Open toolbar

محتجون في نيويورك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الحق الدستوري للإجهاض- 24 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

تواصلت الاحتجاجات السبت، في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية غداة إلغاء المحكمة العليا الحق الدستوري في الإجهاض، ومنحها سلطات الولايات صلاحية تقنينه أو تجريمه.

وتجمع الآلاف أمام مبنى المحكمة العليا في واشنطن لليوم الثاني، ونُشرت حواجز في محيط المقر الذي وضع تحت حماية الشرطة.

وتعهدت الولايات التي يحكمها الديمقراطيون مثل كاليفورنيا ونيويورك بمواصلة إجراء العمليات على أراضيها، بينما أغلقت عيادات الإجهاض في ميسوري وساوث داكوتا وجورجيا أبوابها واحدة تلو الأخرى.

وانطلقت الاحتجاجات مع إلغاء المحكمة العليا حكمها الصادر عام 1973 في القضية المعروفة باسم "رو ضد واد" وذلك بعدما اعتبر غالبية قضاتها المحافظين أن "لا أساس له على الإطلاق".

أما الرئيس جو بايدن الذي ندد فوراً بالقرار معتبراً أنه "خطأ مأسوي"، فقال السبت قبل أن يتوجه إلى أوروبا إنه يعلم "كم هو مؤلم ومدمر هذا القرار لكثير من الأميركيين".

ودعا بايدن الجمعة، الأميركيين إلى الدفاع عن الحق في الإجهاض خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.

وفي ولاية ميسوري التي حظرت الإجهاض فور صدور القرار بدون استثناء حالات الحمل الناتجة من الاغتصاب أو سفاح القربى، تجمع متظاهرون في سانت لويس خارج آخر عيادة للإجهاض بالولاية.

مخاوف الإلغاء

ويخشى المدافعون عن الإجهاض أن تلغي المحكمة العليا حقوقاً أخرى مثل وسائل منع الحمل بعد أن صار غالبية أعضائها محافظين. 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير على متن الطائرة الرئاسية السبت، إن هذا الاحتمال "يقلقنا" و"سيكون وضعاً مروعاً"، معتبرة أن البلاد تشهد "لحظة مخيفة".

ومن بين تظاهرات الجمعة، شهدت اثنتان أعمال عنف، ففي سيدار رابيدز بولاية أيوا صدمت شاحنة صغيرة مجموعة من المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة امرأة وفق وسائل إعلام محلية.

وفي ولاية أريزونا، أقرت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين "ضربوا مراراً نوافذ مجلس الشيوخ المحلي".

وفي لوس أنجلوس، فرّق عناصر الشرطة تظاهرة بالقوة مستعملين الهراوات.

حظر للنصف

ووفق "معهد غوتماشر" الذي يقوم بحملات دولية من أجل توفير وسائل منع الحمل والإجهاض، من المتوقع أن تحظر نصف الولايات الأميركية عمليات الإجهاض في المستقبل المنظور.

وبعد ساعات على صدور القرار الجمعة، حظرت 8 ولايات على الأقل كل عمليات الإجهاض.

وتعتزم 7 ولايات أخرى حظرها في الأسابيع المقبلة، وفي غضون ذلك توقفت العيادات فيها عن إجراء عمليات الإجهاض، كما هو الحال في تكساس أكبر الولايات الأميركية، حيث بات يتعين على النساء الراغبات في الإجهاض قطع مئات الأميال للوصول إلى أقرب عيادة في ولاية نيو مكسيكو.

وفي قسم من البلاد، ستُجبر النساء الراغبات في الإجهاض على مواصلة حملهن أو الإقدام على الإجهاض سراً، لا سيما عن طريق الحصول على حبوب الإجهاض عبر الإنترنت، أو السفر إلى ولايات أخرى تسمح به. 

وتوقعا لتدفق عدد كبير من الراغبات في الإجهاض، اتخذت تلك الولايات وغالبيتها ديمقراطية تدابير لتسهيل الإجهاض على أراضيها، وبدأت العيادات في تعزيز مواردها من الموظفين والمعدات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.