Open toolbar

جنود من كتيبة "444" ينتشرون في منطقة الاشتباكات بضاحية عين زارة في العاصمة الليبية طرابلس- – 22 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

بعد اشتباكات عنيفة تواصلت الخميس والجمعة، وأودت بحياة 13 شخصاً، تشهد العاصمة الليبية طرابلس حالة من الهدوء الحذر، في وقت استبدلت الحكومة المقالة من البرلمان وزير الداخلية.

وبدأت الاشتباكات على خلفية قيام قوة تابعة لـ"جهاز الحرس الرئاسي" باعتقال قيادي في "جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب"، وذلك رداً على اعتقال الأخير أحد عناصر الحرس الرئاسي، ما دفع الجهازين إلى إرسال تحشيدات عسكرية متبادلة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وفقاً لوكالة الأنباء الليبية. 

وأفاد الناطق باسم الحكومة المقالة من البرلمان محمد حمودة بأن "جهاز الردع أعلن التزامه بوقف الاشتباك"، وذلك بعد "جهود متواصلة من رئيس المجلس الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء" عبد الحميد الدبيبة.

13 ضحية 

وأعلن جهاز الاسعاف والطوارئ أن الاشتباكات التي تعتبر أسوأ معارك تشهدها العاصمة الليبية خلال عامين، خلّفت نحو 13 ضحية بينهم طفل، مشيراً إلى إصابة 30 آخرين، فيما أعلن "مطار معيتيقة الدولي" تعليق الرحلات الجوية من المطار وإليه، ولكنه أعلن عودتها لاحقاً في موعد لم يحدده.

إعفاء وزير الداخلية

وعلى إثر الاشتباكات، قرر رئيس حكومة "الوحدة" الليبية المقالة من البرلمان عبد الحميد الدبيبة، إيقاف وزير الداخلية خالد مازن عن العمل، وتكليف وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، بتسيير مهام وزارة الداخلية، حتى إشعار آخر.

وفي وقت سابق الجمعة، أفاد مصدر عسكري ليبي لـ"الشرق"، بتجدد الاشتباكات المسلحة في محيط عدد من المناطق بالعاصمة طرابلس، أدت إلى وقوع ضحايا ومصابين. وقال المصدر إن الاشتباكات تجددت بطريق المشتل بعين زارة، و11 يونيو.

وكان مصدر أمني قال لـ"الشرق"، إن "حالة من الرعب والهلع انتشرت بين المدنيين بسبب الاشتباكات"، لافتاً إلى خروج أرتال مسلحة من "اللواء 444" من معسكراتها في اتجاه العاصمة، لفض الاشتباكات.

قلق أممي

وكان المجلس الرئاسي الليبي أصدر بياناً طالب فيه أطراف الصراع بـ"وقف النار والعودة إلى مقراتهم فوراً"، وفتح تحقيق في أسباب اندلاع الاشتباكات التي شهدتها طرابلس.

وطالب المجلس، في بيان على "فيسبوك" بـ"وقف النار، وفتح تحقيق من قبل النائب العام والمدعي العام العسكري للوقوف على الأسباب". كما حض المجلس وزيري الدفاع والداخلية في حكومة "الوحدة" المقالة، على "اتخاذ التدابير اللازمة لفرض الأمن داخل العاصمة".

من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن "قلقها البالغ" داعيةً جميع الليبيين لكي يبذلوا كل ما بوسعهم للحفاظ على الاستقرار الهش للبلاد في هذا التوقيت الحساس، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومعالجة خلافاتهم عبر الحوار. 

واعتبرت في بيان الجمعة أن "أي فعل يعرض أرواح المدنيين للخطر غير مقبول"، مطالبة "بالتحقيق في الأحداث وتحقيق العدالة من أجل الضحايا وأسرهم".

مصير مجهول

ويؤكد ليبيون وفقاً لـ"فرانس برس" أنهم لا يشعرون بالأمان في ظل المعارك التي تندلع بشكل دائم بين الجماعات المسلحة.

وقال المختار محمد المحمودي، وهو رب عائلة من سكان منطقة الفرناج شرق العاصمة: "أمضينا الليلة في المخزن تحت الأرض لتفادي الرصاص ولكن الأطفال لا يزالون خائفين ولا يريدون الخروج".

وتقع العديد من صالات الاحتفالات في منطقة الاشتباكات. ووجدت مئات النساء اللواتي كن يحضرن حفلات زفاف أنفسهن محاصرات وسط القتال وعاجزات عن العودة إلى ديارهن. وجاء المسعفون لمساعدتهن وتم إجلاؤهن إلى مركز طرابلس الطبي والمناطق الآمنة.

وقالت ميساء بن عيسى التي كانت تحضر حفل زفاف قريبتها الخميس "لا أدري ما كان سيحل بنا أخواتي وأنا، لو لم تسعفنا سيارة الإسعاف".

أما مالك البدري (27 عاماً) فاستخدم النظام العالمي لتحديد المواقع "GPS" ليتفادى الطرق الرئيسية لاصطحاب والدته من صالة الأفراح التي كانت فيها.

وأضاف: "تمكنت من الوصول إليها من خلال سلوك طرق صغيرة وموحلة قرب مزارع ومنازل، بفضل خرائط جوجل. الله أعلم أين كان يمكن أن أصل في منتصف الليل، خصوصاً أنني لست من المنطقة".

واعتبر البدري أن "طرابلس لن تعرف السلام لطالما بقيت هذه المجموعات المسلحة هنا".

وكان المتحدث باسم جهاز الإسعاف أسامة علي قد أعلن أن 60 طالباً علقوا في مباني سكن جامعية بسبب الاشتباكات، قبل أن تُرسل سيارات إسعاف لإجلائهم إلى مستشفى طرابلس.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات العربات التي تركها أصحابها هرباً من إطلاق النار.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.