Open toolbar

تحميل شحنة قمح قمح على متن سفينة في ميناء روستوف ليتم شحنها إلى تركيا - 26 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
لندن-

تسود مخاوف من أن يشكل عدم إيجاد عدد كاف من البحارة المستعدين للإبحار بالسفن العالقة في موانئ أوكرانيا، تحدياً كبيراً أمام نجاح اتفاق ممر الحبوب المقترح، والذي يهدف إلى تخفيف أزمة الغذاء العالمية.

ووقعت روسيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي اتفاقاً لاستئناف صادرات الحبوب والأسمدة العالقة في البحر الأسود.

وفيما افتتحت تركيا، الأربعاء، مركزاً لتنسيق استئناف الشحنات، لا تزال هناك نحو 80 سفينة عالقة في أوكرانيا. وبعد إجلاء معظم أفراد طاقم تلك السفن بسبب الغزو الروسي، تبرز الحاجة لمزيد من البحارة في المنطقة لنقل الشحنات.

ونقلت وكالة "رويترز" عن هنريك يانسن، العضو المنتدب لشركة "دانيكا" المتخصصة في توظيف أطقم السفن في أوكرانيا وأوروبا الشرقية، إنه "<قد يكون من الصعب العثور على أشخاص مستعدين للعمل في خضم الصراع". وأضاف: "الشاغل الرئيسي في الوقت الحالي هو أمن أفراد الطاقم".

وفي بداية الصراع في أواخر فبراير، تقطعت السبل بنحو ألفي بحار من جميع أنحاء العالم على متن 94 سفينة في الموانئ الأوكرانية.

وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومصادر من صناعة الشحن إلى أن حوالى 450 بحاراً فقط بقوا على متن السفن المتبقية، والتي يقدر عددها بنحو 80 سفينة، معظمها تحمل الحبوب إلى جانب سفن شحن تنقل سلعاً أخرى.

مخاوف البحارة

بموجب الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، يمكن من الناحية النظرية أن تغادر الشحنات الأولى من الحبوب الأوكرانية موانئ البحر الأسود في غضون أيام.

لكن ليس من المتوقع أن يكون عدد كبير من البحارة مستعدين للسفر إلى المنطقة، قبل أن يتأكدوا من مدى الأمان الذي ستحظى به السفن الأولى لدى مرورها عبر الممر الآمن، إذ يتعين إرشادها بعناية لتتلافى الألغام البحرية.

ومنذ بدء الحرب في 24 فبراير، لقي اثنان من البحارة التجاريين حتفهما، وغرقت سفينتان من أصل سبع سفن تجارية أصيبت بقذائف أمام الساحل الأوكراني.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل لـ"رويترز": "إلى أن تساعد قوات بحرية السلطات الأوكرانية في إزالة هذه الألغام وإنشاء ممر آمن، فإن البحارة سيواجهون مخاطر كبيرة على سلامتهم أثناء الإبحار عبر هذه الممرات المائية".

وكانت سوق التأمين في لندن وضعت المنطقة بأكملها على قائمة منفصلة باعتبارها عالية المخاطر، مما يعني ارتفاع تكاليف الشحنات.

وقال خوان لوتشيانو، الرئيس التنفيذي لشركة "آرتشر دانيلز ميدلاند للأغذية والسلع"، إن هناك "مشكلات تتعلق بالتأمين" والضمانات المالية، فضلا عن مشاكل الوقود وتجهيز الأطقم. لكنه ذكر أنه مع مرور الوقت سيتعين نقل شحنات الحبوب.

وتابع قائلاً: "في البداية، سنشهد تقاطراً بطيئاً للصادرات، وربما ستنقل الشحنات عبر سفن أصغر"، لافتاً إلى أن "الأمر سيتطلب بناء قدر من الثقة في مدى نجاح العملية حتى نتمكن من استخدام سفن أكبر حجماً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.