Open toolbar

علما الولايات المتحدة والصين يرفرفان في الحي الصيني بولاية ماساتشوستس الأميركية، 1 نوفمبر 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بكين -

نددت بكين، الاثنين، بتصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي أكد فيها أن بلاده ستدافع عن تايوان، في حال تعرضها لغزو من قبل الصين، معتبرة أنها تشكل "انتهاكاً خطيراً" لسياسة واشنطن حيال الجزيرة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج: "إنه انتهاك خطير لالتزام مهم قطعته الولايات المتحدة بعدم تأييد استقلال تايوان".

وأعلنت نينج، في إفادة إعلامية دورية، أن وزارة الخارجية قدمت احتجاجاً للولايات المتحدة على تصريحات بايدن، مؤكدة أن بكين "تحتفظ بحق اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية رداً على الأنشطة التي تقسم الأمة وتفصم عراها".

وأضافت: "إننا على استعداد لبذل ما أمكن من جهود صادقة سعياً لإيجاد الظروف المؤاتية لإعادة توحيد سلمية، وفي الوقت ذاته لن نتسامح مع أي أنشطة تستهدف الانفصال".

"صين واحدة"

وحضّت المسؤولة الصينية، الولايات المتحدة على التعامل مع القضايا المتعلقة بتايوان "بحرص وبصورة لائقة"، وطالبتها بألا ترسل "إشارات خاطئة لقوى الاستقلال في تايوان"، محذرة واشنطن من إلحاق ضرر شديد بالعلاقات الأميركية الصينية، وبالسلام في مضيق تايوان.

وتابعت نينج: "هناك صين واحدة في العالم، وتايوان جزء من الصين، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين".

كان بايدن قال في وقت سابق الأحد، إن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان ضد أي اجتياح صيني، مشيراً إلى أن واشنطن "لا تشجع على استقلال تايبيه".

وشدد بايدن في حوار مع برنامج "60 دقيقة" على قناة CBS الأميركية، على أن الولايات المتحدة "توافق على ما وقعت عليه منذ زمن طويل.. سياسة الصين واحدة"، موضحاً  أن "تايوان تتخذ حكمها الخاص بشأن استقلالها. نحن لا نتحرك ولا نشجعهم على الاستقلال، هذا قرارهم".

وعند سؤاله عما إذا كانت القوات الأميركية ستدافع عن الجزيرة، أجاب بايدن: "نعم إذا تعرضت لهجوم غير مسبوق".

وعند سؤاله مجدداً بشأن ما إذا كان سيدافع الرجال والنساء الأميركيون عن تايوان إذا قررت الصين "غزو" تايوان، أجاب بايدن: "نعم".

وبعد المقابلة، قال مصدر في البيت الأبيض إن السياسة الأميركية "لم تتغير رسمياً"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة لن تقول ما إذا كانت القوات الأميركية ستدافع عن الجزيرة، ولكن القائد العام للقوات المسلحة لديه وجهة نظر خاصة به". 

وتحترم واشنطن مبدأ "الصين الواحدة"، ذلك أنها لا تعترف رسمياً إلا بالحكومة الصينية وليس التايوانية، لكنها في الوقت ذاته لا تؤيد موقف بكين القائل إن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها ستضمه مجدداً إليها.

وترى الولايات المتحدة أن على بكين وتايبيه إيجاد حل لكنها تعارض استخدام القوة لتغير الوضع القائم.

والتوتر على أشدّه بين الصين والولايات المتحدة منذ قيام رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بزيارة تايوان، في أول أغسطس.

وقدمت الصين، الأسبوع الماضي، "احتجاجاً رسمياً" بعد أن مررت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي مساعدات عسكرية بقيمة 6.5 مليار دولار إلى تايبيه، محذرة من الإضرار بالعلاقات الصينية- الأميركية.

وقالت نينج آنذاك: "قدمت الصين احتجاجاً رسمياً، بعد تقديم لجنة مجلس الشيوخ الأميركي تشريعاً من شأنه أن يعزز الدعم العسكري لتايوان. وفي حال استمر المشروع، فإنه سيؤثر على العلاقات الأميركية- الصينية". 

وأفادت نينج بأنه "في حال تم إقرار القانون، سيحدث الأمر هزّة كبيرة في الأساس السياسي للعلاقات الصينية-الأميركية وسيؤدي إلى تداعيات خطيرة جداً على السلم والاستقرار عبر مضيق تايوان".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.