الجزائر تنفي مشاركتها في عمليات عسكرية بالساحل الإفريقي

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة في زيارة لإحدى الوحدات العسكرية بمنطقة مسلمون بتيبازة، 3 يناير2021. - "صفحة وكالة الأنباء الجزائرية على "فيسبوك
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة في زيارة لإحدى الوحدات العسكرية بمنطقة مسلمون بتيبازة، 3 يناير2021. - "صفحة وكالة الأنباء الجزائرية على "فيسبوك
دبي- الشرق

نفت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان، الأحد، تقارير عن إرسالها نخبة من الجيش للمشاركة في العمليات العسكرية، التي تقودها قوات دولية في منطقة الساحل ضد الجماعات المتطرفة، وشددت على أن الأمر "غير وارد".

وجاءت البيان رداً على تقارير زعمت أن الجزائر رضخت لضغوط دولية للمشاركة في العمليات العسكرية في الساحل، بعد أيام قليلة من قمة رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس مع فرنسا، والتي دعا خلالها الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون إلى "تعبئة دولية" لمواجهة المجموعات المسلحة في منطقة الساحل.

وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية على أن الأخبار التي قالت إن "الجيش الوطني الشعبي بصدد إرسال قوات للمشاركة في عمليات عسكرية خارج الحدود الوطنية تحت مظلة قوات أجنبية في إطار مجموعة دول الساحل الخمس"، بناء على "أوامر أجنبية" هي أخبار "عارية من الصحة".

وقالت الوزارة إن إرسال القوات الجزائرية إلى الساحل "أمر غير وارد وغير مقبول"، وشددت على أن الجيش الجزائري "لم ولن يخضع في نشاطاته وتحركاته إلا لسلطة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني".

وأضاف البيان أن "مشاركة الجيش الوطني الشعبي خارج حدود البلاد تقررها إرادة الشعب وفق ما ينص عليه دستور الجمهورية".

تحرك فرنسي

وجاءت هذه التقارير وسط استمرار مساعي فرنسا لإشراك مزيد من الدول في الحرب على الجماعات المسلحة في الساحل، تمهيداً للبدء في تقليص قواتها الموجودة في الساحل ضمن عملية "برخان"، التي تضم 5100 جندي فرنسي.

وبعث المغرب بإشارات إيجابية إلى قوة مجموعة الساحل الإفريقي، خلال المشاركة في قمة رؤساء المجموعة التي انعقدت في العاصمة التشادية أنجامينا الأسبوع الماضي، ما قد يمهد لانخراط المملكة المغربية عسكرياً في الحرب التي تقودها فرنسا ضد المجموعات المسلحة في المنطقة.

"رسالة واضحة"

ومقابل حضور المغرب ضمن الشركاء الدوليين لمجموعة دول الساحل، الخميس، غابت الجزائر عن قمة أنجامينا. وقال المحلل السياسي والأمني الجزائري، أحمد ميزاب لـ"الشرق" إن "عدم مشاركة الجزائر رسالة واضحة تفيد بعدم موافقة على المقاربة الفرنسية لمواجهة الإرهاب في الساحل".

وأكد أحمد ميزاب أن "رفض الجزائر المشاركة في المبادرة الفرنسية، لا يعني أن الجزائر تدير ظهرها إلى دول الساحل، لأن ذلك يهدد أمنها واستقرارها أيضاً"، مشيراً إلى أن الجزائر "تستمر في جهودها مع لجنة الأركان العملياتية المشتركة".

وأضاف الخبير الجزائري أن "الجزائر منخرطة أيضاً مع دول الساحل من خلال العلاقات الثنائية في محاربة الإرهاب، لكنها دائماً تنطلق من مقاربتها الخاصة".

وتضم "لجنة الأركان العملياتية المشتركة" الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر، ويوجد مقرها في محافظة تمنراست الجزائرية، الواقعة على الحدود مع دولة مالي. وتعمل اللجنة من خلال تبادل المعلومات في إطار "الحرب على الإرهاب" بمنطقة الساحل، وتأمين الحدود المشتركة بين هذه الدول.

اقرأ أيضاً: