Open toolbar

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (يمين) إلى جانب نائبه نور الدين البحيري - 20 أكتوبر 2020 - facebook@Mr.Noureddine.Bhiri

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت حركة "النهضة" التونسية، الجمعة، إن السلطات أوقفت مسؤولها البارز نور الدين البحيري، نائب رئيس الحركة راشد الغنوشي، فيما أفادت وزارة الداخلية في وقت لاحق، بأنها وضعت شخصين تحت الإقامة الجبرية، دون أن تذكر ما إذا كان ذلك يشمل البحيري.

وذكرت حركة النهضة في بيان: "تم صبيحة هذا اليوم اختطاف نائب رئيس حركة النهضة والنائب بالبرلمان الأستاذ نور الدين البحيري، من طرف أعوان أمن بالزي المدني وتم اقتياده لجهة غير معلومة".

إقامة جبرية

وأعلنت وزارة الداخلية، مساء الجمعة، عن اتخاذ قرارين "بوضع شخصين قيد الإقامة الجبرية"، دون تحديد هويتي الشخصين اللذين شملهما هذا الإجراء، والذي أرجعته الوزارة، في بلاغ مقتضب، إلى "العمل بالقانون المنظّم لحالة الطوارئ".

وأوضحت الوزارة أن الفصل الخامس من الأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرّخ في 26 يناير 1978 "يُخوّل وضع أيّ شخص تحت الإقامة الجبرية حفاظاً على الأمن والنظام العامين".

واعتبرت الوزارة أن قرار الوضع قيد الإقامة الجبرية هو "إجراء ذو صبغة تحفظيّة أملته الضرورة، في إطار حماية الأمن العام، وينتهي بانتهاء موجبه".

من جهة أخرى، أكدت الداخلية "حرصها على التقيد بالضمانات المكفولة بمقتضى الدستور والتشريع النافذ، خاصة من حيث توفير ظروف الإقامة الملائمة والإحاطة الصّحيّة اللازمة للمعنيّين بهذا القرار".

"النهضة" تهدد بالتصعيد 

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن زينب البراهمي، رئيسة المكتب القانوني بحركة النهضة، قولها إن الحركة تقدمت الجمعة بشكاية ضد الجهة المسؤولة عن توقيف البحيري.

وأوضحت البراهمي، خلال ندوة صحافية عقدتها الحركة مساء الجمعة بمقرها بالعاصمة تونس، أن ما حدث للبحيري "جريمة اختطاف مكتملة الأركان لوجهة غير معلومة"، داعية إلى ضرورة الكشف عن مكان "احتجازه".

بدوره حمّل محمد القوماني، عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، في مؤتمر صحافي الرئيس قيس سعيد، ووزير الداخلية توفيق شرف الدين، مسؤولية توقيف البحيري.

وقال إن "استهداف حركة النهضة وقيادييها باستغلال السلطة والانحراف بها خارج القانون لن نسمح به، وسنتصدى له بواسطة القوى الداخلية الممثلة في القضاء والرأي العام والاعتصامات والتحرك في الشارع".

خلافات سياسية

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الخلافات السياسية بين حركة النهضة والرئيس قيس سعيد، منذ قرار الرئيس التونسي في 25 يوليو الماضي، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014، الذي يخوله اتخاذ "تدابير استثنائية" في حال وجود "خطر داهم" على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد عمل البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة السابق.

وبعد ذلك بشهرين، أصدر في 22 سبتمبر أمراً رئاسياً قرر بمقتضاه تجميد العمل بقسم واسع من الدستور، ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها "حتى إشعار آخر".

ولقيت قرارات سعيد ردود فعل متضاربة، إذ اتّهمه خصومه، وفي مقدّمهم حزب النهضة، بتنفيذ "انقلاب"، بينما رحّبت شريحة واسعة من المواطنين بقراراته، وخرج كثيرون منهم للاحتفال، ولا سيّما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال، فضلاً عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائياً، بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.