واشنطن تدعو أديس أبابا لاستئناف الحوار بشأن التوتر الحدودي وسد النهضة
العودة العودة

واشنطن تدعو أديس أبابا لاستئناف الحوار بشأن التوتر الحدودي وسد النهضة

مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان يلقي تصريحات خلال مؤتمر صحافي في واشنطن. 4 فبراير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعربت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن "قلقها العميق" إزاء استمرار الأزمة الإنسانية، وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم تيغراي شمالي البلاد، وشددت على أهمية مواصلة الحوار لحل الأزمة الحدودية مع السودان، وكذلك في شأن سد "النهضة" الإثيوبي.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، إميلي هورن، في بيان، الخميس، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان عبّر خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين، عن "القلق العميق" لإدارة بايدن إزاء استمرار أزمة المساعدات الإنسانية، وانتهاكات حقوق الإنسان في تيغراي.
  
وبحث الجانبان "الخطوات الحاسمة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، ورحيل القوات الأجنبية، وإجراء تحقيقات مستقلة في الأعمال الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان"، حسب البيان.

كما ناقشا أهمية "استمرار الحوار بين القادة الإقليميين، بدعم من الاتحاد الإفريقي، بغية التوصل إلى تسوية سلمية للخلافات الحالية المتعلقة بمنطقة الفشقة الحدودية، وسد النهضة الإثيوبي".

وأكد سوليفان أن "الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة إثيوبيا في معالجة الأزمة، استناداً إلى شراكتنا الثنائية وصداقتنا القائمة منذ أمد طويل"، وفق البيان.

"توتر حدودي"

والفشقة منطقة زراعية خصبة، وتقع على حدود منطقة تيغراي الإثيوبية، وتتنازع الخرطوم وأديس أبابا السيادة عليها.

وتصاعد التوتر في هذه المنطقة بعدما لجأ نحو 60 ألف إثيوبي إلى الأراضي السودانية هرباً من المعارك التي اندلعت في إقليم تيغراي بين القوات الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" التي كانت تهيمن على الإقليم.

ونشر السودان في ديسمبر الماضي، تعزيزات عسكرية في الفشقة عقب اتهامه قوات إثيوبية بـ"نصب كمين لقوات سودانية" فيها ما أدّى إلى مقتل 4 من جنوده.

ومع أن إثيوبيا قللت في حينه من خطورة الحادث، إلا أن التوتر تصاعد بين البلدين لتندلع اشتباكات دامية بينهما اتهم كل طرف الطرف الآخر بأنه البادئ فيها.

سد "النهضة"

والخميس، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إن بلاده "حريصة على تسوية الخلافات مع إثيوبيا من خلال التفاوض"، مشيراً إلى تمسك الخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن ملف سد النهضة.

جاء ذلك فيما أعلنت وزارة الري السودانية، الخميس، قيام الوزير ياسر عباس، بجولة، الأسبوع المقبل، تشمل دول غرب إفريقيا الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، لشرح موقف السودان من سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

وأضافت مصادر بالوزارة، في تصريحات لـ"الشرق": "من المتوقع تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن، وهيئة الأمم المتحدة بشأن إصرار إثيوبيا على بدء المرحلة الثانية من ملء خزان السد".

الموقف الإثيوبي

في المقابل، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، الأربعاء، إن ما وصفه بـ"محاولة مصر والسودان تقويض المفاوضات أمر غير مقبول"، مؤكداً أن "الملء الثاني لخزان السد سيستمر، بحسب المخطط له".

وأضاف في تصريحات للصحافيين أثناء إحاطة بشأن مفاوضات السد: "أُهدر الكثير من الوقت نتيجة الاستراتيجية التي تنتهجها القاهرة والخرطوم لتأجيل المفاوضات"، معتبراً أن "الاقتراح المقدم لإبعاد جنوب إفريقيا من دور المراقب هو إنكار لكرامة الاتحاد الإفريقي".

وتابع: "خلال المحادثات في كينشاسا، اتبعت الدولتان نهجاً يسعى لتقويض العملية التي يقودها الاتحاد الإفريقي، وإبعاد الأمر عن المنصة الإفريقية".

وقال إن إثيوبيا، من خلال وزير خارجيتها، "أكدت بوضوح حقوقها السيادية في استخدام مياه النيل بشكل منطقي ومنصف، وفي التعجيل بإتمام المفاوضات"، بحسب تعبيره.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.