدة في العاصمة السودانية الخرطوم، 1 يونيو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
الخرطوم -

شددت القائمة بأعمال السفارة الأميركية في السودان لوسي تاملين، على أن المشاركين في الاجتماع الذي ضم ممثلين عن قوى الحرية والتغيير - اللجنة المركزية والمكون العسكري، أبدوا استعدادهم لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وبناء وطن "سلمي عادل وديمقراطي". 

وأضافت في تغريدات على "تويتر" أن "الاجتماع تم بدعم من المملكة العربية السعودية، وبحضور وفد أميركي، وجاء بهدف تبادل وجهات النظر بشأن كيفية حل الأزمة الحالية، للوصول إلى انتقال ديمقراطي". 

ولفتت إلى أن "المشاركين أعربوا عن التزامهم بوضع مصالح الأمة أولاً، وإشراك الأفرقاء السياسيين الآخرين في العملية السياسية"، مشددة على أن "الاجتماع ليس بديلاً عن الآلية الثلاثية  المكونة من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيقاد، ويتسق مع جهود بناء الثقة بين الأطراف". 

وكانت مصادر سودانية مطلعة أفادت لـ"الشرق"، الخميس، بانتهاء الاجتماع الذي عقد بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري بحضور مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية مولي فيي، والسفير السعودي لدى الخرطوم علي بن حسن جعفر.

وشارك في الاجتماع من المكون العسكري الفريق أول محمد حمدان " دقلو" ، والفريق أول شمس الدين كباشي والفريق إبراهيم جابر، وعن الحرية والتغيير الواثق البرير، وطه عثمان وياسر عرمان .

وكان حزب المؤتمر السوداني قد أعلن أن "قوى الحرية" ستعقد اجتماعاً "غير رسمي" مع الجيش لمناقشة إنهاء إجراءات 25 أكتوبر 2021 وتسليم السلطة للمدنيين.

ويعتبر الاجتماع هو الأول من نوعه منذ أن استولى الجيش على السلطة بالسودان عقب إجراءات أكتوبر 2021.

"الحرية والتغير"

من جهتها، أشارت "قوى الحرية والتغيير" في بيان، عقب الاجتماع، إلى أنها "ستقوم بتسليم رؤية واضحة حول إنهاء الانقلاب وتسليم السلطة للشعب لكل من الآلية الثلاثية والمجتمعين الإقليمي والدولي، بعد التشاور مع كل حلفائها وأصدقائها من قوى المقاومة والثورة".

وأضافت أنها "ستعقد اجتماعاً مع الآلية الثلاثية لتوضيح ما جرى في الاجتماع، وموقفها الرافض لأي عملية سياسية زائفة، وضرورة احترام أسس العملية السياسية المُفضية لتحقيق أهداف الثورة".

رفض "تجمع المهنيين"

وفي المقابل، جدد تجمع المهنيين السودانيين الخميس رفضه المشاركة في المفاوضات الجارية برعاية الآلية الثلاثية المكونة من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي و"إيقاد".

وقال في بيان "نؤكد في تجمع المهنيين السودانيين على موقفنا الرافض للتفاوض، سواء كان تفاوضاً مباشراً أو غير مباشر، وأخطرنا بذلك دعاة التفاوض الدولي والإقليمي من خلال اللجنة الثلاثية". وأضاف أنه سيواصل التصعيد.

انطلاق الحوار

وانطلق الأربعاء في الخرطوم، حوار "الآلية الثلاثية" بهدف حل الأزمة السياسية، وسط دعم دولي تقوده الولايات المتحدة والرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي، مع تعهد رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان بتنفيذ مخرجات الحوار.

وبدأ الحوار باجتماع تحضيري يضم الأطراف المشاركة التي تضم الجبهة الثورية بتنظيماتها المختلفة الموقعة على اتفاق سلام جوبا، وتحالف الحرية والتغيير (الميثاق الوطني)، وأحزاب الاتحادي الديمقراطي الأصل والمؤتمر الشعبي والإصلاح الآن، بجانب قوى الحراك الوطني التي يتزعمها التجاني السيسي.

وتتغيب عن الاجتماع قوى إعلان الحرية والتغيير (المجلس المركزي) المبعدة عن الحكم بقرارات 25 أكتوبر، مرجعة السبب إلى عدم تنفيذ إجراءات تهيئة المناخ السياسي بإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المتظاهرين. كما امتنعت لجان المقاومة عن المشاركة بدعوى رفض أي تفاوض مع المكون العسكري.

وقال رئيس البعثة الأممية في السودان فولكر بيرتس، إنه سيتم تقديم الدعوة للجميع، معبراً عن تقديره مبررات الرافضين للمشاركة في الاجتماعات المباشرة.

تنفيذ المخرجات

وتعهد البرهان، الثلاثاء، بالتزام المكون العسكري بتطبيق مخرجات الحوار الذي أطلقته الآلية الثلاثية لتيسير الحوار السوداني، وشدد على استعداد الجيش للنأي بنفسه عن "المعترك السياسي".

وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي السوداني، إن المؤسسة العسكرية تؤكد "التزامها التام بالعمل مع الجميع حتى نصل بالمرحلة الانتقالية إلى نهاياتها بأسرع ما يمكن، وهي انتخابات حرة وشفافة يختار فيها الشعب من يحكمه".

وتابع: "في سبيل ذلك، وافقنا ودعمنا العملية التي دعت إليها الآلية الثلاثية، وسنقدم التسهيلات اللازمة لتسهيل بيئة الحوار". 

وأضاف: "نحن في المنظومة العسكرية والأمنية نجدد التزامنا بالعمل على إنفاذ مخرجات الحوار. كما نجدد مسبقاً حرصنا على النأي بالمؤسسة العسكرية عن المعترك السياسي، فور توفر التوافق الوطني الذي ستيسره المجموعة الثلاثية، أو الانتخابات التي هي الأداة الشرعية لتداول السلطة".

اقرا أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.