Open toolbar

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في جورجيا - 26 مارس 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

حاول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، حشد تأييد الناخبين الجمهوريين في جورجيا لدعم ترشيح ديفيد بيرديو ضد الحاكم الجمهوري للولاية براين كيمب، قبل أقلّ من شهرين من انتخابات ستشكّل اختباراً لمكانة ترمب في الحزب، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

ونظم ترمب التجمّع في شمال جورجيا، معقل الجمهوريين، دعماً لبيرديو، وهو سيناتور سابق اختاره الرئيس السابق لتحدي كيمب، إضافة إلى آخرين أيّدهم، بينهم النجم السابق في كرة القدم الأميركية، هيرشل ووكر، الذي يسعى للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ بالولاية.

وكرّر ترمب مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات في جورجيا، معتبراً أن على الجمهوريين هزيمة كيمب وآخرين يُطلق عليهم تسمية "رينو"، وتعني "جمهوريون بالاسم فقط"، ويحمّلهم مسؤولية عدم تحدي نتائج الاقتراع في الولاية، بعد خسارته أمام الرئيس جو بايدن، بحسب "بلومبرغ".

وقال ترمب: "قبل أن نتمكّن من هزيمة الديمقراطيين الاشتراكيين والشيوعيين... علينا أولاً هزيمة خونة رينو، والخاسرين في الانتخابات التمهيدية هذا الربيع".

تخلّف مرشّح ترمب في الاستطلاعات

وأظهر استطلاع للرأي أعدّته شبكة "فوكس نيوز" بشأن الجمهوريين في جورجيا، أن كيمب يتقدّم على بيرديو بنسبة 50% في مقابل 39%. وحاول ترمب ربط فرص بيرديو بحظوظ ووكر، الذي ينافس بشكل أفضل في الاقتراع التمهيدي الذي ينظمه الحزب الجمهوري، لاختيار مرشّحه الذي سيتحدى السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك.

وقال ترمب: "إذا خاض كيمب الانتخابات، أعتقد بأن هيرشل ووكر سيتأثر بشكل جدي وسلبي جداً". واعتبر أن مؤيّديه لن يكلّفوا أنفسهم عناء التصويت، إذا كان كيمب مرشّحاً، في خطوة ستمسّ ووكر.

وصبّ الرئيس السابق غضبه على خسارته الانتخابات في جورجيا عام 2020، والمسؤولين الذين لم يُبطلوا نتائجها. كذلك ساند ترمب النائب جودي هايس على حساب سكرتير الولاية براد رافنسبرجر، وجون جوردون ضد المدعي العام كريس كار.

ولم يعلّق ناطق باسم كيمب بشكل مباشر على تصريحات ترمب، قائلاً: "يركّز الحاكم كيمب على التأكد من أن (النائبة السابقة في جورجيا) ستايسي أبرامز لن تكون حاكمنا أو الرئيس المقبل".

تعزيز مكانة ترمب

وشهد التجمّع خطابات ألقاها بيرديو وهايس وجوردون والمرشحون الخمسة الآخرون على مستوى الولاية، الذين ساندهم ترمب في جورجيا. كذلك تحدثت النائبة الجمهورية مارجوري تيلور جرين، التي تمثّل جزءاً من شمال جورجيا وتُعتبر مؤيّدة لترمب.

لكن رهان الرئيس السابق يواجه أخطاراً أكبر في الانتخابات التمهيدية التي ينظمها الجمهوريون لسباق الحاكم، إذ إن كيمب يحظى بتقدّم كبير في استطلاعات الرأي، ولديه تبرعات نقدية تزيد بـ15 مرة على منافسه. وستسهم خسارة كيمب في تعزيز مكانة ترمب في الحزب، لكن نصره سيشكّل أقوى حافز حتى الآن لشرائح من الحزب الجمهوري، ترغب في طيّ صفحة ترمب ومزاعمه بشأن انتخابات 2020، وقد تخفّف خوفاً لدى طامحين للرئاسة في عام 2024، بحسب "بلومبرغ".

"سرقة انتخابات 2020"

وأعلن ترمب الجمعة أنه سينظم تجمّعاً في ولاية كارولاينا الشمالية في 9 أبريل المقبل، لدعم النائب تيد بود، المرشّح الذي أيّده لشغل مقعد السيناتور المتقاعد ريتشارد بور، علماً أنه يتخلّف أيضاً في استطلاعات الرأي وجمع التبرعات. وهو واحد من أكثر من 130 مرشحاً أيّدهم ترمب، في انتخابات فيدرالية ومحلية وعلى مستوى الولاية، في 34 ولاية منذ انتهاء ولايته الرئاسية.

ودعت المدعية العامة لمقاطعة فولتون في أتلانتا، فاني ويليس، إلى تشكيل هيئة محلفين كبرى خاصة للتحقيق في مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع رافنسبرجر، طالبه فيها بـ"العثور" على 11 ألفاً و780 صوتاً، كانت تكفي لعكس النتائج في جورجيا.

واعتبر بيرديو أن "انتخابات 2020 سُرقت تماماً"، وقارن الانتخابات التمهيدية في جورجيا بالاقتراع في فيرجينيا، حيث فاز الجمهوري غلين يونجكين بمنصب الحاكم العام الماضي.

وذكر بيرديو أن نحو نصف الناخبين الجمهوريين في جورجيا لا يعلمون أنه يحظى بدعم ترمب، معتبراً أن استطلاعات الرأي التي تُظهر تقدّماً كبيراً لكيمب، ليست دقيقة.

ونقلت "بلومبرغ" عن الناشطة المحافظة ديبي دولي، قولها إنها تتوقّع تغييراً جذرياً في انتخابات الحاكمية، بعدما أدرك مؤيّدو ترمب أنه يساند بيرديو. وتحدثت عن "طاقة مذهلة"، معتبرة أن ذلك "يبشّر بالخير لأيّ جمهوري يؤيّده ترمب".

لكن أندرا جيليسبي، أستاذة العلوم السياسية في جامعة إيموري بأتلانتا، رأت أن إطلاق ترمب وبيرديو تسمية "جمهوري بالاسم فقط" على كيمب، لن يحرّك ناخبي الحزب الجمهوري. وتابعت: "إنه ليس كذلك والناس يدركون ذلك. مجرّد قول هذا الأمر لا يجعله حقيقة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.