Open toolbar

ملثمون من حركة فتح يحملون أعلام الحركة مع أعلام فلسطين بجوار رسم جرافيتي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة- 4 يناير 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعد الوزير الاسرائيلي السابق وأحد مهندسي اتفاقيات أوسلو يوسي بيلين، مع المحامية الفلسطينية هبة الحسيني خطة جديدة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، تقوم على فكرة "كونفيدرالية من دولتين"، وسيتم تقديمها للأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولين بالإدارة الأميركية.

ووفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتد برس، تدعو الخطة إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة في معظم مناطق الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وتنص الخطة على أنه سيكون لإسرائيل وفلسطين حكومتان منفصلتان، لكنهما تنسقان على مستوى عالٍ للغاية بشأن الأمن والبنية التحتية والقضايا الأخرى التي تؤثر على كلا الشعبين.

وستسمح الخطة لنحو 500 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية المحتلة بالبقاء هناك، مع ضم مستوطنات كبيرة بالقرب من الحدود لإسرائيل في تبادل للأراضي، على أن تمنح إسرائيل أراض بنفس المساحة لدولة فلسطين.

وسيتم منح المستوطنين الذين يعيشون في عمق الضفة الغربية خيار الانتقال أو أن يصبحوا مقيمين دائمين في دولة فلسطين.

وسيتم السماح لنفس العدد من الفلسطينيين اللاجئين منذ حرب عام 1948، بالانتقال إلى إسرائيل كمواطنين فلسطينيين مع إقامة دائمة في إسرائيل.

عقبات أولية

ومن الصعاب التي تواجه الخطة أساساً أن المستوطنين الذين يعيشون في عمق الضفة الغربية والذين من المحتمل أن ينتهي بهم الأمر داخل حدود دولة فلسطينية مستقبلية، معروفون بأنهم من بين المستوطنين الأكثر تطرفاً ويميلون إلى معارضة أي تقسيم للأراضي، بحسب "أسوشيتدبرس".

وينظر معظم الفلسطينيين إلى المستوطنات على أنها العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام مع إسرائيل، ويعتبرها معظم المجتمع الدولي "غير شرعية".

وتستند المبادرة إلى حد كبير على اتفاقية جنيف، وهي خطة سلام مفصلة وشاملة تم وضعها في عام 2003 من قبل إسرائيليين وفلسطينيين بارزين، بمن فيهم مسؤولون سابقون.

وتتضمن خطة الكونفيدرالية المقترحة المكونة من 100 صفحة تقريباً، توصيات جديدة ومفصلة بشأن كيفية معالجة القضايا الأساسية.

وقال يوسي بيلين، وهو مفاوض سلام شارك في تأسيس مبادرة جنيف: "نعتقد أنه إذا لم يكن هناك تهديد بالمواجهات مع المستوطنين، فسيكون ذلك أسهل بكثير لأولئك الذين يريدون حل الدولتين".

ولا تزال هناك العديد من النقاط الشائكة الأخرى، بما في ذلك الأمن وحرية التنقل، وربما الأهم، بعد سنوات من العنف والمفاوضات الفاشلة وانعدام الثقة.

وامتنعت وزارة الخارجية الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية عن التعليق لوكالة "أسوشيتدبرس"

هبة الحسيني

وأوضحت الوكالة في تقريرها أن الشخصية الفلسطينية الرئيسية وراء هذه المبادرة هي هبة الحسيني، وهي المستشارة القانونية السابقة لفريق التفاوض الفلسطيني الذي يعود إلى عام 1994، وتنحدر من عائلة مقدسية بارزة. ومن بين المساهمين الآخرين أساتذة إسرائيليون وفلسطينيون و2 من الجنرالات الإسرائيليين المتقاعدين.

واعترفت هبة الحسيني بأن الاقتراح المتعلق بالمستوطنين "مثير للجدل للغاية"، لكنها قالت إن الخطة الشاملة ستلبي التطلعات الأساسية للفلسطينيين في إقامة دولة خاصة بهم.

وأضافت: "لن يكون الأمر سهلاً لتحقيق إقامة الدولة وتحقيق الحق المنشود في تقرير المصير الذي نعمل عليه منذ عام 1948، في الحقيقة، علينا تقديم بعض التنازلات".

ويسود اعتقاد بأن قضايا شائكة مثل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على القدس والحدود النهائية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ستكون أسهل عند معالجتها بين دولتين في سياق كونفيدرالية، بدلاً من النهج التقليدي، لمحاولة العمل على جميع التفاصيل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت الحسيني: "نحن نعكس العملية ونبدأ بالاعتراف".

وخلال الأسبوع المقبل سيقدم بيلين والحسيني خطتهما إلى نائبة وزيرة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. ويقول بيلين إنهم شاركوا بالفعل المسودات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

وقال بيلين إنه أرسلها إلى أشخاص يعلم أنهم لن يرفضوها تماماً: "لم يرفضها أحد، وهذا لا يعني أنهم سيعانقوها". وأضاف مازحاً "لم أرسلها إلى حركة حماس، فأنا لا أعرف عنوانهم".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.