Open toolbar

تساقط حبوب من حصّادة إلى شاحنة أثناء حصاد القمح في أوكرانيا - 10 أغسطس 2017 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
فيلادلفيا-

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، أن الغرب يعتزم بناء صوامع على الحدود الأوكرانية لتسهيل تصدير الحبوب العالقة في موانئ البحر الأسود بسبب الحصار الروسي.

وإذ حمّل بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية باالولايات المتحدة، حذّر من أن الخطة الهادفة إلى بناء صوامع جديدة "ستستغرق وقتاً".

وقال الرئيس الديمقراطي خلال خطاب ألقاه في فيلادلفيا: "أعمل عن كثب مع شركائنا الأوروبيين لجلب 20 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا إلى السوق، للمساهمة في خفض أسعار المواد الغذائية".

وأضاف أن "ما فعلته حرب بوتين ليس فقط محاولة تدمير ثقافة الأوكرانيين والقضاء على الناس وارتكاب جرائم حرب لا تعدّ ولا تحصى، بل أيضاً منع (تصدير) الحبوب، آلاف الأطنان من الحبوب العالقة".

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن هناك تعقيدات تواجه تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البر، بسبب اختلاف مقاييس السكك الحديدية الأوكرانية عن تلك التي في الدول المجاورة.

وتابع: "سنبني صوامع، صوامع مؤقتة على حدود أوكرانيا، بما في ذلك في بولندا، لكي يمكن نقل (الحبوب) من هذه العربات إلى تلك الصوامع ومنها إلى عربات في أوروبا، وايصالها إلى المحيط وإلى العالم".

وكانت إدارة بايدن شهدت انقسامات حادة بشأن كيفية التعامل مع أزمة الغذاء العالمية التي تبدو وشيكة في ضوء الغزو الروسي لأوكراني.

وبحسب تقرير نشرته قبل نحو أسبوع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، يدور الخلاف بين مسؤولي الإدارة حول مقترح تقديم حافز لبيلاروس بإعفائها لمدة 6 أشهر من العقوبات المفروضة على صناعة الأسمدة البوتاسية، على أمل حمل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو على السماح باستخدام ممر للسكك الحديدية في بلاده لنقل الحبوب الأوكرانية.

وقال مسؤولون أميركيون مشاركون في النقاش للصحيفة إن المسؤولين بوزارة الخارجية يرفضون فكرة رفع العقوبات، ويعتقدون أنها تفتقر إلى أي إمكانية حقيقية للنجاح، وهو ما يُعزى جزئياً إلى أنه من المستبعد أن يقبل لوكاشينكو هذه الصفقة نظراً لعلاقاته الوثيقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ويعتقد المسؤولون بمجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أنه على الرغم من تعقيد الفكرة، فإنها تأتي ضمن البدائل العملية التي يجب بحثها.

وأشار المسؤولون إلى أنه "لم تُقدّم أي مقترحات رسمية حتى الآن، إذ يواصل صانعو القرار الأميركي بحث خياراتهم".

ووفقاً للصحيفة، يُسلّط النقاش بشأن بدائل إخراج مخزونات الحبوب لهذا العام من أوكرانيا الضوء على المعضلة التي تواجه صانعي السياسات في واشنطن وغيرها من عواصم العالم. 

وأوضح المسؤولون للصحيفة أن "المشكلة تكمن في مساعدة أوكرانيا على إخراج حبوبها من البلاد، مع إقناع الآخرين بعدم شراء الحبوب التي يُزعم أن روسيا قامت بسرقتها".

ويتضمن المقترح الذي لاقى دعماً من الأمم المتحدة ودبلوماسيين آخرين توصيل كميات كبيرة من الحبوب الأوكرانية إلى السوق، من دون المرور عبر البحر الأسود، عن طريق إرسالها شمالاً بالسكك الحديدية مباشرة عبر بيلاروس المجاورة، ومنها إلى مدينة كلايبيدا الساحلية في ليتوانيا الواقعة على بحر البلطيق.

وبالنظر إلى أن أوكرانيا وبيلاروس وليتوانيا لديها  خطوط السكك الحديدية نفسها الممتدة والواسعة، فإن هذا يجنّب الحبوب التأخيرات الطويلة التي تواجهها عند شحنها عبر بولندا.

وسيجري تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على بيلاروس لا سيما تلك المفروضة على صناعة الأسمدة البوتاسية، مقابل إخلاء هذا الطريق لشحنات الحبوب الأوكرانية.

وعند بدء الغزو الروسي، كان هناك نحو 20 مليون طن متري من الحبوب والبذور العالقة في الأراضي الأوكرانية التي اجتاحتها روسيا، أو المعزولة عن الطرق العادية المؤدية إلى البحر الأسود.

وتوفر روسيا وأوكرانيا وحدهما ما يقرب من ثُلث ما يحتاجه العالم من القمح، وربع احتياجاته من الشعير، وثلاثة أرباع احتياجاته من زيت عبّاد الشمس، وفقاً للمعهد الدولي لأبحاث السياسات الغذائية. وتتوقع الحكومة الأوكرانية ألا تتجاوز صادراتها من محصول هذا العام النصف.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.