Open toolbar

جانب من المظاهرات في العاصمة السريلانكية كولومبو 20 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
كولومبو-

تعرض رئيس الوزراء السريلانكي ماهيندا راجاباكسا، السبت، لضغوط متزايدة، إضافة إلى مطالب بالتنحي، بعد أن انفض عنه بعض حلفائه وأعلنوا دعمهم للاحتجاجات المطالبة باستقالة رموز السلطة بسبب الأزمة الاقتصادية. 

وأعلن وزير الإعلام نالاكا جوداهيوا دعمه لآلاف المعتصمين خارج مكتب الرئيس راجاباكسا الذين يطالبونه وأفراداً آخرين من عائلته، بالتخلي عن السلطة. 

وتعاني سريلانكا أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها عام 1948، فيما يستمر انقطاع التيار الكهربائي منذ أشهر، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والوقود والمواد الضرورية الأخرى. 

وتسببت الأزمة باندلاع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ويخيم المتظاهرون الغاضبون خارج مكتب راجاباكسا منذ أكثر من أسبوعين. 

عزل أشقائه 

وبضغط الشارع، عزل الرئيس اثنين من أشقائه - هما شامال وباسيل - وابن أخيه نامال من مجلس الوزراء هذا الشهر، لكن المتظاهرين رفضوا التغييرات باعتبارها شكلية. 

قال جوداهيوا الذي كان في السابق موالياً لراجاباكسا، إن على الرئيس إقالة شقيقه الأكبر رئيس الوزراء ماهيندا الذي يعد كبير سياسيي الأسرة وإفساح المجال، لأن تتولى حكومة موقتة تمثل جميع الأحزاب السلطة. 

وأضاف أن الحكومة فقدت مصداقيتها بعد وفاة متظاهر متأثراً بإصابته برصاص الشرطة الثلاثاء، موضحاً أنه قدم استقالته لكن الرئيس راجاباكسا لم يقبلها. 

وقال في بيان عبر "فيسبوك": "نحتاج لإعادة الاستقرار السياسي لمواجهة الأزمة الاقتصادية بنجاح. يجب أن تستقيل الحكومة بأكملها، بما في ذلك رئيس الوزراء، وأن تكون هناك حكومة مؤقتة يمكن أن تحظى بثقة الجميع". 

وطلب العديد من أعضاء الحزب الحاكم البارزين، بمن فيهم دولاس ألاهابيروما وزير الإعلام السابق والمتحدث باسم مجلس الوزراء، من رئيس الوزراء التنحي. وقال الاهابيروما السبت :"أحث الرئيس على تعيين حكومة أصغر تحظى بإجماع حقيقي وتمثل جميع الأحزاب في البرلمان لمدة عام واحد كحد أقصى". 

"تحلوا بالصبر"

لكن رئيس الوزراء رفض كل هذه الدعوات وأصر على أن غالبية نواب الحزب الحاكم ما زالوا يؤيدونه.

وقال ماهيندا لإذاعة "Neth FM": "غالبية النواب يريدونني، وقد يكون هناك قلائل ممن يريدون مني أن أرحل". 

وأضاف الرجل البالغ 76 عاماً: "يجب أن يتحلى الناس بالصبر لتجاوز هذه الأزمة"، رافضاً الدعوات لتشكيل حكومة جديدة قائلًا: "لا يمكن أن تكون هناك حكومة مؤقتة لا أكون أنا على رأسها".

عززت الشرطة والجيش إجراءات الأمن في بلدة رامبوكانا بوسط البلاد السبت، بمناسبة تشييع شاميندا لاكشان البالغ 42 عاماً والذي سقط بالرصاص أثناء فض الشرطة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود. 

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على رجل يبلغ 28 عاماً زعمت أنه حاول إشعال صهريج وقود قبل أن يفتح الضباط النار على الحشد، مما أسفر عن سقوط لاكشان. 

شاركت أعداد كبيرة في الاحتجاجات على زيادة بنسبة 64% في سعر الديزل المستخدم في وسائل النقل العام. 

ولجأت الحكومة إلى تقنين الغذاء والوقود والكهرباء منذ شهور، فيما تواجه البلاد مستوى قياسيًا من التضخم. 

بدورها تفتقر المستشفيات إلى الأدوية الأساسية، وقد ناشدت الحكومة السريلانكيين في الخارج التبرع. 

والجمعة، حذر وزير المالية علي صبري، الموجود في واشنطن للتفاوض على خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي، من أن الوضع الاقتصادي في الدولة الواقعة في جنوب آسيا من المرجح أن يتدهور أكثر. 

وقال صبري للصحافيين "ستزداد الأمور سوءاً قبل أن تتحسن. تنتظرنا سنوات مقبلة مؤلمة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.