Open toolbar
نائب رئيس الوزراء الأسترالي يدعو الحكومة إلى "التعامل بحذر" مع الصين
العودة العودة

نائب رئيس الوزراء الأسترالي يدعو الحكومة إلى "التعامل بحذر" مع الصين

سفن حربية أميركية وأسترالية في بحر الصين الجنوبي - 18 أبريل 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

حضّ نائب رئيس الوزراء الأسترالي بارنابي جويس، الحكومة على التعامل مع الصين بمزيد من الحذر، بعد أن بلغت العلاقات بين كانبيرا وبكين أدنى مستوى لها، وفق وكالة "بلومبرغ".

ونقلت الوكالة عن جويس قوله، في إشارة إلى الصينيين: "جعلوا العالم ينظر إليهم من منظور مختلف، أفعالهم في بحر الصين الجنوبي، وبشأن شعب الأويجور، وفي شمال الهند. يبدو أنهم أكثر صدامية، علينا أن نكون أكثر حذراً، نتمنّى ألا يكون الأمر كذلك، أعتقد أن ذلك ليس وضعاً يشكّل مكسباً للعالم، وبأنه وضع سيئ، إذ يعني تشتيت انتباه الناس ومواردهم ومواقفهم، إلى مسار مختلف عمّا هو مفيد للجميع".

وأشارت "بلومبرغ" إلى تدهور العلاقات الأسترالية - الصينية منذ أبريل 2020، حين طالبت حكومة سكوت موريسون، بكين بالسماح لمحققين مستقلين بدخول مدينة ووهان، للتحقيق في منشأ فيروس كورونا، وكان لذلك تداعيات على العلاقات التجارية بين أستراليا والصين، إذ فرضت الأخيرة تعريفات وقيوداً أخرى على سلع منها الفحم والشعير.

ورداً على ذلك، سعى موريسون إلى تعزيز علاقات بلاده مع "الديمقراطيات التي تتبنّى تفكيراً مماثلاً"، لحمايتها ممّا يعتبره سياسة أكثر صرامة تنتهجها الصين في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ، وشمل ذلك تعزيز مجموعات تقودها الولايات المتحدة، مثل "الرباعية" (كواد) وشراكة "العيون الخمس" الاستخباراتية، ما أجّج غضب بكين.

وتضمّ "كواد" الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند، و"العيون الخمس" أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

"إغفال المنفعة المتبادلة"

وألغت أستراليا، في أبريل الماضي، اتفاقات أبرمتها ولاية فيكتوريا مع "مبادرة الحزام والطريق" الصينية، كما تُراجِع حكومة موريسون إمكانية إجبار شركة صينية على بيع عقد إيجار لمرفأ مهم استراتيجياً، في مدينة تُستخدم قاعدة للجيشين الأسترالي والأميركي.

وقال جويس إن أستراليا والصين يجازفان بـ"إغفال المنفعة الاقتصادية المتبادلة، التي تأتي من امتناع أحدهم عن ترهيب الآخر". وأضاف أن على كانبيرا أن تنتهج سياسة تتيح لها أن "تكون قوية قدر الإمكان وبأسرع ما يمكن".

واعتبر أن التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية كان ضرورياً "في ضوء الظروف السائدة في الجزء الذي نقيم فيه من العالم، والدور الأكثر وضوحاً الذي يؤديه الحزب الشيوعي الصيني".

وتعهدت الحكومة الأسترالية العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 270 مليار دولار أسترالي (198 مليار دولار)، خلال العقد المقبل.

شخصية مثيرة للجدل

وعاد جويس (54 عاماً) نائباً لرئيس الوزراء، في يونيو الماضي، بعد اختياره زعيماً لحزب "الوطنيين"، الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي الذي يرأسه موريسون، وقاد جويس حزبه سابقاً لسنتين، حتى فبراير 2018، عندما تنحّى بعد كشف علاقة خارج الزواج، مع مساعدة سابقة له.

ومنذ دخوله البرلمان عام 2004، تصدّر جويس عناوين وسائل الإعلام، نتيجة آرائه المثيرة للجدل في أحيان كثيرة، بشأن مسائل منها إدارة المياه، والاستثمار الأجنبي، وضرورة التزام الممثل جوني ديب بقوانين الحجر الصحي في أستراليا.

وحرم جويس الحكومة لفترة وجيزة من أغلبيتها في مجلس النواب، عام 2017، بعدما تبيّن أنه مواطن نيوزيلندي أيضاً، ما يتعارض مع الدستور، كما أفادت "بلومبرغ".

وقبل الانتخابات النيابية، المرتقبة بحلول مايو 2022، يواجه الائتلاف الحكومي انتقادات متزايدة، بشأن تعامله مع فيروس كورونا، بما في ذلك بطء طرح لقاح وإنشاء نظام للحجر الصحي في فنادق، للسكان العائدين إلى بلدهم، والمتهمين بالتسبّب بتفشي الفيروس. وأدى ذلك إلى عمليات إغلاق دامت أكثر من 6 أسابيع في سيدني.

وبعد تراجع الحكومة في استطلاعات الرأي، أمام المعارضة التي يقودها حزب العمال، تعرّضت أيضاً لضغوط، كي تعدّل سياستها بشأن المناخ، بما في ذلك إعداد جدول زمني صارم لتصفير انبعاثات غازات الدفيئة المسبّبة للاحتباس الحراري.

جويس الذي يدعم حزبه قطاع التعدين ويدعم استخدام طاقة الوقود الأحفوري، قال إن الملفات البيئية "لن تكون النقاش الوحيد" خلال الحملة الانتخابية، علماً أن الفحم والغاز يؤمّنان الجزء الأكبر من إنتاج الكهرباء في أستراليا.

وقال: "يمكنني تفهّم الخطاب بشأن التحوّل عن الوقود الأحفوري"، ولكن على المعارضين "أن يتحدثوا عمّا سيحلّ مكانه".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.