ما تأثير الحكومة الإسرائيلية الجديدة على الأحزاب الدينية والحريديم؟
العودة العودة

ما تأثير الحكومة الإسرائيلية الجديدة على الأحزاب الدينية والحريديم؟

يهود من الحريديم خلال الاحتفال بعيد يهودي في القدس - 28 فبراير 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

رصدت صحيفة "هآرتس" التغيرات المتوقعة على بعض القضايا الدينية، بعد أداء حكومة التناوب الجديدة في إسرائيل، برئاسة يائير لَبيد ونفتالي بينيت، اليمين الدستورية، هذا الشهر.

وقالت الصحيفة، في تقرير الخميس، إنه في حال أدت هذه الحكومة اليمين بالفعل، فإنها ستكون المرة الأولى منذ عام 2015 التي لا تكون فيها الأحزاب المتطرفة جزءاً من الائتلاف الحاكم، كما ستكون المرة الأولى التي يكون فيها رئيس وزراء تل أبيب يرتدي "الكيباه" (غطاء الرأس اليهودي)، وستكون المرة الأولى التي يكون فيها حاخام إصلاحي (عضو الكنيست من حزب العمل جلعاد كاريف) عضواً في الائتلاف الحاكم، وستكون المرة الأولى التي يكون فيها حزب عربي (إسلامي) جزءاً من الائتلاف الحاكم.

وتساءلت الصحيفة: "كيف ستؤثر كل هذه الأمور على القضايا المتعلقة بالدين في إسرائيل، في ظل وجود هذه الحكومة الجديدة المقترحة؟

تفاؤل حذر

وقالت الصحيفة إنه لم يتم الإعلان بعد عن تفاصيل الاتفاقات المختلفة التي تم التوصل إليها بين أعضاء الائتلاف خلال في الأيام الأخيرة، ولذلك فإنه من الصعب معرفة ما تم التعهد به بالضبط، مضيفة أنه في حين أن المدافعين عن الحريات الدينية والتعددية قد يشعرون بالتشجيع من التكوين الأكثر ليبرالية لهذه الحكومة الجديدة، فإنه لا ينبغي أن يرفعوا سقف آمالهم بشكل كبير.

ورأت الصحيفة أنه لن يتم تقنين الزواج المدني في إسرائيل في أي وقت قريب، كما لن تختفي الحاخامية الأرثوذكسية الصارمة، وسيمر وقت طويل قبل أن تبدأ الحافلات العامة في العمل بانتظام يوم السبت، مؤكدة أنه من المرجح أن يستمر الوضع الديني الراهن كما هو، حتى في وجود ما يُسمى بـ"حكومة التغيير".

ونقلت عن المحلل في معهد سياسة الشعب اليهودي، دان فيفرمان، قوله: "من الصعب أن نتخيل أنه سيكون هناك أي اختراقات كبيرة، خصوصاً أن هذه الحكومة قد ترغب في النهاية في ضم الأحزاب المتشددة إليها".

وذكرت الصحيفة ملفات وقضايا عدة متعلقة بالدين والدولة، من الممكن أن تؤثر عليها الحكومة الجديدة، مثل تسجيل اليهود (التحويل)، وتسيير وسائل النقل يوم السبت، والصلاة عند حائط المبكى وغيرها.

التحويل

وفي التفاصيل، قالت الصحيفة إنه قبل عدة أشهر، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكماً يسمح بتسجيل المنتسبين إلى اليهودية في إسرائيل من قبل حاخامات غير أرثوذكس في سجل السكان باعتبارهم يهودي الجنسية، وأشار القضاة في قرارهم إلى أنهم اضطروا للوصول لهذا الحكم لأن الحكومة والكنيست رفضا تشريعاً ينظم عمليات التحول هذه.

وبعد صدور الحكم، وعدت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة بأن الخطوة الأولى في الحكومة المقبلة، على افتراض أنها ستكون جزءاً منها، ستكون تمرير قانون يمنح الحاخامات سيطرة حصرية على عمليات التحول.

ونقلت الصحيفة عن مدير مركز العمل الديني الإسرائيلي، الحاخام نوعا ساتاث قوله: "من الواضح أن هذا لن يحدث الآن".

وقالت  "هآرتس"، إنه بحسب التفاصيل المنشورة حتى الآن بشأن الاتفاقات الائتلافية، فإن زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي، ستكون وزيرة النقل الجديدة في إسرائيل، وهو ما يمكن أن يمثل دفعة للجهود الرامية إلى تقديم خدمات النقل العام المنتظمة في يوم السبت، وفقاً للصحيفة.

وفيما يخص الصلاة عند حائط المبكى، قال نائب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، يتسهار هيس، إنه واثق من إمكانية إحياء ما يسمى بـ "صفقة كوتيل" في ظل وجود الحكومة الجديدة، إذ رأى أن الأمر بات مثل "الثمرة الناضجة".

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من هذه الصفقة كان هو "تزويد الحركات المحافظة والإصلاحية بمساحة مُعدلة للصلاة في حائط المبكى".

ولفت هيس إلى أن بينيت، الذي كان يشغل منصب وزير شؤون المغتربين وقت الموافقة على الصفقة، كان يدعم الأمر بشدة، كما أنه في الاجتماعات الأخيرة مع رؤساء الأحزاب المكونة للائتلاف، تم التأكيد على رغبة أعضاء الائتلاف في إحياء الصفقة، لذا فإنه لا يوجد شيء يعترض طريقها في الوقت الحالي.

وبحسب الصحيفة، فإنه علاقة إسرائيل مع اليهود حول العالم، خصوصاً الحركات غير الأرثوذكسية، ستتحسن مع وجود حكومة لم تعد مرتبطة بالأحزاب الحريدية، وأكثر انفتاحاً على فكرة التعددية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.