Open toolbar
توتّر وإطلاق نار في بيروت.. والجيش يحذّر "المسلحين"
العودة العودة

توتّر وإطلاق نار في بيروت.. والجيش يحذّر "المسلحين"

متظاهرون ضد قاضي التحقيق في قضية مرفأ بيروت بالعاصمة اللبنانية - الخميس 14 أكتوبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

حذر الجيش اللبناني، الخميس، من أن وحداته سوف تقوم بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات، وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار. كما طالب الجيش في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر المدنيين بـ"إخلاء الشوارع". 

يأتي ذلك، في وقت أفاد مراسل "الشرق" في بيروت بوقوع تبادل لإطلاق نار في محلّة الطيّونة، تزامناً مع تظاهرة منددة بالإجراءات والاستنابات القضائية التي سطرها قاضي التحقيق في قضية انفجار المرفأ بحق مسؤولين ووزراء سابقين.

وقال المراسل إن القوى الأمنية طلبت من الصحافيين الابتعاد عن المنطقة، مشيراً إلى وجود جريح على الأقل، في حين تحدثت مصادر عسكرية لوكالة "رويترز" عن وقوع ضحية وثلاثة جرحى في الحادث. 

تجدر الإشارة إلى أن المحلّة التي شهدت تبادل إطلاق النار قريبة من المنطقة التي كانت خط تماس في الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين أعوام 1975 و1990.

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع تجمّع لمناصري "حزب الله" و"حركة أمل" في الطيّونة، استعداداً للتوجّه نحو قصر العدل في بيروت، رفضاً لقرارات قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار، وذلك بعد أيام من الانتقادات الصريحة التي وجهها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله للقاضي المذكور، ومطالبة الحزب علناً بتنحيته وكفّ يده عن الملف. 

وكانت محكمة التمييز اللبنانية رفضت، صباح الخميس، أحدث شكوى لكفّ يد المحقق طارق بيطار الذي أجّل تحقيقه للمرة الثالثة بعد شكاوى قدمت من قبل وزراء سابقين بحقه.

وأجرى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالاً برئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمتابعة الوضع الأمني في بيروت، ومساعي إعادة الهدوء إلى المنطقة، وفقاً لما ذكره حساب الرئاسة اللبنانية على موقع تويتر.

كما أجرى عون اتصالات مماثلة مع وزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، وتابع معهم التطورات الأمنية وسبل معالجة الوضع، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الهدوء إلى منطقة الطيّونة وضواحيها.

تعليق التحقيق

وأعلن مصدر قضائي لبناني، الثلاثاء، تعليق التحقيق في انفجار المرفأ "مؤقتاً" للمرة الثالثة، بعد إبلاغ قاضي التحقيق طارق بيطار بدعوى جديدة لطلب ردّه، مقدّمة من قبل المدعى عليهما الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر.

وأجّلت الحكومة جلسة كان يفترض أن تبحث خلافاً بشأن القاضي طارق بيطار، بالتزامن مع تهديد بالتصعيد من قبل "حزب الله" و"حركة أمل"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام لبنانية عمن وصفتهم "بالمصادر". 

ونقل تلفزيون "الجديد" اللبناني عن مصادر، الثلاثاء، قولها إن قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار "يتجه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ"، مضيفة بأنه "لا يمكن للحزب أن يتحمّل نتيجة جريمة لم يرتكبها".

ويأتي تعليق التحقيق، بعدما أصدر القاضي بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق حسن خليل، بعد عدم مثوله لجلسة استجواب صباح الثلاثاء.

حزب الله يهدد

والاثنين، دعا الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله إلى تغيير بيطار، واصفاً إياه بأنه "منحاز ومسيّس"، ما يشكل أقوى انتقاد علني للقاضي المذكور منذ تعيينه. 

وقال نصر الله في تصريحات تلفزيونية إن "الاستهداف واضح. يطاول وزراء معيّنين وأشخاصاً معيّنين، الاستنساب (التحيز) واضح"، مضيفاً أن "هذا الأمر لن يوصل التحقيق إلى الحقيقة". ودعا نصر الله صراحة إلى تغيير بيطار، قائلاً إنه يريد "قاضياً شفافاً".

وأفاد صحافي ومصدر قضائي لوكالة "رويترز" بأن وفيق صفا، وهو مسؤول أمني بارز في "حزب الله"، هدد بيطار الشهر الماضي بأن الجماعة المدعومة من إيران ستزيحه عن التحقيق. ويتابع وزير العدل والقضاء مسألة التهديد. 

وقوبلت بالرفض مراراً جهودُ بيطار لاستجواب مسؤولين لبنانيين سابقين وحاليين مشبوهين بالإهمال، من بينهم رئيس الوزراء (خلال فترة وقوع الانفجار) حسان دياب، ووزراء سابقون ومسؤولون بارزون في قطاع الأمن، العديد منهم متحالفون مع "حزب الله"، لكن أياً منهم لا ينتمي إلى الجماعة نفسها. ونفى جميع المتهمين ارتكاب أي مخالفات.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.