Open toolbar

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو- 24 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تخطط باكستان لإنجاز خط أنابيب الغاز الذي تقيمه روسيا، رغم الضغط الدولي لعزل موسكو اقتصادياً بعد غزو أوكرانيا، إذ تبحث الدولة الحليفة للولايات المتحدة عن بدائل لتخفيف أزمة الطاقة المحلية، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، الأربعاء.

وقال وزير المالية الباكستاني شوكت تارين للصحيفة البريطانية، إن الصفقة التي أُبرمت مع روسيا لبناء خط الأنابيب "باكستان ستريم"، الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، "شارفت على الانتهاء". 

وسينقل خط الأنابيب، المعروف أيضاً باسم "شمال-جنوب"، الغاز الطبيعي المُسال من مدينة كراتشي الساحلية الجنوبية إلى شمال باكستان. 
 
وأضاف تارين: "نحن بحاجة إلى خط أنابيب غاز لنقل الغاز الطبيعي المسال من الجنوب إلى الشمال. سيمثل ذلك أمراً ضرورياً بالنسبة لنا في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة".

وتابع: "إما أن يكون هناك بديل لنا أو سنمضي قدماً في هذه الصفقة. إنها أفضل بديل حتى الآن، ومن الواضح أنها أُبرمت قبل (أزمة) أوكرانيا". 

سياسة الحياد

ورفضت باكستان، الدولة الحليفة للغرب خلال الحرب الباردة والحرب على الإرهاب بعد عام 2001، إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا رغم الضغط العام من الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، ودول أخرى. وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، عن أسفه إزاء الصراع، ولكنه فضل البقاء على الحياد، حسبما ذكرت الصحيفة.

وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى تقارب إسلام أباد مع موسكو في السنوات الأخيرة، والذي يرجع جزئياً إلى بحث السلطات الباكستانية عن طرق لتعزيز أمن الطاقة، وإيمانها بأن تعريض العلاقات مع روسيا للخطر سيكون مكلّفاً للغاية. وعلى الرغم من أنها تنتج الغاز، بدأت باكستان الاستيراد من الخليج في السنوات الأخيرة مع ارتفاع الطلب على الطاقة. 

وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى قطاع الطاقة الروسي أيضاً، إذ يستورد 40% من الغاز الطبيعي المُسال من روسيا. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لخفض الواردات بمقدار الثلثين هذا العام. 

وأضاف التقرير أن علاقة باكستان مع روسيا تهدد بتوتر علاقاتها مع الغرب. وكان خان قد زار موسكو الشهر الماضي، في نفس اليوم الذي غزت فيه روسيا أوكرانيا، وهي أول زيارة لرئيس وزراء باكستاني لروسيا منذ أكثر من 20 عاماً. 
 
وحثّ الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى باكستان على إدانة روسيا في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولكن باكستان امتنعت عن التصويت، وانتقد خان الدول الغربية بسبب معاملتها الباكستانيين مثل "العبيد".

مصادر بديلة

وأعرب وزير المالية الباكستاني، عن أمله في أن يزور المسؤولون الروس بلاده قريباً لإنهاء صفقة خط الأنابيب "باكستان ستريم" بعد زيارة خان لموسكو.

وتُقدّر تكلفة خط الأنابيب بأكثر من ملياري دولار، وستبنيه مجموعة من الشركات الروسية. 
 


واستأنفت باكستان الشهر الماضي إجراءات الحصول على قرض بقيمة 6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي والذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في ميزان مدفوعات الدولة ودعم الإيرادات الحكومية. 
 
ويرى الوزير الباكستاني أن الصراع يمثل أزمة جديدة من شأنها أن ترفع تكلفة الواردات، بما في ذلك واردات الطاقة والقمح التي كانت تحصل عليها باكستان سابقاً من روسيا وأوكرانيا. 
 
وقال وزير المالية إن ارتفاع الأسعار بعد قرار الولايات المتحدة حظر واردات النفط والغاز الروسية سيؤثر على باكستان "تأثيراً سلبياً للغاية"، ما لم توفر واشنطن مصادر بديلة للطاقة. وتشكل الطاقة ربع تكلفة وارادت باكستان تقريباً. 
 
وأضاف تارين أن وصول الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن محادثات فيينا، سيسمح لإسلام أباد بإحياء خطة بناء خط أنابيب لنقل الغاز مباشرة من إيران المجاورة لباكستان، والتي تم تعليقها بسبب العقوبات الدولية.

وقال: "إذا حدث اتفاق.. فإن ذلك هو أرخص (خيار). إنها مُجاورة لنا، سيكون ذلك جيداً للغاية بالنسبة لنا". 
 
وأشار تارين إلى أنه "من العدل أن يحترم الناس" موقف باكستان "المحايد"، مضيفاً أن "الغرب حليف لنا منذ وقت طويل للغاية. نحن نستمع إليهم، ولكننا قلنا لهم: اسمعوا، نحن لا نؤمن بالانحياز إلى طرف دون الآخر. نحن معكم بقدر ما نحن مع الصين وغيرها". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.