"بلومبرغ": حرب تجارية عالمية محتملة بعد فشل مفاوضات الضرائب الرقمية
العودة العودة
شارك القصة

"بلومبرغ": حرب تجارية عالمية محتملة بعد فشل مفاوضات الضرائب الرقمية

متظاهر في بروكسل يرتدي قناعاً للمدير التنفيذي لـ"فيسبوك" مارك زوكربرغ - 4 ديسمبر 2018 - REUTERS

شارك القصة
باريس -

تزداد احتمالات وقوع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا بعد الفشل في إبرام اتفاق هذا العام بشأن مفاوضات حول القواعد الضريبية الجديدة على القطاع الرقمي، وشيوع فرض رسوم وطنية مثيرة للجدل على عمالقة التكنولوجيا، إضافة إلى خسارة الاقتصاد العالمي سنوياً أكثر من 1% من إجمالي ناتجه المحلي.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" بأن فيروس "كورونا" المستجد وخلافات بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرقلت محادثات دامت سنوات بين أكثر من 130 دولة في "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

وأضافت أن المفاوضين سيقدمون خططاً لإصلاح ضريبي، أثناء اجتماع لمجموعة العشرين يُعقد هذا الأسبوع، ما يشير إلى تقدم في ملفات فنية، ولكنه لا يطال عناصر أساسية، مثل نوع النشاط التجاري الذي سيُدرج في نطاق القواعد الجديدة. وتستهدف المنظمة استكمال العملية بحلول منتصف عام 2021.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن التأخير قد يمسّ هدنة هشة في نزاع تجاري أثاره ملف الضرائب الرقمية. وأضافت أن الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية على دول تدرس أو أقرّت رسوماً صارمة على عائدات شركات تكنولوجيا متعددة الجنسيات، من دون انتظار انتهاء محادثات "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" بشأن قواعد فرض ضرائب على الأرباح.

وتعتبر الولايات المتحدة أن ضرائب الخدمات الرقمية تستهدف شركاتها بشكل غير عادل، بما في ذلك "غوغل" و"فيسبوك"، التي تسجل أرباحاً في دول منخفضة الضرائب، مثل إيرلندا، بصرف النظر عن مكان وجود عملائها، كما أفادت وكالة "رويترز".

شعار
شعار "غوغل" في مقر الشركة،كاليفورنيا - 27 يوليو 2020 - REUTERS

"تحقيقات 301"

وأطلقت إدارة ترمب ما يُسمى "تحقيقات 301"، وهي الأداة المستخدمة لتبرير الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الصينية، بسبب "سرقة" مزعومة للملكية الفكرية، في دول أوروبية كثيرة من بينها المملكة المتحدة، وكذلك البرازيل والهند وإندونيسيا.

واستُكمل التحقيق في ضرائب الخدمات الرقمية في فرنسا بإعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على سلع فرنسية قيمتها 1.3 مليار دولار، بما في ذلك مستحضرات التجميل والصابون وحقائب اليد.

 أُرجئ تطبيق تلك الرسوم حتى مطلع يناير المقبل، بعدما جمّدت باريس تحصيل ضرائب الخدمات الرقمية حتى نهاية عام 2020. وأفادت "بلومبرغ" بأن الجانبين أدرجا تنازلاتهما في إطار منح الوقت لاستكمال محادثات "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

ونبّهت المنظمة إلى أن الفشل في الاتفاق على قواعد جديدة ونشوب خلافات تجارية بشأن ضرائب الخدمات الرقمية المتعددة قد يؤديان في أسوأ السيناريوهات إلى تقلّص إجمالي الناتج المحلي العالمي أكثر من 1% سنوياً.

"حروب ضريبية"

ونقلت "بلومبرغ" عن الأمين العام المكسيكي لـ"منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، خوسيه أنخيل غوريا تريفينيو، تشديده على "ضرورة إنجاز هذا العمل"، وأضاف: "الفشل قد يؤدي إلى تحوّل الحروب الضريبية إلى حروب تجارية، في وقت يعاني الاقتصاد العالمي بشدة".

الأمين العام لـ
الأمين العام لـ "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" خوسيه أنخيل غوريا خلال مؤتمر صحافي في برلين - 1 أكتوبر 2019 - REUTERS

وأشارت المنظمة إلى أن الملفات التي تثير الخلافات تشمل نطاق القواعد الضريبية الجديدة، ومقدار الأرباح التي سيُعاد تخصيصها، ومدى إلزامية النظام الجديد، وكيفية ضمان اليقين الضريبي وفرضه.

وبصرف النظر عن الانعكاسات التجارية، ثمة أخطار مالية ضخمة في المفاوضات التي تشمل فصلاً عن وضع حد أدنى للضرائب العالمية. وأفادت دراسة أعدتها المنظمة بأن الإصلاحات الشاملة ستعزز الإيرادات الضريبية، بما يتراوح بين 60 و100 مليار دولار، ما يعادل 4% من ضريبة دخل الشركات في العالم.

وأضافت الدراسة أن القواعد الجديدة المتعلقة بالضرائب في العصر الرقمي يمكن أن تعيد تخصيص الحقوق الضريبية لنحو 100 مليار دولار، من أرباح الشركات متعددة الجنسيات.

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.