Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال احتفال بشهر التراث للشعوب والثقافات اللاتينية بواشنطن - 15 سبتمبر 2022. - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمهوريين باستغلال البشر "كأدوات مساعدة"، في إشارة على ما يبدو إلى قيام حكام الحزب الجمهوري بإرسال مهاجرين من ولاياتهم إلى مناطق ليبرالية للنخب الثرية، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبرغ".

وخلال حفل "معهد تكتل ذوي الأصول الإسبانية" بالكونجرس، الخميس، قال بايدن: "الجمهوريون يستغلون البشر في ممارسة ألعاب سياسة"، من دون أن يذكر المحافظين أو توضيح ما اتخذوه من إجراءات. وأضاف: "ما يفعلونه هو ببساطة خطأ.. ليس من طبيعة أميركا.. إنه تهور".

وأوضح بايدن أنّ "لدى مسؤولي الهجرة إجراءات قائمة لإدارة (تدفقات) المهاجرين على الحدود بطريقة آمنة ومنظمة". وحض المسؤولين الجمهوريين على "ألا يتدخلوا في هذه العملية من خلال خوض هذه الحيل السياسية".

"معاملة قاسية"

وفي وقت سابق، وصف البيت الأبيض معاملة حكام الحزب الجمهوري للمهاجرين بأنها "قاسية".

وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من وصول حافلتين أرسلهما حاكم ولاية تكساس جريج آبوت إلى قرب مقر إقامة نائبة الرئيس كامالا هاريس في واشنطن.

والأربعاء، هبطت طائرتان أرسلهما حاكم فلوريدا رون دي سانتيس في جزيرة "مارثا فينيارد"، وهي جزيرة بولاية ماساتشوستس تُعرف بأنها من مناطق عطلات النخب الثرية.

وقال قادة جمهوريون إن سياسات الهجرة لإدارة بايدن "تغري" المهاجرين بالعبور إلى الولايات المتحدة، واجتياح المجتمعات على طول الحدود الجنوبية.

في المقابل، ينفي البيت الأبيض هذه الاتهامات ويقول إن الهجرة ناجمة عن عوامل مثل العنف والظروف الاقتصادية السيئة في أميركا الوسطى والمكسيك، التي تفاقمت بسبب جائحة كورونا.

"صداع لوجستي وسياسي"

وذكر موقع "أكسيوس"، وفقاً لوثائق تخطيط اطلع عليها، أن مسؤولوين في البيت الأبيض سيلتقون، الجمعة، لمناقشة "مجموعة من قضايا الهجرة الملحة"، بما في ذلك "خيارات التقاضي" للرد على الحكام الجمهوريين، الذين يقومون بنقل مهاجرين غير شرعيين من الحدود إلى مناطق أخرى من البلاد.

وقال "أكسيوس" إن ملف الهجرة أثبت أنه "صداع لوجستي وسياسي" في رأس إدارة بايدن، إذ يوفر مادة للجمهوريين، الذين انتهزوا أزمة الحدود، للنَيل من الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي.  

ويجد مسؤولو الحدود الآن أنفسهم يومياً وجهاً لوجه مع نحو 8500 مهاجر وطالب لجوء، وهو "رقم صادم"، وفقاً لبيانات الحكومة التي حصل عليها "أكسيوس".      

وبينما لم تتضح بعد تفاصيل المقترحات التي سيتم بحثها في الاجتماع، الذي كان مقرراً عقده قبل الإجراء الذي اتخذه حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، توقع "أكسيوس" أن يشهد هذا الاجتماع حضور مسؤولين رفيعي المستوى من البيت الأبيض ووزارات الأمن الداخلي، والخارجية، والعدالة، والدفاع، ومن بينهم وزراء. 

وقال مسؤول رفيع في الإدارة لـ"أكسيوس"، إن "اجتماعات الهجرة بين الوزارات والوكالات المختلفة تُعقد بانتظام، بغض النظر عن هيمنة مشكلة الهجرة في هذه الآونة على الخطاب السياسي".

وأعرب مسؤول آخر في الإدارة، عن إحباطه من التركيز على الأعمال التي يقوم بها ديسانتيس، و أن هذا الاجتماع لا يجب أن يتناول "أعمالاً سياسية مثيرة"، وإنما يجب أن يتعلق الأمر "بكيفية تقليل العدد اليومي لمقابلات السلطات مع المهاجرين"، والذي يبلغ 8500 مقابلة.

"مدن الملاذ الآمن"

وأشار "أكسيوس" إلى أن البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب اقترح، في العامين 2018 و2019، نقل المهاجرين المحتجزين إلى "مدن الملاذ الآمن"، لكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض من قبل الإدارة القانونية في دائرة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي لـ "أكسيوس": "إننا نواصل حض الولايات على التنسيق عن كثب مع المنظمات غير الربحية والحكومات المحلية بشأن تسهيل جهود النقل الطوعي للمهاجرين".

وأضاف أن "الفشل في التنسيق يُعد شكلاً من أشكال عدم تحمل المسؤولية، ويخلق ظروفاً غير آمنة للمهاجرين المعرضين للخطر، وأيضاً للدوائر القضائية المستقبِلة لهم".  

وشهدت ملاجئ المهاجرين والدوريات الحدودية في إل باسو، على وجه التحديد، موجات هائلة من المهاجرين وطالبي اللجوء الذين تمكنوا من عبور الحدود، والذين جاء معظمهم من فنزويلا ونيكاراجوا وكوبا، حيث تعصف بهذه البلاد حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.  

وعقدت العلاقات الدبلومايسة الفاترة على الولايات المتحدة إعادة مهاجري هذه الدول الذين ثبت عدم أهليتهم للجوء السياسي أو أي أوضاع قانونية أخرى في الولايات المتحدة.  

وتوقع مسؤولون مطلعون على أجندة الاجتماع ممن تحدثوا إلى "أكسيوس" أن تتم مناقشة "الوضع في إل باسو"، إضافة إلى "تفاقم أعداد مهاجري فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا على الحدود".  

وأشار "أكسيوس" إلى أن إدارة بايدن "طالما بحثت خططاً لاستخدام مواردها الفيدرالية لنقل المهاجرين على نحو أسرع من الحدود المكتظة، واتخاذ الإجراءات الخاصة بهم في أماكن قريبة من جهة وصولهم النهائية".  

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.